|
احتفال لمجمع العزم التربوي بمناسبة إعلان نتائج الفائزين في مسابقة اللغة العربية
lebanonfiles
أقام "مجمع العزم التربوي" حفلا بمناسبة إعلان نتائج الفائزين في مسابقة اللغة العربية لعام 2014 التي نظمها المجمع تحت عنوان "العربية وثقافة والسلام"، اضافة الى تكريم ثلاثة من أساتذة اللغة العربية الأوائل وهم: الدكتور نزيه كبارة، مارون عيسى الخوري، والدكتور ياسين الأيوبي.
حضر الحفل رئيسة المنطقة التربوية نهلا حاماتي، المدير العام للمجمع الدكتور عبد الإله ميقاتي، مدير مدرسة العزم فواز دبوسي، ومدراء المدراس، وحشد من الطلاب وأهاليهم. وذلك في مسرح المجمع في طرابلس.
شارك في المسابقة، التي نظمت بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، 119 طالبا (من طلاب الصف التاسع) من مختلف مدارس الشمال، والتي تهدف إلى تشجيع الطلاب على القراءة والكتابة باللغة العربية، وتوعيتهم إلى أهمية لغتنا الأم التي تواجه تحديات كبيرة، والحفاظ عليها، وتعزيز مكانتها عند الطلاب وفي المجتمع، والى اكتشاف الطاقات المميزة والمبدعة، ومتابعتها.
بداية، تلا الطالب مصطفى خالد آيات عطرة من القرآن الكريم، أعقبه النشيد الوطني اللبناني، فكلمة ترحيبية من هلا الدهيبي جاء فيها: "لم تكن العربية مجرد لغة للتواصل فحسب، بل كانت وما زالت منهجا فكريا يحمل في طياته حالة حضارية وسلمية، اتسمت بقبول الآخر والتفاعل معه، وتجلى ذلك في التعريب والاشتقاق والنحت والترجمة، وكل ما يقتضيه التلاقح بين اللغات، كضرورة فرضها الواقع اللغوي لإثراء المعجم العلمي والتقني".
وقالت :"لغتنا لغة سلام وشجاعة، ولغة انفتاح لا انغلاق، فهي لم تنكفئ على ذاتها، ولم تعش في عزلة وإقصاء، إنما كانت تواصلية مزدهرة مع الآخرين".
حاماتي
وتحدثت رئيس المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي فقالت :"إذ نحتفي اليوم بكوكبة من طلبة مدارسنا في طرابلس، في القطاعين الرسمي والخاص، وهم قد أبدعوا في مسابقة اللغة العربية، فإنما لنؤكد على تقديرنا للغتنا الأم، لغة الضاد، ذلك أن العربية هي هويتنا التي نعتز ونفتخر بها".
أضافت :"اننا من موقعنا التربوي، قد ساءتنا الضجة، بل الفضيحة المدوية التي وسمت امتحانات الشهادة المتوسطة في الماضي، إذ بلغت نسبة من رسبوا في مسابقة اللغة العربية 67,3%، في حين أن هذه النسبة بلغت 60% في العام 2012، وقد كانت بحدود 30% في العام 2008.
وتابعت :"ان يرسب 41 ألفا من تلاميذنا في هذه الشهادة من أصل 60 ألفا في مسابقة اللغة العربية، فان ذلك يوجه طعنة قوية إلينا كتربويين بأطيافنا المتعددة، ولا عذر لأحدنا فالمسؤولية تقع على الجميع".
وقالت :"إننا مدعوون مرجعيات تربوية ومجتمعا أهليا وأهالي، كي ننكب على معالجة جدية، ذلك أننا بتضييع لغتنا نقضي على حيز كبير من هويتنا ونتنكر لتاريخ هذه اللغة ومجدها الغابر"، معتبرة ان "اللغة سلاح وأي سلاح، فباللغة ندعو الى كلمة سواء، بها ننسج لغة السلام، وبالمقابل فإننا باللغة نروج للعنف وتشظي المجتمع".
