العَرب
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، أقام مسار اللُّغة العربية بالأكاديمية العربية الدولية مؤتمر الطلاب الأول للُّغة العربية، الذي يهدف إلى زيادة وعي الطلاب حول أهمية اللُّغة العربية وتقديرها، والتأمل في آليات المحافظة عليها، وإعادة استنهاضها، وقدّم عدد من الطلاب والطالبات 5 أوراق عملٍ متنوعة، عرضوا فيها وجهات نظرهم الخاصة حول الموضوع، بالإضافة إلى تحقيقات شفوية أجروها مع طلاب ومعلمين وعائلات داخل وخارج المدرسة.
تناولت الورقة الأولى موضوع «أهمية تعلم اللُّغة الأم»، وقدمها الطالب آدم نهار من الصف الرابع، وقد عرض وجهة نظره وتجربته الشخصية حول التعلم باللُّغة العربية التي ساعدته على شعوره «بالأمان»، وأنه عاد «إلى طبيعته»، وبحث في بعض النظريات التي تركّز على أهمية تعلم وإتقان اللُّغة الأم من أجل اكتساب اللُّغة الثانية، وأورد مقارنة بسيطة بين الثنائية اللغوية الإيجابية والسلبية التي تركّز على أهمية المحافظة على اللغة الأم. وفي توصياته، توجّه إلى الأهل يدعوهم إلى التحدث بالعربية مع أولادهم، وإلى زملائه يشجعهم على احترام لغتهم وثقافتهم والافتخار بهما، وختم الطالب آدم عرضه بمقطع صغير من قصيدة الشاعر محمود درويش «سجل أنا عربي».
استخدام اللغة في البيئة المدرسية
قدّم الطالبان مؤيد الخالد ومبارك القحطاني من الصف الأول ورقة عمل عن «أهمية استخدام العربية في البيئة المدرسية»، وقد تحدّث الطالب مبارك في البداية عن علاقته باللُّغة العربية ووجهة نظره الشخصية حول أهمية استخدامها، حيث أشار إلى أن استخدام العربية رفعَ ثقته بنفسه، وأنه يحبّ العربية ويفتخر بها ويغضب عند سماعه أشخاصا عربا ينطقون بغيرها، ثم عَرض الطالب مؤيد نتائج المقابلات التي أجراها مع طلاب ومعلمين من داخل المدرسة، والتي استنتج من خلالها وعي المشاركين بوجوب استخدام العربية والافتخار بها والتعلّم من أخطائهم السابقة بالتحدث بغيرها.
وللتركيز على أهمية اللُّغة الأم عند غير العرب بهدف إسقاط هذه المقاربة على العرب أنفسهم، قدمت الطالبة ساندرا من الصف الثاني ورقة عمل حملت عنوان «كيف ينظر غير العرب إلى لغتهم الأم؟»، حيثُ أجرت مقابلات مع 4 أشخاص من جنسيات أجنبية، وأجمعوا جميعهم على تعلّقهم بلغتهم الأم واستخدامها في جميع المواقف وعدم التنازل عنها على حساب تعلمهم للغات أخرى، واستنتجت الطالبة أيضا أن هؤلاء الأشخاص لا يساومون أبداً على موضوع اللغة، وقد أسهم موضوع ورقة العمل هذه في التأمل في أسباب ابتعاد بعض العرب عن لغتهم، وفي نهاية العرض، قالت الطالبة ساندرا «سأصنع لوحة إعلانية كبيرة لأخبر العالم العربي أنه من المهم أن نحافظ على لغتنا الأم، ونقرأ ونكتب ونتكلم ونتعلم بالعربية ونفتخر بها، ولا ننسى اللُّغة العربية عندما نتعلم لغة أخرى»، وأضافت أنها تتعلم الإنجليزية ولكنها لن تستغني عن لغتها الأم.
الفصحى خارج المدرسة
تناولت ورقة العمل الثانية التي قدمتها الطالبة رنيم الحلبي من الصف الرابع موضوع «استخدام اللُّغة العربية الفصحى خارج المدرسة»، وقد وضّحت الطالبة علاقتها باللُّغة العربية الفصحى، حيث قالت إنها تحاول دائما التحدث بالفصحى وأن هذا يحتاج إلى ممارسة، ثم أوردت نتائج التحقيقات التي أجرتها مع أشخاص من خارج المدرسة والتي تمحورت حول مدى استخدامهم للعربية الفصحى في عملهم وداخل منازلهم، واستنتجت أن الفصحى ليست بالانتشار المطلوب وهذا قد يعود لصعوبتها، وأن الوعي حول أهمية استخدامها يتفاوت من شخص إلى آخر، وأوصت بمحاولة استخدام الفصحى في أماكن العمل وفي المنزل والمدرسة.
أهمية «العربية» في المدارس الإنجليزية
قدمت الطالبة غنى صابر من الصف الثالث ورقة بعنوان «أهمية استخدام العربية لطلاب يدرسون في مدرسة إنجليزية»، وقد أجرت الطالبة مقابلات مع 4 طالبات عربيات من مدرسة إنجليزية، وأظهرت المقابلات أن الطالبات يفتخرن بلغتهن العربية، وواحدة فقط منهن لا تتحدث بها، وثلاثة منهن يشعرن بالغضب والخجل والحزن عند سماعِ العرب يتحدثون بغير لغتهم، ونصَحنَ بوجوب التحدّث باللُّغةِ العربيةِ بطريقةٍ صحيحةٍ في كل زمانٍ ومكان، وأضافت إحدى الطالبات المشاركات أنه من المهم تعلم العربية من القلب لأنها ليست مجرد كلمات ننطق بها، وفي نهاية العرض، أوصت الطالبة غنى بوجوب تحدث الجميع بالعربية وعدم إهمالها خوفاً «من فناء العرب».
وفي نهاية المؤتمر، تُرك المجال مفتوحاً للأسئلة، حيثُ تفاعلَ الطلاب المشاركون بشكلٍ إيجابي مع أسئلة الحضور وتعليقاتهم، وكذلك فعل الطلاب الحاضرون الذين عقَّبوا على أفكار زملائِهم، وسيكون هذا المؤتمر حدثاً سنوياً في مسار اللُّغة العربية.;
العَرب