|

رفقاً باللغة العربية، اكتبوا لافتاتكم بأيديكم
سلاب نيوز
تعج شوارع مدن وعواصم دول الخليج العربي باللافتات المضحكة للوهلة الأولى، ليس في الأمر أي مدعاة للضحك في الحقيقة، وبالتأكيد ليس مشروعاً حكومياً للترفيه عن المواطن ورسم الضحكة على وجهه.
إنها النتيجة الطبيعية لتولي «عمال» غير عرب، وبالكاد يفكون حروف اللغة عن بعضها، مهمة تصنيع اللافتات التجارية والحكومية وحتى لافتات «التنبيه» الخاصة بالطرقات والمجمعات التجارية والسكنية.
هناك، في بلاد لم يعد فيها المواطن العربي (الخليجي) يرضى أن يؤدي بعض الأعمال التي تتطلب جهداً وإمكانات مهنية وخبرات فنية، يمكن أن يصبح فيها «ممنوع الخروج» ترجمة للافتة «No Parking»، قضية ليست بجديدة، ولعلها مرت على شاشات التلفزة وتندر بها رواد مواقع التواصل الاجتماعي طويلاً، لكن أن تتحول تلك المسألة الى عنوان لمجموعة ناشطة على «فايسبوك» فهذا هو الأمر الملفت.
صديق يعمل في حقل العلاقات العامة والإعلان، كان ولا يزال يقوم بمهمة تصوير بعض اللافتات التي تحمل أخطاءاً فادحة في اللغة العربية، عمد مؤخراً الى تحويل نشاطه إلى مجموعة فايسبوكية، يقوم فيها وآخرون بنشر صور لتلك اللافتات والتعليق عليها، وحملت المجموعة إسماً وهدفاً «رفقاً باللغة العربية».
الصديق كتب في تعريف المجموعة «ليس غريبا على هذه الأمة ما تعيشه من تشرذم عندما نرى ان القيمين على لغتها هنود وبنغال وباكستانيين والريس غوغل دام ظله الوارف».
قد تبدو مهمة الصديق ومجموعته بنظر البعض سهلة، فربما تثير نشاطاتهم حمية مهملي اللغة العربية وتدفعهم للتدقيق أكثر في اللافتات المنتشرة في بلادهم، ولكن العارف بشؤون وشجون «العمالة» في الخليج العربي، وحتى في بعض البلدان العربية «المفرنسة» و«المأنجلة»، يدرك أن الأمر قد تجاوز «المبادرات الفردية» وبات يتطلب جهداً حكومياً يلزم أولاً، صانعي هذه اللافتات بتوظيف شخص عربي أو ضليع باللغة العربية في مهمة «مدقق»، كما يغرم كل من يصنع أو يضع لافتة فيها خطأ فادح في اللغة والمعنى، كحال بعض اللافتات التي تتحول معانيها الى ما يخدش الحياء العام، أو يحول المعنى تماماً في اتجاهات قد تشكل خطراً على السلامة العامة.
سلاب نيوز
|
|
|
|