|

مؤتمر التعليم يناقش ثقافة التميز في المدارس
مريم عدنان
تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، انطلقت أمس الثلاثاء أعمال المؤتمر السنوي الخامس للتعليم تحت عنوان "التعليم والمعلم، خلق ثقافة التميز في المدارس" في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمقر مركز الإمارات في أبوظبي ويستمر المؤتمر لمدة يومين .
أكد المهندس حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم أن مهنة التعليم تواجه أزمة عالمية حقيقية ومعها المعلم والمدرسة، وهذا ما حذرت منه منظمة "اليونسكو" في تقرير صدر عنها قبل عام، وأكدت فيه بعض الحقائق المهمة، ومنها ضرورة استحداث 58 .1 مليون وظيفة جديدة لتعميم التعليم الابتدائي بحلول عام ،2015 وتوظيف نحو 6 .3 مليون معلم ليحلوا محل المعلمين القدامى، إلى جانب توفير 33 مليون معلم إضافي بحلول عام ،2030 مشيرة إلى أن نحو 58% من البلدان في العالم تفتقر إلى ما يكفي من المعلمين للتعليم الابتدائي، وأن الدول العربية تأتي في المركز الثاني في حجم العجز في المعلمين في هذه المرحلة، وأن العجز سيتزايد بحلول عام 2030 في ظل الزيادة السكانية التي ستضيف ما يزيد على 5 .9 مليون طالب إضافي في المرحلة المقبلة .
وقال الوزير في كلمته التي ألقاها نيابة عنه مروان أحمد الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم إن دولة الإمارات العربية المتحدة عملت على تحقيق هذه المعادلة الصعبة منذ مرحلة مبكرة ونجحت في تحقيق العديد من الإنجازات المهمة، من أهمها وصول دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المركز 38 عالمياً في التعليم والصحة، والمركز 13 في جودة التعليم الأساسي، وارتفاع المعدل الصافي للالتحاق بالتعليم فيها إلى 98%، إضافة إلى تقدم جامعة الإمارات ضمن أفضل 400 جامعة على مستوى العالم، وتقدم الإمارات 7 مراكز دفعة واحدة لتصل إلى المركز 12 من بين 144 دولة في مجال التنافسية العالمية وفقاً لتقرير التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي .
وقالت الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم إن هذا التطور الكبير الذي تشهده اليوم المنظومة التعليمية بدولة الإمارات عموماً، وفي أبوظبي تحديداً، ما هو إلا نتاج للرؤية الثاقبة والدعم اللا محدود الذي يوليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، ومتابعة سموه الدؤوبة لطلبة العلم وتشجيعهم على التفوق والإبداع سعياً نحو اقتصاد قائم على المعرفة، مشيرة إلى أن مسؤولية التربويين تكمن في تحقيق رؤية الإمارات 2021 ورؤية أبوظبي 2030 التي تركز على أن العنصر البشري هو الركن الأساسي للوصول إلى الأهداف وتحقيق الطموحات، وكلتا الرؤيتين تعتمد على أننا نعيش اليوم في زمنٍ أصبح التغيير سمته الأساسية، وأن الثابت هو الإنسان بمبادئه ومنظومته القيمية .
وقالت نريد أن تصبح الهوية الوطنية هي الأساس في كل ما نعمل، نريد جيلاً منتجاً منتمياً لوطنه، يؤمن بالعمل والعطاء من أجل نفع أهله ومجتمعه ويتشبت بالولاء لقيادته، ولن يكون لنا ذلك إن لم يرتبط العلم بالحياة ويرتبط المستقبل بالتاريخ . نريد أن يكتسب المتعلمون مهارات الحياة كما يكتسبون المعارف فيعملون معاً ويتبادلون المعارف ويكمل كل منهم قدرات الآخر، ويحترم كل منهم رأي الآخر، كما نريد نظاماً تعليمياً يمنح الطالب قدرات اكتساب المعرفة لا المعرفة نفسها، لأن المعرفة الإنسانية التراكمية التي كانت تتضاعف كل قرن ونصف أصبحت تتضاعف اليوم كل 12 شهراً، ونريد نظاماً تعليمياً يكون محوره الأساسي الطالب مما يمكن طلبتنا من إنتاج المعارف في عصر أصبح فيه الاقتصاد قائماً على المعرفة .
وقال جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية نطمح من خلال المؤتمر إلى تطوير واقع التعليم والمعلم، بما يحقق الرؤية الاستراتيجية لقيادتنا الرشيدة ممثلة بسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نحو الانتقال إلى مجتمع المعرفة وإنتاجها في غضون السنوات القليلة المقبلة، بإذن الله .
وأضاف يسعدني في هذه المناسبة أن أسجل تقديري وامتناني وعرفاني للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية؛ لما أولاه من اهتمام خاصٍ ورعاية كريمة لعقد هذا المؤتمر السنوي البالغ الأهمية، وقد حملني سموه تمنياته لجميع المشاركين، من أكاديميين وباحثين ومناقشين، أن تُكلل جهودهم وبحوثهم العلمية بالنجاح، وتتوجها توصيات وخططاً تبلور رؤى استراتيجية تصبُ في خدمة استراتيجيات المستقبل والأهداف التي عُقد من أجلها مؤتمركم الموقر .
