|
|
|
|
الفاسي الفهري: العربية تحولت إلى لغة حضارة وهوية أوسع
هسبريس
أكد الدكتور عبد القادر الفاسي الفهري، خبير لغوي ورئيس جمعية اللسانيات بالمغرب، أنه "كلما توسع انتشار لغة ما، زادت ابتعادا عن الهوية الضيقة، وتحولت إلى لغة حضارة وانتقلت إلى هوية أوسع"، معتبرا أن "هذا ليس عيبا بل فضلا يحسب لهذه اللغة"
وأوضح الفهري، خلال حفل تكريمي نظمته كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكدال وجمعية اللسانيات بالمغرب، يوم الأربعاء بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، وصدور كتابه "السياسة اللغوية في البلاد العربية"، أن اللغة العربية اغتنت بفعل توسعها من شبه الجزيرة العربية إلى بلاد فارس والهند وغيرهما، ففقدت بالتالي جزءا من هويتها الضيقة، وخرجت من القطرية إلى فضاء أوسع.
وأبرز الخبير اللغوي ذاته أن اللغة العربية تمتلك علامة صحة، باعتبار أنها تتوفر على كتلة فطرية أو شبه فطرية؛ حوالي 250 مليون نسمة؛ وكتلة خارجية، تشكل العدد ذاته تقريبا، قويتين"، شارحا بأن اللغة تعرف بكتلتين اثنتين هما كتلة المتكلمين الأوائل بها، أو الفطريين، وكتلة غير الفطريين، أي من تعلموها باعتبارها لغة ثانية أو لغة أجنبية".
وأورد الفاسي الفهري أن "اللغة تكتسب في بيئة كالأسرة، وتعد مهددة كلما تم إفقادها تدريجيا للتبييء وقطع جذورها"، مشددا على ضرورة تحسين بيئة الأسرة أو تغيير البيئة للحفاظ على اللغة العربية، إذ أن الطفل يكتسي اللغة الأولى ـ لغة المنشأ ـ منذ طفولته الثانية، من سنتين إلى تسع سنوات، فيتعين بالتالي تبييء اللغة الفصحى.
واستطرد المتحدث أن "مفهوم اللغة الأم مفهوم كولونيالي يستخدم لمحاربة لغة ما، فقد استعمله مثلا المستعمرون الإنجليز لتمييز لغتهم عن لغة المزدادين في أمريكا"، مشددا على
"ضرورة استشارة الخبراء عند وضع سياسة لغوية، واعتماد جيو- استراتيجية لغوية، ونظام لغوي عالمي يراعي التعدد والاستفتاء حول الخيارات اللغوية، دون السقوط في الفوضى".
هسبريس
|
|
|
|
|
|