ندوة حول اللغة والهوية في منتديات وقطاعات العزم

البيان


بمناسبة اليوم العالمي للانتماء، نظم "منتدى العزم الأدبي" ندوة حوارية حول "العلاقة بين اللغة والهوية"، حاضر فيها كل من د. سعدي ضناوي، والقاضي د. أحمد الأيوبي. وذلك في مركز "منتديات وقطاعات العزم" بطرابلس.
حضر الندوة حشد من أساتذة ومنسقي اللغة العربية في عدد من المدارس الرسمية في طرابلس، إضافة إلى عدد من الطلاب الثانويين والجامعيين.
بداية، كلمة ترحيبية لمنسق "منتدى العزم الأدبي" أيمن الطرابلسي لفت خلالها إلى ضرورة الاهتمام باللغة الأم، ثم ألقى السيد مقبل ملك كلمة باسم "منتديات وقطاعات العزم" عرّف خلالها بالمحاضرَين.
بعدها، تحدث د. ضناوي حول وظائف اللغة مركّزاً على بعدها الاجتماعي والإنساني. متناولاً طبيعة اللغة وخصائصها، كظاهرة تاريخية، وحافظة لتراث الشعوب والأمم. وتطرق د. ضناوي إلى مفهومي الانتماء والولاء، ومحددات كل منهما، ليخلص إلى الحديث عن دور اللغة العربية في الحفاظ على الهوية والقومية العربية، منوِّهاً بأن هذه المفاهيم طارئة على العرب، نظراً للتهديدات التي طالتهم، خاصة إبان العهد العثماني.
وختم د. ضناوي بالحديث حول تأثير العولمة في مفهوم الهوية، مشدِّداً على أن العولمة هي الطرح المقابل لطرح الهوية القومية، من حيث تجاوزها الحدود بين الدول والحديث عن "القرية الكونية".
بدوره، تناول القاضي الأيوبي مسألة اللغة والهوية في إطارها العملي. وبعد تأكيده على أن الهوية حاجة أساسية للإبداع، أشار إلى جملة من التحديات التي تواجه الهوية العربية، والتي مورست عليها فعلياً، وهي: الاحتلال والاستعمار، العولمة، "الإمبريالية اللغوية" التي فرضت لغة واحدة على العالم، والهيمنة الثقافية التي استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي لمحو هويات الشعوب. وفي سبيل المحافظة على اللغة العربية دعا الأيوبي إلى التمسك بها، إضافة إلى التشبث بالأرض، والمحافظة على البناء الروحي، بعيداً عن التعصب.
ودعا الأيوبي إلى بذل الجهود لنفض الغبار عن التراث الفكري العربي، مناشداً في هذا المجال المتمولين العرب للبحث عن أمهات الكتب العربية في المكتبات الأجنبية، والعمل على إحيائها.
ثم كانت أسئلة ومداخلات للحضور ركزت على أهمية الحفاظ على اللغة العربية، والدعوة إلى تفعيل مجامع اللغة العربية، بما يؤدي إلى المساهمة في تطويرها، إضافة إلى العمل على اعتماد اللغة العربية في تدريس المناهج التربوية.


البيان