وزير الثقافة يفتتح أبيات وانطباعات

العَرب

 افتتح سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري مساء أمس الأول معرض «أبيات وانطباعات» بجاليري المرخية الكائن بسوق واقف. ويعد هذا المعرض الذي حضر افتتاحه سعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني رئيس جامعة حمد بن خليفة عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وعدد من المثقفين والإعلاميين، استهلالا للعام الثقافي 2014 -2015 للجاليري. والفنانون المشاركون هم: يوسف أحمد من قطر، جمال عبدالرحيم من البحرين، حازم المستكاوي من مصر، حسن مير من عمان، حمزة بونوة من الجزائر، خالد الساعي من سوريا، صباح الأربيلي من العراق، عبدالله عكار من تونس، وفايق عويس من فلسطين. وعرف عن الفنانين المشاركين اشتغالهم على الخط العربي وتطويعه بما يخدم رؤيتهم الفنية، وجمعهم حبّ لغة الضاد، وانتماؤهم لأجيال مختلفة، سواء من خمسينيات القرن الماضي أو ستينياته وسبعينياته، غير أن حيوية الشباب، والإقدام على العمل والتفاني فيه، هو القاسم المشترك بينهم جميعا، فضلا عن المشاركات الدولية الكبيرة التي توجد في رصيد كل واحد منهم. وتوجه سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث في تصريح صحافي بالمناسبة، بشكره لإدارة جاليري المرخية على ما يقومون به من جهود، لافتا أن كل معارض للجاليري مميزة، وفضاء لاستقطاب الفنانين من دول عربية مختلفة والمميزين بأعمالهم الفنية، مبرزا في الآن ذاته أن العنوان في حد ذاته له قيمة ووزن كبير كونه يتعلق بأكثر من مجال، سواء الشعر أو الخط العربي والفن التشكيلي بصورة عامة، وأن جمْع كل هذا في معرض محدود المسافة والعدد، هو ذو قيمة كبيرة. وأوضح سعادة الوزير أن الفن العربي بالذات مرتبط بالأدب العربي وبالثقافة العربية وبالقرآن الكريم، فضلا على أن المعرض جاء مقترنا بالشعر الذي يعد لسان العرب. وذكر وزير الثقافة والفنون والتراث أن هذا المعرض هو بداية لموسم ثري للمؤسسات الثقافية بصورة عامة سواء متاحف قطر التي دائماً ما تنظم معارض قيمة أو وزارة الثقافة والفنون والتراث بالإضافة إلى الصرح الثقافي الكبير كتارا. وفي هذا الصدد حمِد الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، الله على أن الحياة الثقافية في قطر غنية وأصبح لها تأثيرها وصداها في العالم ككل، معربا عن سعادته أنه بعد الإجازة الصيفية يأتي هذا المعرض المميز. بدوره أشار الفنان يوسف أحمد في حديث صحافي أنه انطلق في أعماله من خامة سعف النخيل التي يشتغل عليها منذ أمد، وأنه في مشاركته هاته، حاول تحويل الكلمات وتفتيتها، وأن الحروف لو قالها مقروءة تفقد قيمتها على حد تعبيره، لكن عندما تكون الحروف مبهمة تتشوق لمعرف كنهها وما بدواخلها مثل الهدية المغلفة التي تتشوق لمعرفة ما بداخلها، منطلقا من قول نزار قباني:»الحروف تموت حين تقال»، وأنه من خلال خامته حاول أن يعطي معنى الكلام، منوها أن ما يميز المعرض أن كل فنان له بصمته وطريقته، مشددا على أن التنوع مهم والفنانون المشاركون نخبة مميزة من الفنانين العرب. وقال الفنان البحريني جمال عبدالرحيم، إن مثل هذا المعرض يثلج الصدر، داعيا إلى تكرار مثل هذه الملتقيات. ويشتغل الفنان بالكتب والطباعة وأنجز ما يقارب 35 كتابا، واشتغل على أعمال شاعرين: أدونيس وشربل داغر. أما الفنان التونسي عبدالله عكار، فاعتبر أن المعرض مناسبة للتعرف أكثر على الفنانين العرب مباشرة، خصوصا وأنه يقيم في فرنسا، معربا عن إعجابه للعمل بالكلمة على اعتبار أنها هي الأصل. وجاءت أعمال عكار على الحديد من أشعار الشابي ودرويش والسياب، لتصبح كلماته تزاوج بين صلابة الحديد وبأسه وليونة المعنى ورقة الشاعرية وبدوره أبرز الفنان الفلسطيني فايق عويس، أنه اشتغل على خامة القماش، وزينها بأشعار محمود درويش، ومن ذلك بيته الشهير «على هذه الأرض ما يستحق الحياة». وسار الفنان العراقي صباح الأربيلي، على نفس النهج في بعض أعماله الأخيرة، سواء التي قدمها في مركز سوق واقف للفنون عندما قدم أعمالا من أشعار الشيخ المؤسس، أو عمله الفني الرابض على كورنيش الدوحة. ورغم أن هذا المعرض يعد إيذانا بدخول الموسم الثقافي التشكيلي لجاليري المرخية، إلا أنه لم يغلق أبوابه طيلة أيام الصيف، ونظم معرضين استيعاديين، أطلق عليهما «مجموعة الصيف 1 و2»، وانتقى لهما أفضل الأعمال الفنية التي تم عرضها خلال الموسم الذي نودعه. وكان المركز الشبابي للإبداع الفني، نظم مساء أمس، أمسية ندوة فنية فكرية ضمن منتدى فكرة من أجل إلقاء الضوء على أعمال الفنانين المشاركين ورؤيتهم للفن. وتأتي هذه الندوة، ضمن التعاون القائم بين جاليري المرخية والمركز الشبابي للإبداع الفني، والذي أثمر العديد من المعارض والندوات طيلة المواسم الثلاث الماضية.

العَرب