|
الجامعات الإسلامية تنتدي حول تعريب العلوم: الواقع والمأمول
الدستور
طالب خبراء وباحثون بضرورة الاهتمام بتدريس اللغة العربية وتعريب العلوم باعتبارها لغة القرآن الكريم ودلالة الهوية ومفتاح التقدم، جاء ذلك في ندوة نظمتها رابطة الجامعات الإسلامية بالقاهرة مساء يوم أمس الأول بعنوان «تعريب العلوم: الواقع والمأمول».
وأقيمت الندوة بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، وشارك فيها عدد من الخبراء والباحثين والمهتمين.
وفي كلمته بالندوة، قال مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي يوسف إبراهيم إن «العناية باللغة العربية هي عناية بالإسلام قبل كل شيء، وينبغي أن تكون لها المكانة في وجداننا تماما كمكانة القرآن، ولذا فتعلمها ونطقها ونشرها والتعليم بها فريضة على كل مسلم ومسلمة».
وأشار مقرر لجنة النهوض بالعربية في رابطة الجامعات الإسلامية عبد الله التطاوي إلى أنه «لا توجد مشكلة في تدريس الطب والهندسة والعلوم التطبيقية باللغة العربية، فمنذ القدم وهي تدرس بها: الكيمياء والفلك والهندسة والطب وغيرها، ولابد أن نفرق بين تعلم اللغة الأجنبية والتعليم باللغة الأجنبية، فالأول مقبول والثاني مرفوض».
وقال الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية جعفر عبد السلام «لا يكفي أن تكون العربية لغة إجبارية في كافة المدارس والجامعات، بل لابد من الاهتمام بالمناهج التي تدرس بها، والمضامين المرتبطة بالاستماع والنطق والفهم».
وأكد رئيس جمعية تعريب العلوم محمد يونس الحملاوي أن «اللغة طائر يطير بجناحين، الأول: جناح التعريب والترجمة والتدريس باللغة العربية من الحضانة وحتى درجة الدكتوراه، والثاني: جناح إتقان اللغة كتابة ونطقا في الحياة العامة».
وذكر أنه على مدى عشرين عاما هي عمر جمعية تعريب العلوم «استطعنا توفير الكتب المعربة في العلوم التطبيقية المختلفة، ونشرناها على موقع الجمعية على الإنترنت، للتحميل مجانا كنقطة انطلاق في هذا المجال، وننتظر من أساتذة الطب والهندسة والعلوم استخدام واعتماد هذه المواد».
واقترح الخبير بالمركز القومي للبحوث التربوية علي إسماعيل محمد تعديل عنوان الندوة إلى «تعريب العقول والأذهان» مؤكدا أن «المشكلة ليست سوى في العقول والأذهان التي تقتنع وتؤمن بمسألة التعريب أو التدريس بالعربية».
وأكد العميد السابق لمعهد الدراسات التربوية بجامعة القاهرة علي مدكور للجزيرة نت أن «المجتمع أصابه ما أسميه الإيدز اللغوي، أي فقدان المناعة اللغوية، فتغيرت ذهنيتنا من حب وتقديس العربية إلى اللغة الأجنبية، ونحن في حاجة إلى تعريب العقل العربي، وإقناع الناس أنه لا إبداع ولا ابتكار ولا معرفة إلا إذا تعلمنا بلغتنا العربية».
الدستور
|
|
|
|