للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

إحتفالية العربية في اليسوعية سلّطت الضوء على جماليتها وتاريخها أداة تواصل وحاضنة ثقافية ولغة هوية من أجل الحياة

روزيت فاضل


أخرجت أمس "احتفالية العربية وأخواتها" لغة الضاد من حالة الخوف من الزوال الى موقعها الطبيعي لغة للتكامل مع الآخر.

نظمت كلية اللغات في جامعة القديس يوسف ومؤسسة رفيق الحريري أمس بالتعاون مع السفارة الاسبانية تكريماً خاصاً للغتنا الأم في الكلام والموسيقى والغناء من سارة صادر وسارة لطيف وساره صالح في اليسوعية وريم حمزة وشقيقتها في ليسيه عبد القادر، وفي الرسم مع لوحات رولى أزرق.
المحطة الأولى للشركة بين الصروح الجامعية والمدرسية في ديمومة اللغة العربية وأخواتها كانت في قاعة بيار أبي خاطر في حرم العلوم الانسانية في اليسوعية.
جاء بعض طلاب اختصاص الترجمة من الجامعة برفقة أساتذتهم ليتمرنوا على الترجمة الفورية. جلسوا بقربهم وبدأوا يهمسون الترجمة الدقيقة لأساتذتهم في آذانهم ويؤدون بذلك تدريباً يفرض نفسه في المهنة.
وفي حضور الدكتور محمد السماك ممثلاً الرئيس سعد الحريري، وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال وليد الداعوق والسيدة هدى طبارة ممثلة للسيدة نازك رفيق الحريري، بدأ الحفل بتقديم لافت للاحتفالية من رئيسة شعبة الترجمة الفورية في الجامعة السا يزبك شرباتي.
ثم قدم كل من عميد كلية اللغات في الجامعة البروفسور هنري عويس والمديرة العامة لمؤسسة رفيق الحريري للتنمية سلوى السنيورة بعاصيري لأهمية هذه الاحتفالية.
وبالنسبة الى عويس، "لليسوعيين مع هذه السيدة الفاضلة والفتاة المغناج الحلوة الف قصة وقصة، فهم درسوها وعلموها وانشأوا لها القواميس، وهم وضعوا لها طرائق التعليم وحملوها معهم اينما حلوا".
أما بعاصيري فرأت "اننا كنا نحرص على تجاور اللغات المختلفة بل وتفاعلها في أنظمتنا التربوية، فبتنا نشهد ضموراً في المساحة المتاحة للغة العربية، مما أخذ يحدث علاقة غير ندية لا بل شرخاً بين اللغة العربية وأبنائها عوض بناء علاقة اعتزاز وتصالح بينها وبين الجيل الجديد".
في القاعة تلامذة مدارس الحريري وآخرون جاؤوا لسماع "شهادة حياة" في ندوة حملت عنوان "العربية على شفاههم وفي قلوبهم"، وهي تختصر قصة حب للغة العربية لكل من رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي السفيرة انجيلينا ايخهورست، سفير فرنسا باتريس باؤلي، سفيرة اسبانيا ميلاغروس هيرناندو، رئيس مدرسة الترجمة طليطلة لويس ميغيل كانيادا، مارتن فورستنر من جامعة مايينز الألمانية.
وأعلن رئيس الجامعة اليسوعية الأب سليم دكاش، ان "ما يجمعنا مع كلية اللغات والترجمة هو الاحتفال باللغة العربية كأدوات تواصل وحاضنة ثقافية، وقدرتكم على المخاطبة بالعربية، لغة ابن عربي والمتنبي وطه حسين وجبران خليل جبران وغيرهم، سوى شهادة عن تلك المكانة التي تحتلها العربية في قلوبكم وهذا ما يدفعنا لأن نحب لغتنا اكثر ونحولها الى لغة حياة من اجل الحياة".
وبالنسبة الى ايخهورست "فلطالما تخيلت اللغة العربية على شكل صورة، مساحة تجمع كل المقيمين في المكان... قالت: "للبنانيين الدور الأبرز في الحفاظ عليها متمسكين بانتمائهم الى هذه الأرض. وفي الواقع، ان اللغة هوية لا يمكن اخفاؤها حتى حين يختار الانسان أن ينطق بغيرها. وأحد الأمثلة على ذلك الكاتب اللبناني الكبير أمين معلوف، العربي في كلماته الفرنسية. فكما تعرفون، عنون معلوف أحد كتبه "الهويات القاتلة"، ونحن نتمنى للغة العربية في يوم الاحتفال بها أن تكون صانعة الهويات البناءة".
أما باؤلي فحكى مشوار شغفه للعمل في الديبلوماسية ولتعلم اللغات حيث ورثهما عن والده. وبرأيه، "لا أحبذ استخدام عبارة "لغة أجنبية" ذلك أن اللغة التي نتعلمها، وان لم تكن لغتنا الأم، تصبح جزءاً منا وملكاً لنا بطريقة ما".
وبعد شرح مسهب لاكتشافه العربية، قال: "في الوقت الذي يتصاعد فيه انعدام الفهم، لا بل الكراهية التي يغذيها جهل الآخر، في كل مكان، حول البحر الابيض المتوسط، في هذا الشرق البسيط والمعقد في آن، ينبغي أن نفتح آفاقنا الذهنية وآذاننا وأن نتجاوز الخوف من الآخر لنتواصل في ما بيننا".
بدوره، رأى كانيادا ان "للثقافة العربية الكثير مما تقوله للثقافة الغربية، وهي أتاحت له السفر وفتحت له ابواب الشرق، فاليوم هناك اكثر من 800 الف نسمة في اسبانيا واكثر من 50 الف تلميذ في المدارس من أصل عربي والأسباب، لنتعلم العربية، كثيرة في مجتمعاتنا".
بدوره، أشار فورستنر الى أن "اللغة العربية ارتقت الى مصاف اللغات العالمية لكونها لغة الاتصال والتواصل، وهي حاضرة في المجالات الثقافية والسياسية والاقتصادية وفي العديد من المنظمات الدولية". وقدم شرحاً وافياً عن مفهوم كليات الترجمة وعلم الترجمة كعلم قائم في حد ذاته، متمايز عن علم اللغات".

النهار

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2026
المجلس الدولي للغة العربية