الدكتورة هيفاء شاكري تستلم جائزة رئيس جمهورية الهند لخدمتها للغة العربية للسنة 2015م
د. هيفاء شاكري
تمنح حكومة جمهورية الهند أربع جوائز على خدمة اللغة العربية وآدابها. إحدى هذه الجوائز تمنح لمن لم يتجاوز عمره خمسًا وأربعين سنة، وأما الجوائز الثلاث الباقية فهي تمنح لمن تجاوز عمره ستين سنة. الجائزة الأولى تسمّى "Maharishi Badryan Vyas Samman" بينما الجائزة الثانية تسمّى "Certificate of Honour".
وقد بدأت الدكتورة هيفاء شاكري بنت الأستاذ شاكر عناية الله (رحمه الله) دراستها من قريتها ثم رافقت والدها الأستاذ شاكر إلى مكة المكرمة حيث كان أستاذًا في كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى. أتمّت الثانوية في 1994م من مدرسة الثانوية الثانية ثم نالت شهادة في التربية من جماعة تحفيظ القرآن بمكة المكرمة في 1995م ثم عاد الوالد إلى الهند ورافقته السيدة فنالت شهادة البكالوريوس في اللغة العربية في 2003م كما نالت شهادة الماجستير في 2005م وأما الدكتوراه فقد حصلت عليها في 2009م في موضوع "باحثة البادية أديبة ومصلحة لشؤون المرأة". طبعت رسالتها للدكتوراه من روزورد بوكس في 2015م. وحصلت الدكتورة على هذه الشهادات من الجامعة الملية الإسلامية في نيو دلهي.
بدأت الدكتورة حياتها العملية من مدرسة أم رومان بمكة المكرمة كمدرّسة للقرآن واللغة العربية منذ 1996م وعملت فيها حتى 1999م ثم عيّنت كمدرّسة للغة العربية في مدرسة سفارة المملكة السعودية العربية في الهند منذ 2006م وعملت فيها حتى 2011م. خلال هذه الفترة تم اختيارها كأستاذة ضيف في قسم اللغة العربية وآدابها بالجامعة الملية الإسلامية بنيو دلهي. وفي 19/ سبتمبر 2011م تم اختيارها كأستاذة مساعدة في قسم اللغة العربية وآدابها بالجامعة الملية الإسلامية بنيو دلهي (الهند) وهي تدرّس فيها الآن على هذا المنصب الجليل.
بدأت الدكتورة تكتب المقالات والبحوث منذ 2006م حين نشرت مقالتها الحائزة على الجائزة الدولية للمجلس الهندي للعلاقات الثقافية بنيو دلهي ثم نشرت مقالتها عن حق القرآن الكريم في مجلة "صوت الأمة" ولها أكثر من ثلاثين مقالة عربية بين الموضوع والمترجم نشرت في مختلف مجلات الهند وخارجها. أبرز هذه المقالات والترجمات ما يلي:
1. كتاب رجال السند والهند، دراسة نقدية.
2. تدريس اللغة العربية في الجامعات الحكومية بشمال الهند.
3. "سير العارفين" مصدر لتاريخ الهند وثقافتها.
4. مساهمة العلامة شبلي النعماني في تطوير الفكر الإسلامي في شبه القارة الهندية.
5. علاقة مولانا آزاد بجامعة الأزهر.
6. الشيخ عبد العزيز المباركفوري من أعلام الفكر التعليمي والتربوي.
7. حريق مكتبة الإسكندرية.
8. العلامة شبلي النعماني والمستشرقون، دراسة نقدية.
9. خطاب صاحب الفخامة نائب رئيس جمهورية الهند السيد محمد حامد الأنصاري رعاه الله تعالى.
صدرت لها خمسة كتب قامت بمراجعتها أو كتابتها أو ترجمتها إلى العربية. وكل هذه الكتب صدرت في السنة 2015م وهي كما يلي:
1. Muscat during 40s of 20th Century: هذه ترجمة عربية لكتاب "مسقط في الأربعينيات من القرن العشرين" للدكتور صالح البلوشي. قامت الدكتورة بمراجعة هذه الترجمة.
2. القيظ: هذه حلقة ثالثة للرواية التاريخية الرواسي الخوالي والنفط الفرات. أول هذه الحلقات هي الجذور ثم الخوالي. شاركت الدكتورة في مراجعة الكتاب.
3. مقالات شبلي في الإسلام والمستشرقين: هذه ترجمة مقالات شبلي عن الإسلام والمستشرقين. وهي تشتمل على خمس مقالات؛ حريق مكتبة الإسكندرية، ورواج المكتبات الإسلامية، ورواج البيمارستانات، وعلم الميكانيكا والمسلمون، ورأي راديكالي عن إحياء العلوم العربية. صدرت الترجمة من روزورد بوكس في الهند والألوكة من المملكة العربية السعودية.
4. باحثة البادية أديبة ومصلحة لشؤون المرأة: هذه رسالتها للدكتوراه. وهي تتحدث عن حياة باحثة البادية وخلفيتها الثقافية. قدّم لها الدكتور ظفر الإسلام خان مدير تحرير "Milli Gazette" الصادرة عن نيو دلهي (الهند). صدرت هذه الرسالة من روزورد بوكس المذكورة أعلاه.
5. شاعر الحب والجمال ابن زيدون: هذا الكتاب يعلّمنا عن حياة وشعر ابن زيدون بخصوص ما كتبه عن الحب والجمال. صدر الكتاب من مؤسسة روزورد بوكسز
وقد تسلمت الدكتورة الجائزة في احتفال فخم أقيم بهذه المناسبة في في قصر الرئاسة الهندي في العاصمة نيو دلهي يوم الجمعة 11 مارس 2016م. وقد هنأ الرئيس الهندي السيد برناب موكرجي الدكتورة على حصولها الجائزة وتمنى اها مزيدا من التقدم في مجال عملها لخدمة العربية.
والجدير بالذكر أن الدكتورة هيفاء هي أول سيدة تتسلم هذه الجائزة منذ بدايتها عام 1958م . ولا ينسى الدور الكبير للحكومة الهندية التي تمنح هذه الجائزة للقائمين على خدمة العربية في الهند بالرغم من كونها دولة غير عربية، مما يدل على أهمية هذه اللغة العريقة عالميا.