للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

الطيان: المتنبي شاعر الثورة

محمد حنفي

 وسط حضور لافت من عشاق المتنبي استضافت رابطة الأدباء الكويتيين محاضرة ألقاها رئيس اتحاد كتاب أحرار سوريا واستاذ اللغة العربية في الجامعة المفتوحة د. محمد حسان الطيان بعنوان «المتنبي سيد شعراء العربية: وقفات وتأملات»، وهي المحاضرة التي قدمها الزميل عدنان فرزات.

في بداية المحاضرة. تحدث الزميل عدنان فرزات عن سيرة الطيان معتذرا من الجمهور عن قراءة 27 صفحة تمثل سيرته الحافلة، وقال فرزات إن الطيان، المولود عام 1955، أديب عاشق للعربية وهو يجوب امهات الكتب ليخرج لنا منها صفحات مضيئة عن أعلام اللغة العربية.

وقبل حديثه عن المتنبي شكر الطيان الكويت أميرا وحكومة وشعبا على دعم الثورة السورية، واستضافة ائتلاف الثورة السورية في القمة الخليجية التي عقدت أخيرا في الكويت، كما توجه بالشكر لأمينَيْ عام رابطة الأدباء الكويتيين السابق صالح المسباح والحالي طلال الرميضي على احتضان اتحاد كتاب سوريا الأحرار.

أشعر الشعراء

وتحدث الطيان عن شاعر العربية الكبير المتنبي، الذي وصفه بأنه أشعر شعراء العربية، مؤكدا أن هذا الوصف ليس من عنديّاته وحده وإنما من الكثير من علماء اللغة العربية وشعرائها، واستشهد الطيان بأقوال ثلاثة من أكبر فقهاء العربية وهم: ابن جني وابو العلاء المعري ومحمود محمد شاكر الذي أصدر كتابه الأشهر عن المتنبي.

وعدد الطيان مجموعة من المقومات التي منحت السيادة الشعرية لأبي الطيب وعلى رأسها الثقافة العالية التي كان يتمتع بها المتنبي، حيث نشأ في بيئة علمية على حب القراءة والكتاب، وكان يرتاد محلات الوراقة ويحفظ الكتب عن ظهر قلب، كما كان خبيرا باللغة العربية والغريب من مفرداتها، ويحفظ ديواني البحتري وأبي تمام وقد وجدا معه بعد مقتله.

الدوي والصدى

وأكد الطيان أن المتنبي أحدث بشعره دويا مازال صداه يتردد في أسماعنا وان شعره بمنزلة النور الذي لا يخبو مستعينا ببعض أبياته الشهيرة:

ودع كل صوتٍ غير صوتي فإنني

أنا الصائح المحكي والآخر الصدى

كما قال الطيان إن المتنبي كان يتمتع بالأنفة والإباء لذا كان يفخر بشعره ونفسه وليس بجدوده مثل عوام الناس، واستعان الطيان بوصف شاكر له بأنه كان يتمتع: «بالرجولة والفتوة وبعد الهمة وانصرافه عن سفاسف الأمور إلى معاليها».

الثائر على الظلم

ومن السمات التي مكنت المتنبي من السيادة على حد قول الطيان إنه كان ثائرا على الذل والظلم والهوان، كان بشعره يثور على الظلم ولا يستسلم لهوان، ويرى أن ذلك لا يتم إلا ببذل الأرواح والدماء لدرجة أن ابن جني وصف بيته الشهير التالي بأنه لو لم يكتب غيره لكان أشعر المحدثين:

لا يسلم الشرف الرفيع من الاذى

حتى يسال على جوانبه الدم

عروبة المتنبي

وقال الطيان إن شعر المتنبي علم العربي على مر العصور أن يبقي مرفوع الرأس دائما وأن يحب العزة والإباء حتى لو أدى ذلك إلى موته:

وإِذا لم يكنْ من الموتِ بدٌ

فمن العجزِ أن تموتَ جبانا

وتحدث الطيان عن العروبة الأصيلة في شعر المتنبي حيث اشار إلى أنه عاش في القرن الرابع الهجري، وهو العصر الذي شهد سيطرة الأعاجم على دنيا العرب والمسلمين، ولم يعد للخليفة سوى الدعاء، فجاء شعره بمثابة صرخة مدوية تريد إنقاذ العرب من الفتن التي تجلت في تسلط الأعاجم:

مَغَاني الشِّعْبِ طِيباً في المَغَاني

بمَنْزِلَةِ الرّبيعِ منَ الزّمَانِ

وَلَكِنّ الفَتى العَرَبيّ فِيهَا

غَرِيبُ الوَجْهِ وَاليَدِ وَاللّسَانِ

القبس

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2026
المجلس الدولي للغة العربية