|
ورشة مهندسي المعلومات العرب تدعو لعريضة إلكترونية لمواجهة الاعتداء على اللغة العربية
تشرين
أصدرت ورشة مهندسي المعلومات العرب AIETF بياناً رأت فيه أن ماتعرضت له العنونة على الإنترنت باللغة العربية من عملية سطو يمثل اعتداء سافراً على العرب ولغتهم ومصادرة لحقهم في تقرير مصيرهم ورفع لغتهم كما هي وبأيدي أبنائها؛ ليتم التعامل بها مع عناوين الشبكة العالمية )الإنترنت( التي خطت خطوات واسعة نحو التمثيل المتكافئ للغات العالمية وتوفير إمكانية النشر بها على الشبكة العالمية )الإنترنت(وكذلك تطوير إمكانات البحث بتلك اللغات وكانت هذه الخطوات هامة وحاسمة جهة انتشار الشبكة العالمية واعتمادها كمصدر معرفي وثقافي أول للتعريف بكل البشر على اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم ولتحقيق التعارف والتواصل الثقافي والحضاري بينهم معليأرضية احترام ثقافات ولغات الجميع ومراعاة خصوصياتهم وحقوقهم القومية واللغوية والثقافية النابعة أصلاً من حقوقهم الإنسانية التي ترعاها وتصونها جميع الشرائع والقوانين والمنظمات العالمية.
وقال البيان: في الوقت الذي يجري فيه العمل المتواصل لتخطو الشبكة العالمية خطوة جديدة هامة نحو تحقيق ديمقراطية تمثيل اللغات واستكمال حضور الثقافات واللغات العالمية عبر توفير خدمة عنونة الإنترنت بتلك اللغات وبدلاً من أن يتم التعامل مع هذه المسألة الحيوية والديمقراطية بأسلوب ديمقراطي ينبع من إرادة وخبرة أهل كل لغة نجد منظمة الإيانا (IANA) قد نشرت مجموعة الحروف والأرقام العربية التي أعدتها ناسك البولندية بطريقة غريبة تعاكس كل ما هو معتمد من سياسات التعامل مع المجموعات الثقافية واللغوية من داخل بلدانها، وليس بفرض أي شيء يخص لغتهم وثقافتهم بتجاوز قرار تلك المجموعة وأحقيتها في تقرير ما هو أخص وأبرز ما يميزها عمن سواها.
إن هذا العمل يجسد هضماً للحقوق العربية وعملية اقتناص للغة العربية، فإضافة إلى اعتماد الموقف الخطأ في لغة ليست لغة هؤلاء، فإن الجدول المنشور يدل على فقر واضح في فهم آليات اللغة العربية وجهل فاضح بألف باء اللغة العربية، فكيف لمشروع كهذا ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ أن يلغي حرف الشدة ) ّ ّ( وهي ليست علامة من علامات التشكيل كما ظن حاذفوها جهلاً ،بل هي حرف أصيل له وضع خاص ويشكل استبعاده إساءة لاستخدام العديد من الكلمات العربية )فهل سيقبل آل الجبّان تسجيل اسم عائلتهم في عناوين الإنترنت المشهرة على نطاق واسع بآل الجبان....(كما أنه سيختزل قائمة طويلة جداً من الكلمات العربية التي تتشابه بحروفها وتختلف بالمعنى والمبنى حسب موقع الشدة على حروفها مثل )أمر، أمّر، أمرّ(، كما أن ذلك الجدول يصادر حاضر ومستقبل التعامل باللغة العربية وآفاقه بالإلغاء المسبق لتضمين علامات التشكيل والذي سيكون صعباً جداً العودة لتضمينها في حال تم إقرار التعامل بها وفضلاً عن كل هذه الأخطاء الواضحة الفاضحة نجد ترويضاً للغة العربية وتكييفاً لأسس التعامل بها وببلاغتها ووفقاً لبلاغتها وذلك عبر الاستبدال المريب لعلامة الفراغ )المسافة( بـ)الداش( أو الفاصلة (-) .
إن كل ما سبق من اعتداءات سافرة وتقزيمات جائرة للغة العربية لا ينبع من أي ضرورة تقنية كما هو معروف للقاصي والداني، حيث إن كل ما سبق ذكره موجود ومضمن أصلاً في الشيفرة الموحدة (اليونيكود)ولا تحتاج لاختراع ولا ابتداع بل تحتاج لأبسط مبادئ الاحترام للعرب والعربية.
إن مجرد قبول الإيانا باعتماد جدول لغة من غير أهلها مرفوض جملة وتفصيلاً وإساءة ينبغي التراجع عنها بشكل فوري وعاجل مهما كان نصيب ذلك العمل من الإتقان والدراسة المتأنية فكيف إذا كان العمل مبتوراً وناقصاً وقاصراً عن توفير استخدام اللغة العربية كما هي ومهدداً بتوظيفها لمسخ ثقافتها وبنية مجتمعاتها الفكرية والأخلاقية.
??!لقد عملنا في ورشة مهندسي المعلومات العرب على موضوع تقييس متطلبات عنونة خدمات الإنترنت باللغة العربية منذ زمن طويل وقد قطعنا أشواطاً مهمة في هذا المجال حيث شمل عملنا ميادين تقييس الأحرف والأرقام الواجب اعتمادها والضوابط العامة للتعامل التقني معها عند العنونة العربية لأسماء الإنترنت، وكذلك أعددنا جدولاً بالرموز الوطنية للدول العربية يبدأ بالدول العربية فدول منظمة المؤتمر الإسلامي فبقية دول العالم والعمل جارٍ لاستكمال بقية المتطلبات..
إن عملنا في ورشة مهندسي المعلومات العرب يجري وفقاً لآلية العمل في المنظمات الأهلية التي تستهدف التعامل القياسي العالمي مع عصر المعلومات عبر توفير مسودات المشاريع ومناقشتها بين الأعضاء ونشرها للعموم. ولكننا نجد اليوم إزاء هذا التهديد الخطير أن الأمر يحتاج إلى أكثر من مجرد وثائق معدة من جهة عربية تعمل وفقاً للأسلوب العالمي المتبع بل تحتاج لتضافر جهود العديد من الجهات العربية لإعطاء هذه الوثائق صبغة رسمية وشمولية تفرض على كل الجهات إلغاء ذلك الجدول الدخيل واعتماد الوثائق العربية الجاهزة والناضجة كبديل لذلك الجدول المسخ، وقد بادرنا في ورشة مهندسي المعلومات العرب لإيصال الصوت العربي الرافض لهذا العمل المشين عبر إعداد رسالة لجميع المنظمات والجهات العالمية الفاعلة تعبر عن الرفض العربي لهذا الاعتداء السافر وتطالب بإلغائه.
كما وضعت الورشة صفحة خاصة في موقعها على شبكة الإنترنت للبدء بحملة عربية ودولية لجمع التواقيع الإلكترونية الرافضة لهذه الوثيقة والمستنكرة لاحتلال إرادة العرب ولمسخ لغتهم وتشويه ثقافتهم ووجهت دعوات لجميع العرب داخل الوطن العربي وفي بلاد المغترب إلى المشاركة في التوقيع على هذه الوثيقة في الصفحة الخاصة في http://www.warshah.org/
تشرين
|
|
|
|