العربية أرقى اللغات وستبقى متألقة لأنّها وعاء للقرآن

حسان مرابط

دعا الكاتب والمجاهد محمد الصالح الصديق، السلطات الرسمية في البلاد إلى الاهتمام بالمبدعين والكتاب والشعراء من خلال التنافس والتشجيع، فمن يعمل ـ حسبه ـ ولا يشجع كمن يرقص بين العميان. وأشار بأنّ العربية ستبقى لغة راقية رغم ما يعتريها من تشويهات.

صرّح المجاهد والكاتب محمد الصالح الصديق لـ"الشروق" أمس، خلال منحه وسام خادم اللغة العربية، من لدّن جمعية "الكلمة" للثقافة والإعلام، بأنّ المبدع في مجال عمله والمثقف إذا أحسّ بأنّ الأنظار لا تبصره يفشل، داعيا في السياق الجهات الرسمية إلى ضرورة الاهتمام بمبدعيها انطلاقا من عاملي التنافس والتشجيع. وأجاب محمد الصالح متحسرا على الهجومات الشرسة التي تتعرض لها اللغة العربية من قبل بعض المثقفين والأدباء الجزائريين: "ماذا أقول عن اللغة العربية التي عشقتها وأحببتها وكتبت فيها 114 كتاب، وكنت معها في طفولتي وسأكون حتى أوارى التراب". وأضاف: "العربية ستبقى متألقة لأنّها لغة عالية وكونها وعاء للقرآن الكريم، والذي خلق الوجود كلّه، اختار أن العربية وعاء للقرآن". معتبرا بأنّ هذا أكبر دليل على أنّها أفضل اللغات على الإطلاق رغم ما يعتريها وسيأتي فجرها وصباحها.

وخلال اللقاء التكريمي الذي نظمته جمعية "الكلمة" للثقافة والإعلام في إطار سلسلة تكريماتها لخدّام لغة الضاد بـ"المكتبة الوطنية الحامة" بحضور رفاق دربه وعدد من الوجوه الأدبية والثقافية المعروفة، يتقدمهم عز الدين ميهوبي، لمين بشيشي، عبد الحميد عبدوس والأخضر السائحي وغيرهم، أوضح بأنّه لا يكرّمك إلا ذو كرم وأنظر إليه وأراه تعبيرا صادقا لجمعية "الكلمة" التي أتمنى لها التوفيق.

بالمناسبة قال رئيس المجلس الأعلى للغة العربية عزالدين ميهوبي بأنّ محمد الصالح وهب حياته للكتابة والتأليف، بحيث أن تكتب أزيد من 100 كتاب فهذا ضرب من الخيال؟، معتبرا أنّه في الآونة الأخيرة أثيرت ضجة حول كاتب جزائري له عمل واحد، في إشارة إلى "كمال داود" بينما لا يتذكر من له 114 كتاب؟ مؤكدا بأنّ الصالح الصديق استثمر الوقت وعاش للغة وبها وفيها ولا يمكن أن يجادل في هذه الشخصية.

أمّا الوزير الأسبق لمين بشيشي فوصفه بـ"فارس الجهادين" نظير نضاله في الثورة الجزائرية بجبال جرجرة وليبيا، وهو رجل قويم سار في طريق قويم. وبدوره أبرز الشاعر الأخضر السائحي بأنّ "الصديق" يعدّ الصورة الصحيحة للأسلوب السهل الممتنع.

الشروق