وختمت :"لأننا دعاة سلام فإننا ننحاز الى لغة السلام، الى لغة لا تشي الا بالسلام، ولا بد لي من أن أنوه بالدور الذي يؤديه مجمع العزم التربوي، هذه المنارة التربوية الواعدة التي تضاف الى القطاع التعليمي الخاص لترفده بصرح نوعي وليس برقم اضافي".
ثم ألقى الدكتور عبد الإله ميقاتي كلمة جاء فيها :"يطيب لي أن أقف بينكم اليوم لنكرم هذا العام، ثلاثة من أساتذة اللغة العربية الكرام، الذين عملوا في هذه المدينة الصامدة على تعليم اللغة العربية لطلابهم، فزرعوا في نفوسهم عشق هذه اللغة وجمالها وفهمها وكتابتها وأدبها وتراثها، ودقة وصفها".
أضاف :"لقد رسخوا في عقولنا على أن اللغة في الواقع لا تعكس التراكمات المعرفية والتاريخية فحسب، بل تحمل معها هذا الفيض من التراكمات لتصنع ربطا واضحا بين أبنائها ومستخدميها، فهي العروة الوثقى للمجتمع كله، وهي شريانه الحيوي، فهي تقوي أواصر التفاهم بين أبناء المجتمع الواحد. ومن هنا تأتي أهمية الحفاظ على هذه اللغة، فحفاظنا عليها، هو حفاظ على هوية الإنسان العربي، وروحيته ومبادئه صدقا ومروءة وثقافة وفكرا وسلوكا وتعايشا".
وتابع ميقاتي :"لن أستطيع أن أفي هؤلاء الأساتذة الكرام حقهم، وخصوصا وأن من بينهم من تتلمذت على يديه فكان لي شرف معرفتي الأولى به، عنيت به كبارة، حقا وصدقا لن أستطيع أن أفي هؤلاء حقهم وفضلهم على المدينة وأهلها، ومن بينهم مارون عيسى الخوري صاحب الأيادي البيضاء في التعليم والترجمة، والمثال الذي يحتذى في السهر والعمل خصوصا زمان الحرب الأهلية وقبلها وبعدها، وشقيق مؤسس قسم اللغة العربية في مدرستنا هذه المرحوم كمال خوري".
أما ثالثهم فهو الدكتور ياسين الأيوبي الذي أعطى تعليم اللغة العربية في جميع مراحلها المدرسية والجامعية، كما أعطى الشعر العربي في طرابلس منتدىً يزخر بنشاطاته وعلاقاته العربية وحاز على أفضل الجوائز والتقديرات".
وفي الختام تم توزيع الدروع للمكرمين، والشهادات والجوائز للطلاب الفائزين. وجاءت النتائج على الشكل الاتي:
المرتبة الأولى: الطالب إياد طوط (ثانوية روضة الفيحاء)، ونال جائزة مالية قيمتها مليون ليرة لبنانية.
المرتبة الثانية: الطالب علاء العتر (ثانوية روضة الفيحاء)، ونال جائزة مالية بقيمة 750,000 الف ليرة.
المرتبة الثالثة: الطالب بلال ظروف (مدرسة العزم) ونال جائزة مالية بقيمة 500000 ودرعا تكريميا كونه من حفظة القرآن الكريم.
المرتبة الرابعة: للطلاب الذين حصلوا على علامات ما بين 80 و83، وهم ثلاثة، حصلوا على مجموعة كبيرة من القصص التربوية.
المرتبة الخامسة: للطلاب الحاصلين على علامات تتراوح بين 75 و80، وهم 12 فائزا، حصلوا على مجموعة من القصص التربوية.
المرتبة السادسة: للطلاب الحائزين عل علامات تتراوح بين 70 و74 و كان هناك 21 فائزا وحصلوا على عدد من القصص التربوية.
وتخلل الحفل عرضا مسرحيا مستوحى من كتاب "البخلاء" للأديب العربي الكبير الجاحظ، من تمثيل طلاب مدرسة العزم ومعهدالعزم الفني. إضافة إلى عزف منفرد على العود لخالد نجار.
كما تم تكريم رئيس المنطقة التربوية نهلا حاماتي لجهودها المبذولة في مجال التربية والتعليم.
lebanonfiles
|
|
|
|