|
|
|
|
القنيعير: العمالة الوافدة فرضت لغة جديدة في دول الخليج مهدِّدة هويتنا
حسين الحربي
أشارت الأكاديمية والكاتبة الدكتورة حسناء القنيعير إلى أن لتزايد العمالة الأجنبية مخاطر ثقافية واجتماعية، لا تقل أهمية عن العامل الاقتصادي، مضيفة أن تأثير العمالة على اللغة العربية في دول الخليج العربية فرض واقعاً لغوياً جديداً على المواطنين، بينما كان من المفترض أن نضع العمالة في الأمر الواقع ونفرض عليهم لغتنا التي يجدر بهم تعلمها للعمل في بيئتنا.
ولفتت القنيعير في ندوة انعقدت أمس خلال فعاليات الملتقى التنسيقي للجامعات والمؤسسات المعنية باللغة العربية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتناولت تأثير العمالة الوافدة في دول الخليج على اللغة العربية، إلى أن دول مجلس التعاون احتلت المرتبة الثالثة بين دول العالم في مجال استقطاب العمالة، بعد الولايات المتحدة وأوروبا، الأمر الذي أثار قلقاً وخوفاً لدى الباحثين والمفكرين، دعاهم إلى التحذير من الخطر الذي بات يهدد الهوية الوطنية لهذه الدول.
وقالت الدكتورة القنيعير إن لغة جديدة أخذت تظهر في دول الخليج، ومن شأنها أن تشكل خطراً على لغتنا، لا سيما عندما يتعلمها الأطفال ويكبرون عليها، وهم لا يحسنون التحدث بلغتهم، معتبرة أنها «أزمة وجودية بامتياز، نسهم في تفاقمها من حيث لا نشعر».
من جهة ثانية، قالت أستاذة اللغة العربية في جامعة الإمارات العربية المتحدة الدكتورة لطيفة النجار إن أثر العمالة الوافدة على اللغة العربية في دول الخليج ينحصر في كونه مصدراً قوياً من مصادر توليد ما يسمى باللغة الهجين، أو «الرّطانات»، مبينة أن انتشار مثل هذا يؤثر في عملية اكتساب اللغة العربية وتنميتها وتمكينها.
وشددت النجار على أن مشكلة اللغة العربية ليست نابعة من نفسها، إنما تنتمي إلى ما يعرف بـ»اللسانيات الخارجية»، ولفتت إلى أن دول الخليج تستقدم أعداداً كبيرة من العمالة الوافدة على أراضيها دون قيد أو شرط من شأنه أن يحمى تراثها وقيمها ولغتها، متسائلة «كيف نتحدث عن ظاهرة سلبية نحن صنعناها بأنفسنا، ومازلنا مستمرين في تجذيرها وتوسيعها، جاهلين أو متجاهلين أنه يحق لنا أن نضع شروطنا التي تحمي معتقداتنا وتراثنا ولغتنا».
الشرق
|
|
|
|
|
|