قطر الابتدائية تفوز بمسابقة التهجئة

العرب



فازت 3 مدارس ابتدائية للبنات بالمراكز الأولى للمسابقة الوطنية للتهجئة في نسختها الثالثة، والتي اختتمت فعالياتها أمس بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، حيث فازت بالمركز الأول طالبات مدرسة قطر الابتدائية للبنات، فيما جاءت مدرسة صفية بنت عبدالمطلب الابتدائية المستقلة للبنات في المركز الثاني، وفازت بالمركز الثالث مدرسة هاجر الابتدائية المستقلة للبنات .وكرم وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي الأستاذ ربيعة محمد الكعبي والأستاذة فوزية الخاطر مديرة هيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم المدارس الثلاث الفائزات بالمسابقة.
شهدت المسابقة أمس في يومها الختامي منافسة قوية بين 10 مدارس ابتدائية مستقلة خاصة، وبحضور عدد كبير من قيادات المجلس الأعلى للتعليم والشخصيات العامة من بينهم الأستاذة موزة علي المضاحكة رئيس قسم اللغة العربية بمكتب معايير المناهج والأستاذة ريما أبو خديجة مديرة مكتب معايير المناهج بهيئة التعليم، والأستاذ عبدالله العذبة مدير تحرير «العرب»، والأستاذ حسن الساعي الكاتب الإعلامي والمشرف على المحليات والتحقيقات في « العرب» والأستاذ ناصر المالكي مدير إدارة الخدمات المشتركة بالمجلس، والأستاذ حسن المحمدي مدير مكتب الاتصال والإعلام بالمجلس الأعلى للتعليم . بدأت الفعاليات بتلاوة القرآن الكريم ثم تلاها عرض فيلم تسجيلي عن المسابقة والمراحل المختلفة التي مرت بها.ثم انطلقت المسابقة بين المدارس، حيث تم توجيه عدد من الأسئلة في اللغة العربية والتهجئة لطلبة كل مدرسة على حدة.
وقالت الأستاذة موزة علي المضاحكة رئيس قسم اللغة العربية بمكتب معايير المناهج : إن المسابقة الوطنية في التهجئة العربية تقام في نسختها الثالثة وتشهد زيادة عدد المدارس المشاركة عن العامين السابقين 100 مدرسة ابتدائية مستقلة و10 مدارس خاصة، كما تم توسيعها لتشمل طلبة الصف الثالث الابتدائي، إضافة لطلبة الصف الرابع، وذلك لتعميم الفائدة وتحقيق أهداف المسابقة على نطاق أوسع.
وأضافت: إننا نلتقي في هذا الكرنفال اللغوي للعام الثالث، لنشهد البدايات الأولى لتعلم اللغة، ونتابع كيف تشرق الكلمات من شفاه الأطفال حرفا فحرفا، وكيف تتأصل فيهم الملكة اللغوية السليمة، فيهتدون إلى فصيح القول وصحيحه فيلتزمونه، ويعلمون الخطأ وسببه فيتجنبونه ويبتعدون عنه، وذلك بطريقة هي أقرب للفطرة والسليقة منها للتعلم والتلقين، وصولا إلى التمكن السليم من مهارات اللغة الأساسية الاستماع والقراءة والكتابة والتحدث.
وأشارت إلى أن هذا اليوم يجمعنا حبا واعترافا بمكانة صاحبة الجلالة اللغة العربية، وحرصنا على تعزيز تعلمها في سنوات الدراسة الأولى، وبحضورنا نقدم الدعم والتشجيع لأطفال أحبوا لغتهم، فأمضوا الساعات والأيام، برفقة معلميهم وذويهم، يحللون الكلمات ثم يعيدون تركيبها حرفا حرفا يخطئون حينا، ويصيبون أحيانا، لكنهم عندما يصيبون فإنهم يحولون الكلمات في أذهانهم إلى نقش لا تمحوه السنون، ولا تغيره عواصف اللهجات واللغات الأخرى.
وأوضحت أن قيمة مسابقة التهجئة لا تتوقف عند حد المنافسة على الفوز، وتوفير المتعة والتحدي للمشاركين، وإنما في الجهود المضنية والترتيبات الأولية التي سبقت هذه المسابقة، وذلك من خلال العمل الدؤوب والجهود المخلصة التي بذلها المعلمون والمعلمات منذ بدء العام الدراسي، مع جميع طلبة المرحلة الابتدائية وخاصة الصفين الثالث والرابع، وبإشراف ومتابعة من قسم اللغة العربية في مكتب معايير المناهج، وذلك لترسيخ استخدام التهجئة في تدريب الطلبة جميعهم على قراءة الكلمات وكتابتها بصورة صحيحة وفق قواعد الإملاء المتضمنة في معايير اللغة العربية.
