للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الثالث للغة العربية - البيان الختامي           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           وثيقة بيروت - اللغة العربية في خطر، الجميع شركاء في حمايتها           قانون اللغة العربية            للمراسلة والنشر المباشر الرجاء التواصل معنا عبر بريد الصحيفة الالكتروني ‫alarabiahmag@gmail.com‬‬           المؤتمر الدولي الرابع للغة العربية          
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

اللغة العربية تتربع على عرش اللغات

د. موزة المالكي

تظهر كل فترة حقائق علمية تدهشنا وتسعدنا, وفي الوقت نفسه تزيد من إيماننا بلغتنا العربية - لغة القرآن الكريم- من هذه الحقائق العلمية الجديدة التي ظهرت مؤخراً وتهم واقع اللغة العربية ومستقبلها، ليس لأنها اللغة الخالدة خلود القرآن فحسب، ولكن لأنها أيضاً لغة تملك كل مقومات الهيمنة على اللغات الأخرى.

هذه الحقائق نتائج أبحاث علمية لم يكشف عنها العرب ولا المسلمون، وإنما الذي اكتشفها وعبّر عنها ونشرها فريق علمي غربي بإحدى جامعات لندن، ليس فيه من المسلمين العرب إلا عالم واحد، هو الدكتور سعيد الشربيني من جمهورية مصر العربية، وهو من تولى الإعلان عما وصل إليه فريقه, والعلم الذي توصل لهذه الحقائق يعرف بعلم اللغة الكوني، وهو العلم الذي يدرس لغات العالم جميعها في وقت واحد، بمقارنة النظام النحوي والعلاقة الجينية بينها، ليعرِف أسباب موت هذه اللغات وأسباب بقائها واستمرارها، وأسباب قوتها وضعفها، هو العلم الذي يدرس لغات العالم دفعة واحدة ليعرف مراحل نشأتها وشبابها وشيخوختها، وبذلك يعرف أي لغة يكتب لها الخلود لخصائصها ومميزاتها. بدأ هذا العلم عام 2003 على يد مجموعة من العلماء الغربيين في جامعة لندن، قسم "علم اللغة الكوني" حيث يسمى فيها قسم اللغة العربية بقسم "اللغة الأم"، وليس "قسم اللغة العربية".

وكما ذكر في الخبر الذي قرأته قبل أيام في العديد من الصحف وعلى المواقع الالكترونية, فإن المعطيات العلمية الجديدة التي كشف عنها الدكتور الشربيني تقتضي من الباحثين والمهتمين باللغة العربية أن يبدوا رأيهم في الموضوع، بعيدا عن كل تعصب أو تشنج، فهذه المعطيات الجميلة تحتاج إلى نقاش علمي موثق قائم على الحجة والدليل. وإلى من يعمل جاهداً على إثبات صحة ما وصلوا إليه لإعادة المكانة الرفيعة التي تستحقها لغة الضاد إذا ما ثبت صدق هذه النتائج العلمية

كما أكد الدكتور الباحث أن من جملة المعطيات العلمية الجديدة التي أدلى بها أن اللغة العربية ليس بها عوج على الإطلاق، وأنها شابَّة كما بدأت، وأن كلمة "العربية" تعني من جملة ما تعنيه "الشباب" أو "الشابة" وإن لم يشر إلى مصدر هذا المعنى المشار إليه، كما أكد الدكتور الشربيني أن كلمة "العربية"إن هي إلا صفة لهذه"اللغة العربية" وليس اسما لها، فعندما يقول أحد :" أنت عربي" فكأنه يقول أتمنى أن تظل دائماً شاباً، ولعل هذا التفسير يجد ما يؤكده في قوله تعالى وهو يتحدث عن جزاء أصحاب اليمين في الآخرة: "إنا أَنشَأنَاهُنَّ إِنشَاء، فَجَعَلنَاهُنَّ أَبْكَارًا، عُرُبًا أترَابًا، لأَصْحَابِ اليَمِينِ" حيث يذهب المفسرون إلى أن كلمة "عُرباً" ومفردها "عَروب" تعني "العواشق المتحببات إلى أزواجهن، اللواتي يحسن التبعل"، ولا يفترض حدوث هذا تصوريا إلا ممن كانت شابة حيوية.

وفي سياق بيان أفضلية اللغة العربية على غيرها أشار الشربيني إلى أن فريقه أثبت علمياً من خلال دراسة نسبة موت اللغات على الأرض إلى أنه عند نهاية القرن الحالي لن تبقى سوى ثلاث لغات فقط منها وعلى رأسها اللغة العربية بالإضافة إلى الإنجليزية والصينية.

وأكد الدكتور الباحث أن في بريطانيا الآن، كما في أمريكا، يتم تدوين معظم الأبحاث والدراسات والوثائق الهامة، وحتى المعاهدات الدولية، باللغة العربية لتكون متاحة للأجيال القادمة، وهذا بالتأكيد اعتراف ضمني منهم بخلود هذه اللغة وتفوقها على غيرها. وما يدعم هذا ويؤكده أن جامعات مرموقة كثيرة بدأت تعتني باللغة العربية عناية خاصة، فبدأت تكتب بها وتترجم إليها، وآخر جامعة شرعت في ذلك جامعة طوكيو.

كما أشار دكتور الشربيني، إلى أن الكونجرس الأمريكي وافق على قرار كتابة صيغ التحذير على معلبات المخلفات النووية التي تلقى في أماكن غير مأهولة بالسكان في أمريكا، والتي يتوقع المسؤولون الأمريكيون أن يصل إليها الإعمارالسكاني بعد 100 سنة، (وافق على كتابة التحذير) باللغة العربية وليس بالإنجليزية أو غيرها فقط، يقول الشربيني: لأنهم يعلمون أنها هي اللغة التي ستبقى.

ولم أستغرب عندما قرأت هذا الخبر، فعندما زرت مكتبة الكونجرس الأمريكية عام 1996 لاحظت حرصهم على المخطوطات العربية, والطريقة التي يحافظون بها عليها، والتي تدل على مدى اهتمامهم باللغة العربية و تنبؤهم باستمراريتها.

الراية

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech