|

جماليات الخط العربي .. خطي وخطك واحد
رأفت نعيم
رعت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري حفل توزيع جوائز مسابقة جماليات الخط العربي والتي نظمتها جامعة الجنان – صيدا بالشراكة مع مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بالتعاون مع الشبكة المدرسية لصيدا والجوار والمركز الثقافي الفرنسي للسنة السادسة على التوالي وحملت هذا العام شعار " خطي وخطك واحد " وشارك فيها نحو 350 طالبا وطالبة من اكثر من 30 مؤسسة تربوية رسمية وخاصة ومهنية ومن بينهم طلاب سوريون ، حيث تبارى المشاركون على الابداع في " الكتابة ، التخطيط ، اللوحة الحروفية والغرافيتي – Graffiti"..واقيم الحفل في ثانوية رفيق الحريري في صيدا بحضور ممثلي الجهات المنظمة والطلاب المشاركون في المسابقة على مدى العامين الأخيرين واهاليهم ومدراء مدارسهم .
بارب
واستهل الحفل بكلمة ترحيب من الدكتورة سحر حجازي ، ثم كانت كلمة لمديرة المركز الثقافي الفرنسي في صيدا ليتيسيا بارب التي عبرت عن سعادتها وفخرها بالتعاون مع جامعة الجنان ومؤسسة الحريري والشبكة المدرسية للسنة السادسة على التوالي في تنظيم هذه المسابقة التي تلقى اقبالا كبيرا على المشاركة فيها ..وقالت : ان فن الغرافيتي هو من اهم الفنون التي تتعاطى مع الأحرف اللاتينية ، وهو فن الابداع وحرية الراي .. وهذا العام شارك اكثر من 80 شابا وشابة في ورش عمل في المعهد الفرنسي أدارها فنان متخصص في الغرافيتي ومن بعدها شارك الطلاب في المسابقة والفائزون سيرسمون جدارية في ساحة النجمة وسط صيدا.
اشراقية
وتحدث مدير جامعة الجنان – فرع صيدا والجنوب الدكتور احمد اشراقية فقال: ..ويسألونك عن اللغة قل إنها حضارتنا وهويتنا وتاريخنا وحاضرنا و مستقبلنا، كيف إذا كانت لغة الضاد، اللغة المعطاء، الزاخرة بكل ألوان الفرح والأمنيات.. لقد نشأت اللغة مع الحضارة الإنسانيّة كحاجة مستديمة للتواصل مع الآخر، تأخذ كل الأشياء لتمسي وحدها وليدة الآن الحاضر. تستمدّ استمراريّتها من خلال الانصهار الدائم في المجتمع. وتزداد اللغة جمالاً من خلال التعبير عنها، فترتسم رموزاً و أشكالاً تحاكي ابصارنا قبل عقولنا، و لغة "نون و القلم و ما يسطرون "ما زالت تختزن في طياتها الكثير الكثير من السحر والأسرار. ومن هنا كانت الحاجة إلى المحافظة على جماليات الخط العربي وإحياء اللغة العربية كي لا نقف مشدوهين يوما ونحن نرى لغتنا تتلاشى وتندثر على حساب اللغات الأخرى. وما أحوجنا في هذا البلد الحبيب الى الحفاظ على قيمنا ومبادئنا و لغتنا التي تشكل أساس هويتنا.فما يجمعنا هو أكثر مما يفرقنا، هو لغتنا الأم التي تجري في روحنا وتسر ناظرنا و تستقر في عقولنا.من هنا كان شعار هذا العام في مسابقة جماليات الخط العربي خطي و خطك واحد أي عيش مشترك بلغة عربية لبنانية واحدة ، فمن لبنان أكثر من وطن انه رسالة، الى لبنان يا قطعة سما ابدع المشاركون في التعبير عن حبهم لوطنهم بخط لبناني عربي أصيل.وختم بتوجيه الشكر لراعية المسابقة النائب بهية الحريري والشركاء في تنظيمها ، وكل من ساهم في انجاح هذا النشاط وداعميه ولا سيما البنك اللبناني للتجارة الوكالة الفرنكوفونية للجامعات وجريدة LORIENT LE JOUR .
الحريري
ثم القت راعية الحفل النائب الحريري كلمة اعتبرت فيها ان ما " يجمعنا اليوم هو المعاني العميقة الواعدة لهذا التّشكيل من الحروف الإنسانية والوطنية والثقافية والصداقة والأخوّة التي إجتمعت في مبادرة جامعة الجنان مع المركز الثقافي الفرنسي والشبكة المدرسية لصيدا والجوار ومؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة ليشكّل كلّ منهم حرفاً في أبجدية العمل والأمل .. ويحملون همّ المعرفة والتّقدم والإنفتاح في صياغة مشتركة كأنّي بهم حروفاً جسّدت معنى العمل المشترك والتّكافل في مواجهة التّحدّيات "..
وقالت: ان اختيار جماليات الخط العربي وفنون الغرافيتي باللغة الفرنسية لتتواصل الثقافات .. تأكيد على لبنان الإنفتاح .. الثقافي والحضاري والإنساني .. هذه الثّقافات التي حملت هموم الإنسانية وتقدّمها .. وتعاونت وتداخلت ولا تزال تبني الجسور القوية بين الثقافة العربية والثقافة الفرنسية ..
وإنّني إذ أتوجّه بالتّحية والتّقدير لهذه الشّراكة الثقافية في دورتها السادسة .. حاضنة للإبتكار وتعميق نموذج التّعاون فيما بين المؤسسات .. من أجل كتابة معنى الرّسالة المشتركة التي تجتمع حولها هذه المؤسسات .. وإنّني أتوجّه من بناتي وأبنائي .. الفائزات والفائزين .. لأشدّ على أيديهم .. وأدعوهم للإستمرار في هذه العطاءات بألاّ يتركوا مواهبهم وإبداعاتهم عرضةً للإهمال لأنّ وطنهم الحبيب لبنان بأمسّ الحاجة إلى طاقاتهم وطموحهم وإبداعاتهم .. وختمت الحريري بالاعراب عن اعتزازها بالشراكة مع المركز الثقافي الفرنسي آملة في تطويرها وتفعيلها اكثر.
تكريم الابداع
ثم قدم الفنان والخطاط الدكتور جمال نجا لوحة حروفية خاصة اهداها للنائب الحريري قام بتخطيطها امامها وفي غضون دقائق ، ومن ثم جرى تكريم الفنان نجا فقدمت الحريري له درعا تكريميا ، ثم كرم منظمو المسابقة النائب الحريري فقدمت لها بارب درعا تقديريا بمشاركة اشراقية . كما جرى تكريم المؤسسات الداعمة.
بعد ذلك قامت الحريري واشراقية وبارب بتوزيع الجوائز والشهادات التقديرية على الفائزين في المسابقة عن عامي 2013و2014 وكذلك على مدراء المدارس المشاركة فيما قامت احدى الطالبات المشاركات من النازحين السوريين باهداء الحريري لوحة خطت عليها عبارة "شكرا صيدا " .
صيدا اون لاين
|
|
|
|