وأكدت على أن الفئة المستهدفة من الطلبة للعامين السابقين هي الصف الرابع فقط، لكننا في هذا العام أضفنا لها الصف الثالث، تأكيدا على الاهتمام بالتهجئة السليمة في سن أبكر، كما أن المشاركة في العام الماضي اقتصرت على عشرين مدرسة مستقلة، وأربع مدارس خاصة، أما في هذا العام فيشارك فيها جميع المدارس المستقلة في الدولة «ابتدائية ونموذجية ومجمعات».
وقالت : إن التحديات التي تواجه لغتنا العربية الفصيحة كثيرة، وعوامل الجذب للغات الأجنبية واللهجات العامية تزداد يوما بعد يوم، مما يضع على عاتق القائمين على تعليم اللغة العربية أعباء كبيرة، ويفرض عليهم البحث الدائم عن الحلول والمشاريع التي تعيد بناء الثقة بين اللغة وأبنائها، ومسابقة التهجئة واحدة من هذه المشاريع والأفكار التي أطلقناها قبل عامين، لتستهدف طلبة المرحلة الابتدائية مرحلة التأسيس والبناء، مشيرة إلى أن آمالنا كبيرة ومشاريعنا في حماية اللغة والنهوض بها متعددة، بدءا من المتابعة الحثيثة للمدارس وتوفير المصادر التعليمية المناسبة إلى تدريب المعلمين وتطويرهم، مرورا بمشروع القراءة وبدعمكم وتوجيهاتكم نأمل أن نصل لما نصبو إليه جميعا، أمة متحضرة متمسكة بجذورها ولغتها، تنافس الأمم بالعلم والأخلاق.
وفي نهاية المسابقة ، سلم الأستاذ ربيعة محمد الكعبي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي والأستاذة فوزية الخاطر مديرة هيئة التعليم بالمجلس طلاب مدارس البنات الثلاثة الفائزة بالمسابقة دروع المسابقة، مطالبين الطالبات بالاستمرار والحفاظ على هذا المستوى المتميز الذي ظهرن به في المسابقة.
وفي سياق متصل، التقت «العرب» مع عدد من الطالبات الفائزات بالمسابقة ومعلمات مادة اللغة العربية الذين عبروا عن سعادتهم الكبيرة بالفوز بالمراكز الثلاثة الأولى بالمسابقة، مؤكدين على الاستمرار في التمييز والتحصيل والتمكن من قواعد وأصول اللغة العربية لغتتنا.
وأضافوا في تصريحات خاصة لـ «العرب» أن هذا الفوز جاء بعد جهد كبير والتجهيز للمسابقات والدخول في ورش عمل وتدريبات مكثفة للطلبة على مستوى الفترة الماضية، ليس هذا فقط، بل أيضا المنافسات القوية من جانب باقي المدارس التي شاركت في المسابقة الوطنية للتهجئة، في نسختها الثالثة، حتى وصلنا إلى هذه المرحلة الأخيرة والتنافس مع تسع مدارس أخرى، وكان الفوز والتتويج بالمراكز الأولى الثلاث.
وأهدت طالبات المدارس الثلاث الفائزة بالمسابقة الفوز إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مؤكدين حرصهم على الاستمرار في التقدم والتميز وتحقيق رؤية قطر2030م.
تجدر الإشارة إلى أن المسابقة التي شارك في مراحلها التمهيدية أكثر من 550 طالبا وطالبة ينتمون لـ110 مدارس مستقلة نموذجية وابتدائية استهدفت ترسيخ حب اللغة العربية في نفوس الطلبة وإظهارها بالمكانة والصورة التي تليق بها، وزيادة الثروة اللغوية من خلال الكلمات الجديدة في التهجئة، وتنمية مهارات اللغة العربية لدى الطلبة - الاستماع والإملاء والقراءة - ودعم الثقة بالنفس والتدرب على مهارات التواصل ومواجهة الجمهور، وتأهيل طلبة قادرين على المشاركة في المسابقات الوطنية والمحافل الدولية، وبث روح الحماسة والمنافسة الشريفة عند الطلبة وتمكينهم من استخدام اللغة العربية استخداما سليما من حيث الكتابة والقراءة والتحدث، وتشجيعهم على استكشاف تهجئة الكلمات العربية وجذورها، بما في ذلك تهجئة الكلمات العربية بسرعة ودقة وفهم واستيعاب لمعانيها.

العرب