|
|
|
|

صندوق للحفاظ على اللغة العربية
أ. عبّاس الكعبي
بسبب تحريم الدراسة والكتب والمطبوعات ومختلف وسائل الإعلام باللغة العربية على الأحوازيين، فإن جميع المصطلحات المتعلقة بالتكنولوجيا الحديثة والرياضيات والعلوم تتداول باللغة الفارسية مما يجعل استخدام المصطلحات الفارسية في اللغة العامية الأحوازية أمراً مفروغا منه. ولا ريب أن محاربة هذه المصطلحات واستبدالها بمصطلحات عربية يتطلب جهودا ذاتية وحملات توعوية حثيثة من قبل مجاميع النشطاء الذين يعرضون حياتهم إلى مخاطر الاحتلال الإيراني الذي لا يرحم، ويترصد أي مظهر عربي للقضاء عليه بشتى الوسائل.
وعلى الرغم من أن عملية التعريب تبدو شائكة ومعقدة ومحفوفة بالكثير من المخاطر في الأحواز، إلا أن ثورة من نوع آخر اندلعت في الأوساط الأسرية وفي المدارس الأحوازية، تمثلت في معاقبة من يستعمل المصطلحات الفارسية ويدمجها بالعربية على شكل غرامة مالية رمزية تدفع إلى صناديق خصصت لهذا الغرض. وحدث في كثير من الحالات أن يدفع المساهمون للصندوق بسبب وقوعهم في خطأ دمج الفارسية بالعربية كنوع من التعبير عن الالتزام الذاتي.
وتخصص المبالغ المتأتية من هذه الصناديق، لترجمة المصطلحات الفارسية الأكثر استعمالاً إلى اللغة العربية وطباعتها وتوزيعها، أو السعي لاقتناء ما يمكن توفيره من كتب قد يستطيع تمريرها أحد أبناء الجالية الأحوازية المقيمة في الكويت والإمارات، أو يتم تهريبها إلى الأحواز عبر البحر أو البر.
وكاد امتلاكي لمجلة “فلسطين الثورة” التي تحصلت عليها من مكتب فلسطين في الأحواز أن يتسبب في طردي من المدرسة، مع أن الإيرانيين يتشدقون ليل نهار بمناصرتهم للقضية الفلسطينية!
الشرق
|
|
|
|
|
|