|
|
|
|
أدباء موريتانيا: العربية من أوسع لغات العالم انتشارا
إتحاد الكتاب والأدباء
تلبية للنداء الذي أطلقه المجلس التنفيذي لليونسكو بدورته الـ 190 في اكتوبر "تشرين الاول-2012" لتكريس هذا اليوم يوما عالميا للغة العربية.
واحتفاءً باليوم الذي أقرت فيه الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 1973 بقرارها المرقم 3190 اعتماد اللغة العربية كواحدة من اللغات الرسمية التي تعتمدها الأمم المتحدة رسميا إضافة إلى اللغات الخمس السابقة وهي الانكليزية والفرنسية والروسية والاسبانية والصينية.
ها نحن نخلد معكم اليوم هذه الذكرى المجيدة – ذكرى اليوم العالمي للغة العربية-التي نخلدها كباقي الاتحادات العربية تحت عنوان: "دور الإعلام في تقوية أو إضعاف اللغة العربية".
ويعد هذا الشعار محكا لقدرة اللغة العربية وعبقريتها في التكيف لتلبية حاجات التعبير في وسائل الاتصال المرئية والمسموعة والرقمية حيث تواجه اللغة العربية تحديات ومخاطر التدني والهبوط الى مستوى لغوي لايلتزم دائما بالضوابط والقواعد اللغوية السليمة والمقبولة، وتأثير اللغات الأجنبية واللهجات العامية والمحلية على ما هو جوهري وأصيل في بنية اللغة العربية وبلاغتها وتراكيبها ومعجمها .
لقد برهنت اللغة العربية، عبر تاريخها الطويل أنها واحدة من اللغات الحية القليلة التي أكدت قدرتها على التواصل والاستمرار بظروف مختلفة ونجحت في مواجهة الكثير من التحديات التي كانت ترمي الى تدمير ومسخ جوهرها أو تغييبها وإحلال لغات أجنبية محلها كما كان هوالحال مثلا في سياسة التتريك التي اعتمدتها السلطة العثمانية أو سياسة استبدالها باللغة الفرنسية في بلدان المغرب العربي من قبل الاستعمار الفرنسي.
وتعتبر اللغة العربية اليوم واحدة من أوسع اللغات انتشارا حيث يتحدث بها أكثر من 422 مليون نسمة من العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم.
لقد كانت اللغة العربية دائما لغة للعلم والأدب والتدوين، وبها نزل القرآن الكريم والذي كان أحد العوامل الأساسية للحفاظ على هذه اللغة كما عدت اللغة العربية أحد المقومات الأساسية للهوية ولتكوين الأمة العربية تاريخيا وثقافيا.
ونجحت اللغة العربية في خلق ثقافة غزيرة ومتنوعة تضم الشعر والنثر والمصنفات التاريخية والاجتماعية والفقهية، وكان علماء اللغة العرب سباقين في صناعة المعاجم اللغوية حيث كان الخليل بن احمد الفراهيدي أول من وضع معجما للغة العربية هو معجم "العين" وهو الوقت الذي لم تكن قد ظهرت به بعد معظم اللغات الأوربية على صورتها الحالية. كما نجحت اللغة العربية في التعامل مع قضية الترجمة منذ العصر العباسي في عصر الخليفة المأمون من خلال دار الحكمة الذي نقل ولأول مرة أهم المؤلفات والمدونات الفلسفية والبلاغية والعلمية من اللغات الأجنبية كاليونانية والفارسية وغيرهما إلى اللغة العربية.
وبهذه المناسبة ندعو جميع الدول العربية وفي مقدمتها الجامعة العربية والمؤسسات الأكاديمية العربية ومجامع اللغة العربية واتحادات الأدباء والكتاب العرب لرعاية اللغة العربية وكتابها وثمرات ابداعها المتمثلة في الاداب والفنون والعلوم، فاللغة لا تتطور الا من خلال الكتابة الإبداعية التي تكشف عن جماليتها وأسرارها ومفاتنها.
وقد حمل اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين على عاتقه جهد التعريف بأهمية اللغة العربية من خلال ندوات وأماسي نظمت لهذا الغرض ،لكن هذا الجهد لن يبلغ مداه دونما تيسير نشر الكتاب العربي وطباعته وتداوله وتوفير البنى التحتية السليمة لنمو اللغة العربية وازدهارها بشكل خاص والثقافة العربية بشكل عام.
اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين
أقلام
|
|
|
|
|
|