العرب استخدموا 12 لغة والعدنانية أصل لغتهم الآن

الخليج

 حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى جانبه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، جلسة بعنوان «لغات العرب القديمة» ضمن قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب الثانية وفي أول أيامها تحدث فيها الباحث لؤي الشريف والذي استعرض من خلالها اللغات التي تحدثها العرب قديما، وأثر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة في التعريف بتلك اللغات والحفاظ عليها من الاندثار وإحيائها. 

حضر الجلسة، الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، كما حضرها محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، ومنى غانم المرّي، رئيسة نادي دبي للصحافة، رئيسة اللجنة المنظمة لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب وعدد من الكتّاب والمفكرين والقيادات الإعلامية، وأبرز المؤثرين في منصات التواصل في المنطقة العربية. 
وأكد لؤي الشريف خلال الجلسة أهمية الحفاظ على اللغة كجزء رئيسي من الموروث الثقافي والفكري للشعوب، وقال إن اللغة العربية قديمة جداً وإن العديد من اللغات التي كانت متداولة في شبه الجزيرة العربية في الحقب التاريخية البعيدة، ولاسيما قبل ظهور الإسلام، تبقى غامضة على الكثيرين الذين لا يعرفون عنها إلا النزر القليل وفيما ندر. 

وأوضح الشريف أن اللغات التي تحدثها العرب قديما كانت منطوقة فقط ولم يتم كتابتها إلا في القرن الخامس الميلادي، مشيرا إلى أن شبه الجزيرة العربية كانت موطنا لأكثر من 12 لغةقديمة اندثر أغلبها أو في طريقه للاندثار، وقال إنه لجأ إلى التواصل الاجتماعي وميزة انتشار منصاته الكبيرة بين الناس للتعريف بتلك اللغات في محاولة للحفاظ عليها وصونها وتثقيف المجتمعات العربية حولها ولاسيما الشباب، ليكونوا مساهمين في الحفاظ على تلك اللغات وإحيائها. 
وقال المتحدث إن اكتشاف اللغات القديمة له آثار كبيرة تسهم أحيانا في تغيير الحقائق التاريخية التي كانت مبهمة بسبب عدم معرفة الناس باللغة المدونة على المواقع الأثرية القديمة، وضرب مثالا بموقع أثري اكتشف مؤخرا في ولاية نيفادا الأمريكية والتي استدعى الخبراء فيها باحثا عربيا له باع طويل في مجال اللغات القديمة وهو سليمان الديب لفك طلاسم تلك النقوش والتي أظهرت الدراسات الأولية أنها تعود إلى اللغة الثمودية، حيث سيمثل ذلك الاكتشاف مفاجأة تاريخية كبيرة إذا ما ثبت بالفعل أن تلك النقوش من اللغة الثمودية، ليكون بذلك العرب الثموديون هم من كان لهم السبق في اكتشاف أمريكا والوصول لها قبل كريستوفر كولومبوس. 
وتطرق لؤي الشريف إلى تنوّع اللغات القديمة في المنطقة، وقال إن أهل الجزيرة العربية استخدموا قديما اثنتي عشرة لغة انقرض أغلبها، ومنها العدنانية، وهي أصل اللغة التي يستخدمها العرب الآن، والنبطية، والثمودية، والمهرية، والشحرية، والبطحرية، والحرسوسية، والهيبوتية، واللحيانية، والدادانية، والمديانية، والحميرية، موضحا أن بعض تلك اللغات يمكن ملاحظة تأثيراتها في اللغة العربية المتداولة بين العامة في العديد من الأقطار العربية، وذلك في إطار تطور اللغة. 
ونبّه الشريف، المهتم بدراسة اللغات القديمة، إلى أهمية اتباع مختلف السبل للحفاظ على اللغات القديمة وإحيائها، وتوظيف مفرداتها في مختلف أوجه الحياة اليومية في عالمنا العربي، وقال إن وسائل التواصل الاجتماعي بما تتمتع به من انتشار واسع تسهم في تحقيق هذا الهدف وتعريف الناس بتلك اللغات التي تشكل جزءًا لا يتجزأ من الموروث الثقافي للمنطقة، وذلك على الرغم من صعوبة تلك المهمة والتي تتطلب مزيدا من تضافر الجهود والعناية والرعاية.
 

الخليج