|

ماذا جَنيْنا من مؤتمرات اللغة العربية؟
أ. أسماء الهاشم
ماذا تعني لغتنا العربية للعالم حتى نخلع على هذا اليوم صفة العالمية؟ كيف يكون يوماً عالمياً للغة يهرب أبناؤها منها يومياً ليندسوا بين مفردات لغة أجنبية؟ وماذا حققت مؤتمرات اللغة العربية السابقة لحمايتها من خطر يتهددها ويزداد ضراوة مع طوفان العولمة الذي يجتث الثوابت الإنسانية وعلى رأسها اللغة الأم؟
ورد في وثيقة بيروت سنة 2012م المعنونة بـ(اللغة العربية في خطر.. الجميع شركاء في حمايتها) ما نصّه: «إنّ أغلب المعلمين والمعلمات في التعليم العام لا يُجيدون اللغة العربية كتابة ولا نطقاً ولا قراءة، وهم من يتحملون المسؤولية في إعداد الطلاب والطالبات وتدريبهم وتربيتهم وتأهيلهم، ولهذا يُعد إعدادهم الطلاب والطالبات خطيئة كبيرة لا تُغتفر».
وتقول الوثيقة عن مناهج اللغة العربية: «يتم إعداد تلك الكتب والمقررات من قِبل مختصين في اللغة يفتقدون كثيراً من المعرفة في تصميم المناهج وبنائها، وليس لديهم إلمام بكيفية تأليف وإنتاج كتب اللغة».
فماذا كانت ردة الفعل على هذه الصيحة المدوية؟ هل اضطلعت مؤسساتنا التعليمية بمسؤولياتها كما يجب؟ وما نفع تلك المؤتمرات إن لم تحقق أهدافاً إجرائية؟ أمّ أنّنا أدمَنَّا رفع الشعارات الرنانة؟
إنّه لأمر مخزٍ عندما يتسابق مثقفو المجتمع وكبراؤه على إلحاق أبنائهم بالمؤسسات التعليمية التي تُعلي من قيمة اللغة الأجنبية على حساب لغتنا العربية، والأدهى من ذلك عندما يكافئون أبناءهم على التزامهم بالتخاطب معهم بتلك اللغة حتى أثناء وجودهم في المنزل!
الشرق
|
|
|
|