|
خارطة طريق لإعداد كتاب أساس لتعليم اللغة العربية
البيان
طرح مؤتمر أبوظبي لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، الذي انطلقت فعالياته أمس بتنظيم دار زايد للثقافة الاسلامية، خارطة طريق لكيفية اعداد كتاب أساس لتعليم العربية للآخر، والجوانب التي يجب مراعاتها عند اعداد المناهج التعليمية من حيث العولمة والوسطية والهوية والثقافة العربية، حيث جاء المؤتمر تحت شعار " تجارب وطموحات " بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، وبمشاركة 25 باحثا ومختصا في المجالات اللغوية يمثلون 15 دولة.
وافتتحت الدكتورة نضال الطنيجي مدير عام دار زايد للثقافة الاسلامية فعاليات المؤتمر صباح أمس في أبوظبي بفندق "ريتزكارلتون " بحضور عفرة الصابري وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وخولة المعلا وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون التربوية، والدكتور فاروق حمادة المستشار الديني بديوان ولي عهد أبوظبي .
تلاقي الشعوب
وأوضحت الدكتورة نضال الطنيجي في كلمتها أن الإمارات أصبحت في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله " دولة متقدمة تمثل منارة للعمل والحضارة ورمزا حيا لتلاقي الشعوب والحضارات، مشيرة إلى أن رغبة التميز والريادة التي تنشدها الحكومة دفعت الى وضع استراتيجيات واضحة في الاهتمام بلغتنا العربية وتأكيد مكانتها المرموقة بين لغات العالم أجمع، وذلك من خلال المؤسسات الداعمة لنشر وتعليم اللغة العربية، وقد عملت دار زايد للثقافة الاسلامية على ان تساهم في تحقيق رؤى قادة الوطن في تعزيز مكانة هذه اللغة والمحافظة عليها فهي لغة الاسلام والسلام.
وأشارت إلى أنه مع ازدياد المجالات اللغوية الحيوية ذات الصلة باستعمالات اللغة العربية في الدولة فان هناك ما يحث على تعليم هذه اللغة للناطقين بغيرها، وقد حرصت دار زايد للثقافة الاسلامية على تحقيق ذلك من خلال اعداد وتقديم برامج مختلفة في هذا المجال واستخدام أحدث الوسائل وطرائق التدريس والاستعانة بالمختصين من اساتذة وباحثين وأكاديميين، مؤكدة أن تنظيم هذا المؤتمر بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، يأتي تحقيقا لخطة استراتيجية متكاملة تنتهجها الدار والتي يطمحون من خلالها للمساهمة في تطوير برامج تعليم العربية للناطقين بغيرها، وأنهم يتطلعون الى الاستفادة الكبيرة من التجارب والخبرات المقدمة في المؤتمر.
الكتاب أساس
وانطلقت جلسة العمل الأولى لتناقش عدة موضوعات تدور في مجملها حول الاطار النظري والتاريخي لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وشارك فيها كل من الأستاذ الدكتور محمود الناقة أستاذ المناهج والتدريس بجامعة عين شمس ورئيس الجمعية المصرية للمناهج والتدريس عضو مجمع اللغة العربية، والدكتور صائل شديد أستاذ مساعد في كلية التقنية العليا بأبوظبي، والدكتور فكري عبد المنعم النجار محاضر في قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة الشارقة، وأدار النقاش الدكتور صبحي البستاني أستاذ قسم اللغة العربية في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية.
وقدم الدكتور الناقة " مخططا اجرائيا لإعداد كتاب أساس لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين " والذي جاء بمثابة خارطة الطريق للراغبين في اعداد كتب أساسية لتعليم العربية للآخر، مؤكدا أن الكتاب التعليمي هو الأساس والعمود الفقري للعملية التعليمية حتى وان توافرت كافة العناصر الأخرى من معلم ومنهج ومناخ فعال، مشيرا الى أن هناك أوجه قصور عديدة في المواد التعليمية الموجودة حاليا، وأن الأمم والشعوب تبذل جهودا كبيرة لتعليم لغاتها وتوفير مواد تعليمية فاعلة لهذا الغرض، كما أن معظم معاهد تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها تبحث عن أفضل الصور لإعداد كتاب أساس للتعليم اللغة.
سرعة الانتشار
أما الدكتور صائل شديد فقد تحدث حول " مناهج العربية لغير الناطقين بها الاستراتيجيات والطرق "، وأشار في البداية الى ان اللغة العربية من أوائل اللغات العشر الأكثر شيوعا في العالم، منوها بانتشارها السريع والكبير والذي يضاهي في بعض الأحيان انتشار اللغة الانجليزية، مدللا على ذلك بتوضيح أن عدد متعلمي اللغة العربية في الولايات المتحدة الأميركية ارتفع في العام الماضي بنسبة 126% وهي نسبة عالية جدا، مشيرا إلى أن أهمية اللغة العربية ترجع لكونها لغة حضارة وثقافة ورغم مرورها بمراحل ضعف خاصة على مستوى العلوم والتدريس الا أنها ما زالت موجودة، كما أنها لغة أجنبية دولية ومعتمدة عالميا، اضافة لكونها لغة دينية.
أحب العربية
من جانبه قدم الدكتور فكري النجار شرحا تفصيليا حول الخطاب اللغوي في مقررات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وذلك في ضوء التطبيق على " سلسلة أحب العربية " كنموذج.
اختبار كفاءة
أكد الدكتور محمود الناقة في تعليقه على احدى المداخلات النقاشية، أن مجمع اللغة العربية كان يناقش مؤخرا أهمية بناء اختبار الكفاءة العربية على غرار اختبارات الكفاءة الدولية للغات الأجنبية العالمية، منوها بأن هذا أمر يحتاج لمؤسسات وتمويل كبير جدا، ومن الضروري أن يكون هناك تكاتف على مستوى العالم العربي لتحقيق هذا الانجاز وكذلك التكاتف لعمل كتاب تعلم اساس لدعم توصيل اللغة العربية للآخر وتعزيز مكانتها.
البيان
|
|
|
|