عُمان
بدأت صباح أمس بجامعة نـزوى فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الأول لقسم اللغة العربية، تحت شعارالواقع اللغوي والأدبي في عمان بين المنجز والمأمول، تحت رعاية السيد عبدالله بن حمد بن سيف البوسعيدي رئيس اللجنة التنسيقية لمؤسسات التعليم العالي الخاصة والذي سيقام خلال الفترة من 28 إلى 30 نوفمبر الجاري.
بدأت المؤتمر بكلمة ألقاها الدكتور عبدالله بن سيف التوبي رئيس اللجنة التحضرية كلمة تحدث فيها بأن اليوم الذي يجتمع فيه أعلام اللغة والأدب هو يوم مشهود، ينفضوا فيه غبار الزمن عن تاريخ مشرق كانت عمان تشتهر به، إنه تاريخ اللغة العربية وآدابها، يوم كانت الوفود العلمية تخرج من هنا إلى الأمصار الإسلامية المختلفة كالبصرة والكوفة وبغداد والشام ومصر وغيرها، تحمل معها العلم والمعرفة والثقافة، ولعل الخليل بن أحمد الفراهيدي وابن دريد والمبرد وغيرهم أوضح صورة لهذه الحملات العلمية التي ملأت العالم، شرقًا وغربًا، علمًا ومعرفةً، فانبروا لكشف مُحَبي اللغة، فاعتنوا بتخليد أصولها وبنوا بيوت افتخارها، فمن ذا الذي ينكر فضل الخليل على سائر العلماء، ومن ذا الذي ينكر حين كان الناس يضربون أكباد الإبل لينهلوا من علمه وعلم غيره.
وقال أيضا: تحرص كلية العلوم والآداب على تنفيذ الأنشطة العلمية والبحثية المختلفة التي ترتقي إلى أعلى المستويات، فضلاً عن إقامة المؤتمرات والندوات العلمية والحلقات النقاشية واستضافة الأساتذة الذين أثروا الحياة العلمية والبحثية في الكلية والجامعة لذا جاء هذا المؤتمر على وفق الخطة العلمية للكلية لتتوافق مع رؤية الجامعة في تشجيع البحث العلمي والتأليف والاهتمام بالتراث العماني تحقيقًا ودراسةً ونشرًا، ومتزامنا مع يوم سعد عمان ويمنها مع العيد الوطني السادس والأربعين المجيد، فينعقد هذا العرس العلمي البحثي الذي يضم كوكبة من العلماء والباحثين في عمان وغيرها من الدول بغية الكشف عن الإسهام العماني في اللغة والأدب تحت عنوان (الواقع اللغوي والأدبي في عمان بين المنجز والمأمول)، وانطلاقا من هذه التوجهات شرع قسم اللغة العربية بالكلية بإقامة المؤتمر العلمي الدولي الأول فكانت رغبتهم أن يختص بالواقع اللغوي والأدبي في عمان وهي بادرة كريمة نستطيع من خلالها وضع موسوعة علمية في هذا الموضوع، تكون مرجعًا للطلاب والباحثين والأساتذة وما أن أتم التحضير لهذا المؤتمر والإعلان عنه في موقع الجامعة وغيره في المواقع الإلكترونية حتى انهالت المشاركات فكانت أكثر من مئة مشاركة وبعد النظر فيها وتحكيمها اختارت اللجنة العلمية للمؤتمر سبعة وثلاثين بحثًا تناولت جوانب مختلفة، يمثلون أربع عشرة دولة عربية وأجنبية.
وأضاف: استكمالاً للمشروع العلمي والبحثي الذي تسعى إليه الكلية دائمًا تقرر ننشر بحوث المؤتمر فخرج كتاب المؤتمر في جزأين كبيرين.
بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقي عن جامعة نـزوى، وألقى الدكتور محمد الطريحي من مركز.
تضمن المؤتمر تقديم أربعة محاور، تدور حول التراث الفكري اللغوي والأدبي وفاعليته في العصر الحديث والريادة اللغوية والأدبية العمانية وأثر اللغويين والأدباء العمانيين، في الحركة الفكرية قديماً وحديثاً، وتقديم قراءة في الأدب العماني من منظار المناهج الحديثة، والمناهج اللسانية والمناهج الأدبية والمناهج النقدية، وتقديم تطبيقات علم اللغة الحديث على اللهجات العمانية واللهجات العمانية القديمة واللهجات العمانية الحديثة، وجاء المحور الرابع حول المخطوطات الأدبية واللغوية العمانية وفهرسة المخطوطات وصف المخطوطات وتحليلها.
هذا ويهدف إبراز الأثر الكبير الذي أدته عمان في الحياة اللغوية والأدبية عبر العصور والتعريف بأبرز علماء اللغة والأدب والشعراء الذين اتصلوا بالسلطنة نسبا أو زيارة وأو إقامة وقراءة الحياة اللغوية والأدبية بأقلام غير العمانيين، من الباحثين والأساتذة العرب والأجانب الذين سيشاركون بأوراقهم البحثية والإسهام في تقديم موسوعة لغوية وأدبية للمثقفين والمهتمين بشؤون اللغة والأدب العماني خاصة والعربي عامَّة.
عُمان