أهمية الوعي المجتمعي بالمحافظة على اللغة العربية

الغد

 أكد منتدون في ندوة بعنوان "تعليم العلوم والرياضيات والتربية الاجتماعية بغير اللغة العربية"، على أهمية الوعي المجتمعي بضرورة المحافظة على اللغة العربية.

ولفتوا في الندوة التي نظمتها لجنتا ادب الطفل والدفاع عن اللغة العربية في رابطة الكتاب الأردنيين أمس في مقر الرابطة بعمان، إلى أن البعض يستخدم اللغة الانجليزية خاصة، من باب التباهي وليس للاستخدام العلمي.
وأكدوا ان اللغة العربية تعرضت لظلم كبير من ابناء جلدتها بنعتها بانها لغة عقيمة لا تواكب التطور العلمي.
ودعوا إلى ضرورة حماية اللغة العربية التي تعبر عن هوية وثقافة الأمة والحافظة لتراثها وذاكرتها الجمعية.
من جهته، اشار رئيس الرابطة الدكتور زياد ابو لبن في كلمة له بالجلسة الافتتاحية التي ادارها مقرر لجنة ادب الطفل القاص محمد جمال عمرو، الى ان هذه الفعالية تأتي في ضوء الاحتفاء العالمي باللغة العربية هذا العام.
وذكر، ان الذين يدعون ان اللغة العربية لغة ميتة جانبهم الصواب كثيرا، مشيرا الى انها احدى اللغات الرسمية في الامم المتحدة ولغة العلم والحضارة وتأتي بالمرتبة الرابعة عالميا من حيث عدد المتحدثين بها وهي واحدة من اعرق لغات العالم وفي عام 1974 تم اعتمادها كلغة سادسة في الامم المتحدة.
بدوره، عرض الشاعر والمحامي علاء الدين العرموطي في الجلسة الاولى قانون حماية اللغة العربية وبنوده، مستعرضا المراحل التي مر بها.
ولفت العرموطي الى بعض الثغرات التي كان ينبغي استدراكها ومنها استخدام عبارة "اللغة العربية السليمة" حيث حذفت عبارة "السليمة" ما جعل العامية العربية مقبولة وفق القانون.
وذكر ان القانون اوكل تطبيقه الى مجمع اللغة العربية، معربا عن امله بوضع الاليات اللازمة للتنفيذ والمتابعة.
وتحدثت عضو مجمع اللغة العربية الدكتورة سرى سبع العيش عن الجانب العلمي في تطبيق القانون، داعية الى كتابة البحوث العلمية في الندوات والمؤتمرات باللغة العربية وعدم اللجوء الى اللغات الاجنبية .
واعربت الدكتورة سبع العيش عن املها بان يصار الى تطبيق القانون بالطريقة التي تحقق الهدف من اقراره.
من ناحيته، اشار رئيس اللجنة التربوية النيابية في مجلس النواب الدكتور محمد الحاج الى انه عندما دخل الغرب في عصر التنوير كانت الامة العربية قد دخلت في عصر الانحطاط اذ توقف الاجتهاد والبحث العلمي ولم نعد نرى احدا من الموسوعيين من امثال الرازي والخوارزمي وابن الهيثم، واصبحت اللغة العربية لغة الشعر والنثر والخطابة وليست لغة العلوم الطبيعية.
واستعرض مرحلة الاستعمار التي عاشها الوطن العربي والذي ركز على الغزو الفكري اكثر من العسكري ، مشيرا الى ان العرب اكتفوا انذاك بالتفكير في طرد الغزاة المحتلين واعلان الاستقلال دون الاهتمام باستحداث نهضة علمية موازية للغرب فكانت النتيجة خروج العسكر المحتلين وبقاء التبعية الثقافية لهم في مختلف مجالات الحياة، والتي توزعت ما بين الانجلوساكسونية والفرانكفونية.
وفي الجلسة الثانية التي ادارها مقرر لجنة الدفاع عن اللغة العربية الشاعر محمد زكي، تحدث في محور العلوم والرياضيات والتربية الاجتماعية من مديرية المناهج في وزارة التربية والتعليم رئيس قسم المباحث العلمية الدكتور زايد العكور وعضو لجنة مناهج العلوم الحياتية روناهي الكردي وعضو لجنة المناهج التربوية الدكتورة زبيدة ابو شويمة الذين استعرضوا تجربة لجنة المناهج وجهود الوزارة في هذا الشأن.
واوضحت الدكتورة ابو شويمة دور ادارة المناهج في اجراءات تأليف الكتب وضرورة ان تكون موائمة للبيئة الاردنية مع احتوائها على احدث مستجدات العلوم.
من جهته، لفت الدكتور العكور الى التحديات التي تواجهها اللجنة لاسيما ما يتعلق بغياب مراجع علمية عربية وان اغلب المراجع باللغة الانجليزية خصوصا في مادتي العلوم والرياضيات بالإضافة الى مجمع اللغة العربية كمرجع ثان.
وتحدثت مديرة المدرسة الفرنسية في عمان سيلفيت بوشيه عن التجربة الفرنسية في تعليم المواد العلمية في لغتها الاصلية "الفرنسية" علاوة على تجربة المدرسة في عمان بتعليم اللغة العربية.
 بدوره، تحدث الدكتور هاني عبيد عن تجربته عندما كان طالبا في روسيا وما واجهته من تحديات الانتقال من مصطلحات باللغة العربية الى مصطلحات بلغة اخرى.
وكان الشاعر علي البتيري القى قصيدة في الجلسة الافتتاحية عن اللغة العربية بعنوان "ام البيان" قال فيها: ام البيان انا فأين بياني .. اسلاه جيل عقني وجفاني يا للبلاغة والفصاحة امستا .. شيئا من التقدير ترتجيان. 

الغد