|
القيادة القومية تنظم ورشة عمل حول: اللغة العربية.. والنزعات الانفصالية في الوطن العربي
تشرين
أقامت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي _ هيئة الأبحاث القومية, صباح يوم الأحد 6/2/2011 ورشة عمل بعنوان: «اللغة العربية..
والنزعات الانفصالية في الوطن العربي بمشاركة رئيسة من د. محمد الحبش عضو مجلس الشعب, عضو مجموعة أبحاث المشروع القومي في الهيئة, بحضور ومشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء في اللغة العربية, الذين قدموا مداخلات مهمة أغنت الحوار.
أدار الورشة د. علي عقلة عرسان, رئيس مجموعة أبحاث الفكر القومي في هيئة الفكر القومي في هيئة الأبحاث القومية, الذي أكد تقديمه على أن اللغة العربية تتعرض في هذه العقود إلى حملة غير مسبوقة يسهم فيها بعض أبناء الوطن العربي بصورة ملحوظة سواء أكانت مدروسة ومؤسس لها أم عفوية, أم في إطار الانسياق الذي لا يدرس كما ينبغي ولا يتم التعرف على من وراءه, وما هي أهدافه البعيدة.
كما أشار إلى الدعوات للكتابة بالحرف اللاتيني والتخلي عن العربية الفصحى, إضافة إلى الهجمات المتنوعة على اللغة العربية وأهلها والنزعات التي تريد أن تعلي لغات على العربية, وتقدّم لهجات قطرية تتعارض مع لهجات قطرية أخرى.
وفي ورقة العمل الرئيسة ركز د. الحبش على أن مهمة هذه الورشة هي التقاط توجهات الخبراء في سبيل إعداد دراسة علمية عن اللغة العربية والنزعات الانفصالية, منوّهاً إلى خواص اللغة العربية خلال التاريخ, ودور الإسلام في نشر اللغة العربية وتثبيتها.
وقال: إن اللغة العربية أحد أهم الحوامل الإيديولوجية للمشروع القومي, حيث حققت رسالة داخلية تمثلت في تأكيد التلاحم الثقافي والواقعي بين أبناء الأمة العربية, كما قامت بدور مواز لذلك في امتدادها في العالم الإسلامي كحامل موضوعي للرسالة الإسلامية.
وأشار إلى أن اللغة العربية تواجه اليوم ظروفاً بالغة التعقيد, مثل النزعات الانفصالية التي تهدف إلى توهين التأثير المحوري الذي تقوم به اللغة العربية.
ورصد د. الحبش التحديات التي تواجه اللغة العربية والمتمثلة في أدلجة النزعات الانفصالية ثقافياً, وتكريس اللهجات العربية التاريخية لغات مستقلة, والترويج للعامية المحلية والإغراق في تقعيد اللهجات المحلية, والتآمر على الحرف العربي الذي تعتمده لغات بعض دول العالم الإسلامي.
ثم تحدث د. الحبش عن أهم حواضر اللغة العربية عبر التاريخ ملمحاً إلى أن الشعوب المسماة بالسامية هي جميعاً طبقات من العرب, ومصدرها الجزيرة العربية, هاجرت منذ الألف الرابع قبل الميلاد.كما تحدث عن اللغة العربية والمهد القومي وامتدادها الحضاري, مشيراً إلى أن العربية كانت لغة العالم وديوان الإبداع لتسعة قرون, وهي: لغة الديانات السماوية, مستعرضاً الكثير من الإحصاءات حول حجم اللغة والألفاظ العربية في اللغات الإسلامية, وأهم مكتبات العالم الإسلامي, وأشهر مئة عالم تراث في الحضارة الإسلامية.
وحول النزعات الانفصالية في الوطن العربي, أشار د. حبش إلى أن هناك نزعات انفصالية إثنية ومذهبية وسياسية, مستعرضاً الصراع حول الحرف العربي في الأمازيغية وفي الأوردو والسندي والبنجابية, واللغات العالمية التي مازلت تكتب بالحرف العربي.
وفي معرض حديثه عن دور اللغة العربية في مواجهة النزعات الانفصالية, أشار إلى التحديات الحضارية والإقليمية والتكنولوجية, وأكّد على أهمية فقه التعريب ومسؤولية مجامع اللغة, والحوار مع تراث المنطقة العربية, وضرورة تعزيز دراسات المشترك اللغوي مع اللغات الإسلامية ورصد المشترك اللغوي العالمي والتجاوب معه والتفاعل داخل اللغة العربية, و تعميق التواصل الثقافي واللغوي في مواطن النزعات الانفصالية, إضافة إلى احترام المطالب الثقافية ومقاومة النزعات الانفصالية, ومتابعة نوافذ الترجمة الإلكترونية, والدخول في السباق التكنولوجي, وتعزيز جماليات الحرف العربي.
بعد ذلك قدّم عدد من الحضور المشاركين مداخلات مهمة أسهمت في إغناء الورقة المقّدمة في ورشة العمل, ركزت على التحديات التي تواجهها اللغة العربية في ظل العولمة, والموقف من العاميات واللهجات القديمة, وإصلاح المعاجم اللغوية, وقضية ازدواجية اللغة العربية, ودور مجامع اللغة العربية, وتكاملية العمل مع اللجنة الوطنية لتمكين اللغة العربية.
وقدمت في الورشة بعض التوصيات أهمها: ضرورة تعزيز الانتماء إلى لغتنا العربية, ووضع تشريعات لحماية هذه اللغة, ووضع سياسة لغوية وتخطيط لغوي في ضوء تلك السياسة, وآليات للتصدي للنزعات الانفصالية في الوطن العربي, مع الأخذ بعين الاهتمام التنوع الحضاري كحالة صحية, وضرورة التواصل الحضاري, وأن يكون هناك حراك لغوي عربي يجاري الحراك اللغوي العالمي, لطالما أن اللغة العربية تشكّل صمام الأمان للأمن القومي العربي, كما دعت الورشة إلى محاربة العامية, والحفاظ على موقع اللغة العربية في المحافل الدولية, من أجل النهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع العلم والمعرفة.
تشرين
|