اللغة العربية ومواكبة العصر

أ. عبدالله ابو السمح

 تعددت خلال الفترة الأخيرة مؤتمرات حول اللغة العربية بعضها برعاية سعودية وأخرى دولية، كما منحت جوائز قيمة لباحثين في آدابها أو استخداماتها كالتي منحتها جائزة الملك فيصل العالمية مؤخراً، هذه الاهتمامات تصب جميعها وتتركز على أبحاث تقليدية في آداب اللغة العربية وهي أبحاث ومؤلفات تزن بالأطنان صدرت من مئات السنين إلى الآن، وأغلبها بلا شك غير مفيد وتكرار لا جدوى منه بل أكثره ضار لأنه يزيد اللغة تعقيدا وخصوصا في قواعد النحو التي ابتكرها الدؤلي وأحبك عقدها سيبويه وتبعه الآخرون، وأكثر من هذا أنهم أضفوا قداسة على النحو فجمدوا بل منعوا تطويره، مشكلة اللغة العربية الآن هي ما يسمى «النحو» أو قواعد اللغة التي لم يعد يحسنها أحد إلا القليل، ولذلك يلجأون إلى العامية كوسيلة سهلة للتعبير وحل هذه المشكلة وتطوير العربية ليسهل تعلمها واستخدامها هو في تطوير قواعدها بل في استحداث قواعد جديدة سهلة بعيدة عن الاستثناءات والخروجات.
لابد من جهود حقيقية حتى لا تصير اللغة العربية كاللاتينية التي صعب تعلمها فهجروها إلى لهجات أخرى، ولا أعرف سببا واحدا يجعل هذه المنتديات والجوائز الكبيرة تتجاهل هذه العقبة ولا تدرس مشكلة القواعد والإتيان بحلول جذرية تجعلها سهلة التعلم.
أكرر القول عن تعقيدات قواعد النحو الذي هو ليس واضحا أبدا بمناسبة انعقاد ما يسمى (المؤتمر الدولي/ اللغة العربية ومواكبة العصر) الذي تنظمه الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة بمشاركة ستين باحثا أغلب الظن أنهم سيكررون القول عن مشكلة حتى، والرجاء هو أن تتبنى الجامعة أو جائزة الفيصل الدولية أو مؤسسة الفكر العربي أو سواهم فكرة ومشروعا لتطوير (النحو) ليكون واضحا ونحيل ألفية ابن مالك إلى المخازن.

عكاظ