للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

عيسى يحاضر في ملتقى إربد:اللغة العربية ثروة مهدورة

أحمد الخطيب

 أكد الشاعر د. راشد عيسى بأن الأمة العربية تملك ثروتين قلّ أن تملكهما أمّة أخرى: هما اللغة العربية والنفط، مشيراً إلى أن كلا منهما قوة قومية حضارية هائلة لم يحسن العرب استثمارهما فانهدرت في حين استثمرها العقل الغربي خير استثمار في صناعة حضارته وتربية مستقبله.

وأضاف في المحاضرة التي نظمها مساء أول من أمس ملتقى إربد الثقافي بالتعاون مع منتدى عنجرة وملتقى المرأة، بأن العرب لديهم أهم مصادر النفط في العالم، يصدرونه للغرب، فيعيد الغرب تصنيعه في صورة مشتقات مختلفة يعيدون تصديرها لنا بالأسعار التي تناسبهم، منوها أن الأمر نفسه حدث مع ثروتنا الأخرى اللغة العربية، فحين ازدهرت إبان العصر الأندلسي انتبهت أوروبا كما يرى إلى حضارة العربية ضمن ما انتبهت له من منجزات فكرية وجمالية على جميع الصعد لم يحسن العرب استثمارها ولا سيما عندما آلت الحضارة الأندلسية إلى السقوط، تاركة هندسة العمران وجماليات الخط وإبداعات الرسوم والفنون الأخرى إلى من ورثها فأجاد الإفادة منها في تطوير حضارته وفي الزعم أيضا بأن تلك المنجزات هي من ميراث الأجداد الأوروبيين.

وقال في المحاضرة التي أدار مفرداتها الباحث د. خالد الشرايري بأن أهم استثمار حضاري حققه الأوروبيون هو حكايات ألف ليلة وليلة التي كانت منشورة باللغة العربية، فترجموها ورأوا فيها ذخائر من أنماط أدبية جديدة أذهلت الأدباء والمفكرين، فانكبوا على قراءتها وتفكيكها بحيث أثّرت في الأدب الأوروبي تأثيرا عميقاً لم يبلغه كتاب من قبل، منوهاً أن الأوربيين استوعبوها وقلدوها وحاكوها وطوّروا أسلوب التناص معها، وأعادوا إنتاجها كما يعاد إنتاج النفط الخام الآن، فاستنبطوا فنون القصة القصيرة والرواية والمسرحية وأساليب القطع والاسترجاع والمونولوج الداخلي وغيرها من الأساليب التعبيرية.

ولتبيان ما تمتاز به اللغة العربية تلك الأم التي فرّطنا بها وبمزاياها، ذكّر د. عيسى في المحاضرة التي جاءت تحت عنوان» اللغة العربية ثروة مهدورة»، بمجموعة من الحقائق، من مثل: هي الأم التي جمعت شمل أبنائها في قومية واحدة، وهي المنبع الجمالي لفنون الأدب جميعاً، وهي معجزة البيان والشعر، وهي وسيلة الفكر والعلوم والفلسفة، وبها يبني الإنسان العربي شخصيته الاجتماعية قراءة وكتابة وتحدّثا وحواراً، وهي مرآة حضارتنا ومجتمعنا في حضوره العالمي بين البيئات المختلفة.

وقال بأنه لا يسعى في هذه المحاضرة إلى تعداد مزايا اللغة العربية وجدارة استحقاقها على كل الصعد، لكننا نعيش مرحلة عصفت بقوميتنا وفكرنا وثقافتنا، وتكاد تخلع جذورنا، مرحلة تهدد شخصية الأمة بالانهيار، وإذا انهارت شخصية الأمة كما يرى تهدمت لغتها وآلت إلى الشيخوخة المبكرة.

ولقراءة ما وصلت إليه اللغة العربية من ضعف على لسان أبنائها ومنتجهم الحضاري، أورد حالات ماثلة نعيشها في البيت والشارع والمؤسسة وفي قنوات التواصل الاجتماعي وفي المدارس والجامعات، فمثلاً مدرسو اللغة العربية لا يتحدثون داخل الغرفة الصفية بالعربية، ولا توجد لهم حوافز معنوية ومادية، وأساليب تدريس العربية ما زالت تقليدية ولا تقوم على مواجهة النصوص الأدبية وتذوقها، وأن تدريس اللغة الإنجليزية في الصف الأول الأساسي شتت انتباه التلاميذ وأضعف مهاراتهم اللغوية، إلى ذلك ندرة المسابقات والأنشطة الأدبية التي تشكل حوافز لتنمية اللغة، كما نوه إلى قلة الرسائل الجامعية التي تتجه إلى دراسة واقع اللغة وتشخيص ظواهرها تشخيصاً ميدانية عبر الدراسات اللسانية المتواصلة التي تقيّم وضع اللغة العربية.

وخلص د. عيسى في المحاضرة التي حضرها حشد من جمهور إربد إلى أنه من المؤسف أن يتخرج طالب الثانوية وهو لا يجيد كتابة خمسة أسطر دون أخطاء ولا يحسن التعبير عن نفسه، مضيفاً ولكن اللغة العربية هي الأم التي لن تهدم وستبقى صبيّة ويعوّل عليها.

إلى ذلك قرأ الشاعر عيسى باقة من قصائده، منها قصيدة ممزوجة بين العامية والمفردات الإنجليزية، وقصيدة عن اللغة العربية، وأخرى بعنوان» السراج».
 

الرأي

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية