|

روعة الفصحى
أ. سالم صليم
أجد هذه الأيام متعة كبيرة وأنا أتابع مجريات مسابقة ( أمير الشعراء ) المقامة حالياً في أبوظبي , ومتعة المتابعة في هذه المسابقة بالنسبة لي عائدة لأمرين أولهما أني أشعر بزهو كبير وأنا أرى قصيدة الفصحى تبعث من جديد وتنال ما نالته قصيدة الشعبي وأكثر , ودائماً ما كنت أقول أن أنصار الفصحى الذين يتذمرون طيلة العقدين السابقين من سطوة الشعر الشعبي وطغيان الإعلام الشعبي على حساب الفصحى , دائماً ما كنت أقول أنهم هم أنفسهم لم يقدموا شيئاً يذكر لقصيدة الفصحى يجعل منها متداولة ومحبوبة لدى السواد الأعظم من المستمعين والمشاهدين , فكل نشاطاتهم محصورة داخل الصوالين الأدبية التي يرتادونها في سعي منهم لجعل الفصيح أدب نخبوي , متناسين أن الترويج له على كل الأصعدة سيرفع من شأن الفصحى وآدابها والمهتمين بها , وهنا يعود الفضل بعد الله في لفت الاهتمام لقصيدة الفصحى وشعرائها ونقادها لهيئة الثقافة والتراث في أبو ظبي التي سخرت الإمكانات وأقامت المسابقة الأولى والأكبر من نوعها لشعراء الفصيح , وأحيت فينا حب اللغة العربية وآدابها من جديد وقدمتها لنا في إطار راق وملفت للإنتباه.
الأمر الثاني الذي يجعلني مشدوداً لمجريات المسابقة الى درجة أني أحياناً اتابع حلقات الإعادة هو إستمتاعي بتعليقات أعضاء لجنة التحكيم على قصائد المشاركين , فهم يقدمون لنا منظومة كاملة من الإضاءات النقدية الجميلة لم نعهدها في مجال الشعر الشعبي والتي تضيف للمشاهدين والمهتمين بالأدب عموماً ثقافة وتزيدهم تنويراً وتنمي الروح والذائقة الشعرية بشكل مختصر ومركز.
كل ما آمله أن يستفيد أنصار الفصحى في كل الدول العربية من تجربة ( أمير الشعراء ) للعمل على إبتكار أساليب جديدة تنهض بأنشطة الفصحى لديهم وجعل قصيدة الفصحى شعبوية أكثر, وأخص بالذكر هنا دول الخليج المتأخرة في هذا الجانب على حساب الشعر الشعبي الذي صار أكثر سطوة وتواجداً.
أنباء الشعر
|
|
|
|