عبير يونس
أكدت الدكتورة منى تيم الشرافي الأستاذة بالجامعة اللبنانية الأميركية أن حماية اللغة العربية مسؤولية مشتركة بين المدرسة والبيت والإعلام.
وقالت: إن ما يجري للغة في وسائل التواصل الاجتماعي هو أبعد ما يكون عن تطويرِها، ولا يمتُّ بصلة إلى تيسيرها، بل يسعى إلى تغييرِ وجهها، إذ تواجه هذه اللغة حرباً شرسة، جاء ذلك خلال محاضرة ألقتها بعنوان «لغةُ شبابِ العصر في وسائل التواصل الاجتماعي الظاهرة العربيزية». وذلك مساء أول من أمس في مركز سلطان بن زايد في أبوظبي بحضور حشد من الجمهور الذين يتقدمهم. منصور سعيد المنصوري مدير إدارة الثقافة والإعلام بالمركز.
تحديات
أدار المحاضرة الإعلامي بقناة العربية محمد أبو عبيد. وأشارت الدكتورة منى الشرافي في بدايتها إلى أننا نواجه حرباً تهدد اللغة العربية، وتزعزع ألسنة المتكلمين بها، خصوصاً فئة الجيل الجديدِ الشاب، الذي بات يفضّل تعلّم اللغات الغربيّة والتواصل بها، بالأخص الإنجليزية.
وقالت: المطلوب اليوم، كي تخرج اللغة العربيّة من مأزِقِها، القيام بعمليات إنعاش لاستعادة التوازن، لثورة حقيقية توازي في قوتِها الثورة التكنولوجية والمعلوماتية التي أبهرت العالم العربـي.
وتطرقت المحاضرة إلى ما يسمى الظاهرة العربيزية مشيرة إلى أننا أمام مواجهة أشد خطراً على اللغة العربية من اللهجات العامية وهو استبدال الحروف العربية بالحروف اللاتينية والأرقام. موضحة أن ثورةَ الاتصالات الإلكترونية، وتنامي استخدام شبكات التواصل الاجتماعيّ، أدّى لظهور لغة جديدة، والتي أُطلقَ عليها «العربيزية».
وحذرت الشرافي من أنّ انهيارَ اللغة العربية، يعني انهيار الأمتين العربية والإسلامية. موضحة أن الظاهرةُ العربيزية، انتشرت بسرعة البرق بين الشباب العربـي، وقالت من أبرز المخاطر التي ظهرت أخيراً هو إصدار مصاحف بهذه اللغة الهجينة الدخيلة.
مشاكل وحلول
شددت الشرافي على أن اللغة العربية قادرة على الصمود شريطة التحرك وبذل الجهود اللازمة لإنقاذها، وذلك من خلال ابتكار حلول عملية واقعية وعصرية وسلسة. وأوضحت: الحلول النظريّة سيكون مصيرها كسابقاتِها في أدراج المكاتب وعلى رفوف المكتبات. وأضافت: من الضروري القيام بثلاث عمليات إصلاحية وهي الإنعاش الفوري من أجل إنقاذ العربية عبر تضافر الجهود واستجلاب الكفاءات والطاقات المغتربة والمحلية، والاستعانة بأصحاب الخبرات المعلوماتية والكفاءات اللغوية، وتوظفهم للقيام ببرمجة حواسيب تتناسب مع الثقافة العربية لغة وحضارة وتاريخاً وتراثاً.
وقالت: إلى جانب العلاج الجذري يجب أن نبدأ منَ الجذور ومن المرحلة الابتدائية في المدرسة. وأن نستفيد من تجارب الشعوب التي تمكنت بحزم من إنقاذ لغاتِها، وتأليف الأعمال الأدبية الجيدة المدروسة التي تحاكي واقع الشباب وعرضت المحاضرة تجربة شخصية في الكتابة المشوقة في الرواية والقصة.
سيرة
منى تيم الشرافي عضو في المنظمة العالمية لحوار الحضارات في العالم عضو في الاتحاد الدولي للغة العربية إصدارات أصدرت عدداً من الروايات منها «مرايا إبليس» وعدد من الكتب النقدية منها «أدب مي زيادة في مرايا النقد».
البيان