شارك خلال المؤتمر نخبة من المفكرين والباحثين والخبراء المعنيين بمجال التعليم محلياً وإقليمياً وعالمياً من خلال أربع جلسات تناقش مواضيع مختلفه تتضمن البرامج الوطنية لإعداد وتطوير المعلمين: رؤيه تشخيصية، التجارب الدولية في مجال تطوير المعلمين: الدروس المستفادة، الأبحاث الحاليه على قضايا المعلم، ووجهات نظر المعلمين .
وحملت الجلسة الأولى في المؤتمر عنوان "البرامج الوطنية لإعداد وتطوير المعلمين: رؤية تشخيصية"، ترأسها الدكتور رياض عبداللطيف المهيدب مدير جامعة زايد، في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقدمت فيها مهرة هلال المطيوعي، مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي في دولة الإمارات العربية المتحدة، في ورقتها البحثية موضوعاً عن تأثير البرامج الوطنية المختلفة لإعداد المعلمين وقياس فعالية المبادرات المطبقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تطرقت إلى دراسة أجريت على تلاميذ متوسطي المستوى، وتبين أن دراستهم لدى أساتذة منخفضي الأداء خفضت مستوى التلاميذ ب37%، في حين أن الشريحة نفسها لدى دراستها على يد أساتذة أداؤهم عالٍ، فقد ارتفع مستوى التلاميذ فيها بنحو 90% .
40 ساعة تدريب إلزامية للمعلمين سنوياً
أكد مروان الصوالح وكيل وزارة التربية أن المعلم المتميز يشكل مطلباً تدريسياً رئيسياً وأن وزارة التربية والتعليم تحرص على رفع مستوى التميز لدى المعلمين من خلال البرامج التطويرية المختلفة التي تخصصها لهم حيث حددت الوزارة 40 ساعة تدريب الزامية للمعلمين سنوياً لتطوير مهاراتهم في التعليم، مشيراً إلى أن استقطاب المدارس للكفاءات التعليمية المتميزة تجذب أولياء أمور الطلبة لتسجيل أبنائهم في تلك المدارس مما يزيد من التنافس بين المؤسسات التعليمية لاستقطاب الكفاءات . وفيما يتعلق بتأثير انخفاض رواتب المعلمين في المدارس الخاصة على قدرتهم على التميز أشار إلى أن دخل المعلمين لا يؤثر في تميزهم حيث أن قبول العقد الوظيفي ليس أمرا إلزامياً وإن المعلمين على دراية بالراتب المقدم لهم قبل الموافقة على عقود العمل وإنهم وافقوا على العمل بتلك الرواتب منذ بداية الأمر .
49 % من المدارس الخاصة في دبي بتقدير جيد
أشارت فاطمة بالرهيف مدير جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي في ورقة عمل تحت عنوان كفاءة المعلم وتطويره: المدارس الخاصة في دبي، إلى أن نتائج الرقابة المدرسية لقياس جودة التدريس في المدارس الخاصة كشفت أن 49% من المدارس الخاصة في دبي حصلت على تقدير جيد بينما حصلت 39% منها على تقدير مقبول و 10% منها حصلت على تقدير متميز و2% منها تقدير ضعيف . وكشفت النتائج أن 50% من معلمي اللغة العربية لديهم شهادة جامعية في مادة اللغة العربية من دون مؤهل تعليمي و19% من معلمي اللغة العربية للناطقين بها لديهم مؤهلات في التدريس ويحملون مؤهلاً جامعياً في اللغة العربية، و31% من معلميها لا يحملون مؤهلاً جامعياً في اللغة العربية
25 % نمو تعيينات المعلمين المواطنين
أكدت الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم إلى انخفاض عدد استقالات المعلمين خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي لافته إلى أن نسبة الزيادة في تعيينات المعلمين المواطنين في مجلس أبوظبي للتعليم بلغت نحو 25% مقارنة بالعام الماضي حيث تم تعيين نحو 420 معلماً مواطناً خلال العام الجاري منهم 300 معلم و120 مساعد معلم .
توظيف 126 إماراتية من خريجات "كياني"
قال حسين البلوشي من مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب إن برنامج (كياني) الذي أطلقته المؤسسة خلال عام 2012 بهدف تدريب المواطنين والمواطنات من خريجي الثانوية العامة الذين لم يكملوا دراساتهم العليا وبشكل خاص المواطنات اللواتي شاءت الظروف ألا يكملن دراساتهن حيث يمنح البرنامج للخريجين شهادة مساعد مدرس، نجح حتى الآن في توظيف 126 إماراتية من خريجات البرنامج في مختلف المؤسسات التعليمية بالدولة .
الخليج
|
|
|
|