|
ندوة تناقش الحرب على اللغة العربية
محمد الحمامصي
أكد أشرف فراج عميد كلية الآداب جامعة الإسكندرية وعضو مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، أننا نخوض حاليا حربا على لغتنا العربية، ضمن حروب اللغات التى اجتاحت العالم من قرون مضت، مشيرا إلى إن الأوربيين تعلموا اللغة العربية فى العصور الوسطى لأن كل علوم هذا العصر كتبت باللغة العربية، مما اضطرهم لتعلم اللغة العربية لتساعدهم على التعرف إلى العلوم الجديدة فى هذا الوقت .
وشدد فراج خلال الندوة التى إدارتها الأثرية أنجي فايد وعقدت بالمتحف المصري، ضمن الفعاليات الثقافية التى تنظمها إدارة التنمية الثقافية بالمجلس الاعلى للآثار، على أن العرب يحتاجون لمواصلة الابداع والاختراع «حتى نجبر الآخر على احترام اللغة العربية، لو كانت أبحاث د.أحمد زويل باللغة العربية لكان التعامل معها اختلف، ولبحث العالم عنها وتعلم لغتها، مثلما فعلوا قديما مع ابن سينا والخوارزمي».
وقال: «يجب أن نكون منتجين ومشاركين حتى نجبر العالم على احترام اللغة العربية، ليس بالمال، ولكن بالفكر والثقافة والابتكارات الجديدة، إن حرب اللغات التى خاضها العالم مستمرة، وبدأت منذ دخول المستعمر إلى البلدان المحتلة، وفرض عليها لغته وثقافته، وبالتالى تكون لغة البلد المحتلة هى اللغة الأضعف، لتأتي بعد ذلك المرحلة الثانية؛ مرحلة المقاومة، والتى يتم فيها صراع بين اللغة الأصلية ولغة المستعمر، وهو ما يسمى «صراع اللغات»، ويعرف حاليا ب«صراع الحضارات».
وأوضح أن أخطر مرحلة هي مرحلة انهزام اللغة الأصلية وانتصار لغة المستعمر، وفى هذه المرحلة تنهزم تعبيرات أصلية من اللغة، ويحل محلها تعبيرات اللغة المستعمرة فيما يعرف بعملية الإحلال اللغوي، ويحدث ذلك ببطء، لذلك لا نشعر بها، لتصبح بعد ذلك هذه التراكيب جزءًا من الجسم الأساسى للغة.
وأشار فراج إلى حادثة واحدة فقط انتصرت فيها اللغة الأم على لغة المستعمر، مثل اللغة اليونانية القديمة، لأنها لغة محملة بإرث ثقافي كبير لم تستطع اللغة اللاتينية أن تتغلغل داخلها، لقوة اللغة اليونانية، بل حدث العكس وانتصرت اللغة اليونانية على اللاتينية، وتغلغلت داخل اللاتين، وهو نوع من الغزو المضاد لم يحدث فى تاريخ البشرية إلا فى هذه المرة.
وقال «إن انجلترا اضطهدت لغات الدول العربية، كما يحدث فى فلسطين المحتلة عندما حاول ويحاول المحتل تهويد كل شيء، بل وأصبحت أسماء الشوارع بالعبرية.
البيان
|
|
|
|