شوشة: اللغة العربية هي الحياة وأداة الخطاب

المدينة


شَكَرْتُ جَمِيلَ صُنْعِكُمُ
ودَمعُ العَيْنِ مِقياسُ الشُّعُورِ
لأولِ مَرةٍ قد ذاقَ جَفني
على ما ذاقَه دَمعَ السُّرورِ
بمطلع هذه القصيدة للشاعر الراحل حافظ إبراهيم، افتتح الشاعر فاروق شوشة محاضرته التي أقامها أمس الأول على مسرح جامعة جازان وسط حضور جمهور غفير، وجاءت المحاضرة بعنوان «اللغة العربية والإعلام» بالتعاون مع مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية، بحضور وكيل الجامعة الدكتور حسن الحازمي. وقال شوشة: إن عنوان هذه المحاضرة يلخص مسيرة حياتي الطويلة التي قضيتها بين اللغة العربية والإعلام، فاللغة أولاً ثم الإعلام ثانياً، مؤكداً أن اللغة العربية هي الحياة وهي أداة الخطاب التي نفهم من خلالها بعضنا البعض. وبيّن شوشة خلال المحاضرة أن اللغة العربية في علاقتها بالإنسان العربي والثقافة العربية لم تتخلف لحظة واحدة طوال مسيرتها عن كونها اللغة الإعلامية المعبّرة عن حال العرب والمُوصلة لرسالتهم في جميع الأقطار والشعوب الأخرى.
وعن علاقة اللغة بالإعلام، استشهد شوشة بما أحدثه محررو الصحافة والإعلام من أسبقية في استحداث مفردات ومصطلحات منحت الإعلام أفضلية على مجامع اللغة العربية التي تعتمد على التروّي والدقة في البحث والدراسة، وهو ما يتطلب تريثاً مكن الإعلاميين من خلق مساحة للتجديد مستدلاً على ذلك بالعديد من المصطلحات التي تداولها الإعلام المقروء والمسموع حتى ترسخت في الذاكرة العربية وأصبحت ذات دلالات معتمدة. ووجّه فاروق شوشة الدعوة من على منبر جامعة جازان بضرورة تدريب الإعلاميين على اللغة العربية في مراكز متخصّصة.

المدينة