أنا عربي والخوارزمي.. مشروعان لترفيه وتعليم الأطفال

صفاء عاشور

 شباب في ريعان عمرهم صمموا على استثمار عقولهم، وإعمالها في تحقيق كل ما يحلمون به من أفكار إبداعية مميزة، وبالفعل وجدوا من يساعدهم ويعينهم على تحقيق هذه الأهداف في مشروع "مبادرون 2" الذي افتتحته الجامعة الإسلامية بمدينة غزة.

مشروع "مبادرون" ضم أكثر من 30 إبداعيًّا من مبادرات شبابية وخريجي جامعات وطلبة مدارس، وذلك بتمويل من مؤسسة التعاون الدولي، وتعددت أفكار المشاريع في مختلف المجالات التي أبدع فيها أصحابها.

مشروع قصصي

ومن هذه المشاريع مشروع "أنا عربي" الذي يقدم محتوى قصصيًّا للأطفال بطريقة جديدة ممزوجة بالرسوم الكرتونية التي يفضلها الأطفال، وبينت مديرة المشروع كاتبة القصص فيه أسماء أبو تيلخ أن المشروع يقدم قصصًا مصورة للأطفال العرب في أنحاء العالم كافة.

وقالت في حديث لـ"فلسطين": "خلال المشروع نحاول تغطية النقص في المحتوى العربي الموجود في السوق من ناحية القصص المصورة، إذ نحاول أن نكتب في مجال الكوميديا، والثقافة، والمغامرة، والعلوم، والتاريخ، والثقافة العربية".

وأضافت أبو تيلخ:"ونهتم بنشر اللغة العربية الفصحى، وخاصة بين الأطفال عند الجاليات العربية في الدول الأجنبية"، لافتة إلى أن هذه القصص تستهدف الأعمار ما بين (12-18)، ومتوافرة على موقع إلكتروني، وعلى تطبيقات الهواتف الذكية.

وتابعت: "كتبت القصص الأولى: "عالم الأعماق"، وهي عبارة عن 4 أجزاء، وإنقاذ المستقبل (3 أجزاء)، ويمكن للأفراد قراءتها عن طريق الاشتراك في الموقع الإلكتروني الخاص بالمشروع، إذ ترسل القصص للمشترك شهريًّا على مدار عام كامل، مقابل رسوم اشتراك رمزية تبلغ 5 شواقل في السنة".

وأشارت أبو تيلخ إلى أنها تطمح إلى توسيع مشروعها، وإنتاج المزيد من القصص التي يمكن أن تؤثر في الأطفال، وطباعتها وتحويلها إلى رسوم متحركة، منوهة إلى أنهم بعد انتهاء مشروع "مبادرون" سيتوجهون إلى السوق المحلية والعربية، على أمل أن يتمكنوا من تذليل العقبات التي قد تواجههم.

وبينت أن الفريق لم يستبعد هدف الربح من المشروع؛ فهو الأساس الذي يعتمدون عليه في استمرار المشروع بعد انتهاء دعم مشروع "مبادرون"، إلا أنهم يعملون في البداية على استقطاب فئات عمرية كبيرة يمكن الاعتماد عليها بعد ذلك في جذب تمويل للمشروع، أو نشر قصصه وأفكاره.

تشغيل للعقل

وليس بعيدًا عن الفئة العمرية المستهدفة، ولكن في مجال يعتمد على تشغيل العقل والتفكير، أبدعت مادلين أبو جياب في التعبير عن مشروعها بعبارة "انكش رأسك واحسبها على الطاير"؛ لتفهم ماهية المشروع الذي عملت عليه خلال مشروع "مبادرون 2".

وشرحت أبو جياب فكرتها خلال حديثها لـ"فلسطين" قائلة: "برنامج الخوارزمي هو عبارة عن برنامج لتعليم الطلبة كيفية القيام بجميع العمليات الحسابية من جمع وطرح وضرب وقسمة وغيرها عقليًّا، ودون استخدام أي أدوات مساعدة من ورقة وقلم أو آلة حاسبة أو عداد".

وأشارت إلى أن هذا البرنامج يمكن تسميته "الآلة الحاسبة الطبيعية"، إذ يعمل برنامج الخوارزمي على زيادة وتطوير مهارات الذكاء لدى الطلبة، لافتة إلى أنه يتناسب مع جميع فئات المجتمع: الطلبة والكبار والعاملين في أي مجال.

وقالت أبو جياب: "في إطار مشروع "مبادرون 2" قررت إنشاء مشروعي الخاص "برنامج الذكاء العربي"، الذي يطرح طرقًا مختلفة لحل مسائل الرياضيات تختلف عن تلك التي تعلم في المدارس، وما يميزها أنها أسرع، وأسهل، وفيها إعمال للعقل،وتنشيط للذهن باستمرار".

وأضافت:"وأسست شركتي الخاصة تحت اسم "الخوارزمي"، وقررت تسجيل دروس تعليمية، ونشرها على موقع إلكتروني مختص ببيع هذه المواد ونشرها للوطن العربي".

وأضافت: "إن أقرب وسيلة لإيصال هذه الطرق إلى طلبة القطاع هي التعليم المباشر في المدارس الحكومية والخاصة"، منوهة إلى أنها نفذت مخيمات رياضيات الذكاء العربي الأولى مدة 4 أسابيع، وبمشاركة أكثر من 420 طالبًا وطالبة من مراحل عمرية مختلفة من عدة مدارس في القطاع.

وأكدت أبو جياب أن البرنامج يعمل على تطوير مهارات الذكاء لدى المشترك، وأنه أسرع بـ10-15 مرة من الحساب التقليدي، ويعمل على تطوير قدرات طلبة المدرسة أكاديميًّا، ويتناسب مع البيئة العربية، ولا يتعارض مع مناهج التعليم المقررة في المدارس، ولا يحتاج إلى أي معدات لتنفيذه، ويتناسب مع الأعمار كافة ومختلف المراحل.

فلسطين