للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

كيف تطورت قصة حب سفيرة الاتحاد الأوروبي وسفير فرنسا للغة الضاد؟

النهار

"العربية على شفاهم وقلوبهم"، شهادة حية نابضة لشغف رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي السفيرة أنجيلينا إيخهوريست وسفير فرنسا باتريس باولي بتعلم اللغة العربية والتي كانت محور إحتفالية أرادتها كلية اللغات في جامعة القديس يوسف ومؤسسة رفيق الحريري بالتعاون مع سفارة إسبانيا للغة الضاد وأخواتها .

كيف عاشت سفيرة الإتحاد الأوروبي أنجيلينا إيخهوريست قصة حبها للغتنا الأم ؟

تجيب عبر كلمتها :"أعتبر نفسي من بينهم. ليست العربية بالطبع لغتي الأم، لكنني أعتبرها لغتي بالتبني منذ أكثر من عشرين عاما. أقر بأن تعلم العربية مهمة غير سهلة، لأنها اللغة اللغز التي لا تقول كل ما عندها في اللحظة الأولى".

برأيها ، "تمتاز العربية بالغنى في التعابير والمرادفات والاشتقاق والتكيف واللين والتجدد. العربية "لغة الضاد"، كما سماها كبير شعراء العرب أبو الطيب المتنبي في إحدى قصائده، مدعاة للفخر بفضل حملها مجموعة من القيم".

في المقلب الآخر، حكت ببسمة تنبض بالفرح عن لغتنا الأم قائلة:" طالما تخيلت اللغة العربية على شكل صورة، أراها مثل صحن الدار في المنازل العربية التقليدية، مساحة تجمع كل المقيمين في المكان. أتخيلها مكانا للتلاقي".

وثمنت دور اللبنانيين الذين كان لهم "الدور الأبرز في الحفاظ عليها متمسكين بانتمائهم إلى هذه الأرض. في الواقع، إن اللغة هوية لا يمكن إخفاؤها حتى حين يختار الإنسان أن ينطق بغيرها. وأحد الأمثلة على ذلك الكاتب اللبناني الكبير أمين معلوف، العربي في كلماته الفرنسية. فكما تعرفون، عنون معلوف أحد كتبه "الهويات القاتلة"، ونحن نتمنى للغة العربية في يوم الاحتفال بها أن تكون صانعة الهويات البناءة".
ختاماً، أبدت إمتنانها " للعربية، فأنا لم أختر تعلمها بل هي اختارتني. أنا ممتنة لها لأنها وجدتني وأغنت حياتي الشخصية والمهنية."

لغة الضاد منذ الطفولة

من جهته، إستعاد باولي مراحل تعلمه اللغات منها العربية. قال: "منذ نعومة أظافري، وجدت نفسي وجهاً لوجه مع تعلم لغة جديدة. كنت في الرابعة من العمر عندما وصلنا إلى الولايات المتحدة الاميركية، وسجلني والداي في المدرسة الرسمية الكائنة في الحي حيث كنا نقطن في مدينة واشنطن".

يكمل الحكاية ليجد نفسه "منغمساً، في صفوف الحضانة، في عالم أنغلوفوني حصريا وبالتالي أصبح تعلم اللغة الانكليزية ضرورة لا بد منها. في ما بعد، واجهتنا مسألة اختيار اللغات الحية في المرحلة الثانوية. وبما أننا تعلمنا، أخي وأنا، اللغة الانكليزية في طفولتنا، قرر والدي أننا سوف نتعلم الالمانية والروسية. وكان ذلك في ليبيا. كنا نتابع دروسا بالمراسلة وكان والدي يساعدنا في المنزل. وكان هذا يبدو طبيعيا جدا لنا، لا شك بسبب شغف والدي باللغات الذي ورثناه عنه".

وحط رحاله في اللحظة التي " دخلت اللغة العربية حقاً إلى حياتي، إذ كان تعلمها الزامياً حتى في المدرسة الفرنسية في طرابلس."قال:" تعلمت هناك، المبادئ الاساسية للغة العربية الفصحى على يد مدرسة تونسية، وكان لي في البيت معلم ثان، والدي. كان تعلم هذه اللغة إلزاميا بالطبع ولكني سرعان ما نظرت إليها بالطريقة نفسها التي نظرت فيها، في طفولتي، إلى اللغة الانكليزية إذ وجدت فيها وسيلة للتواصل. كانت البداية مؤلمة حقا. كنت أتعلم اللغة العربية الفصحى ولكن لم تكن تلك اللغة التي يتكلمها الناس في الشارع. وأذكر نظرة التعجب التي كانت ترتسم على وجوه الاولاد من أترابي عندما كنت أجيبهم بلغة عربية منقحة..".

أما اليوم، فقد "اختار أن أفضل التحدث باللغة العربية الفصحى من دون أن أتجاهل اللهجات العامية بطبيعة الحال. والأهم من ذلك كله هو أنني أعتبر جميع اللغات التي تعلمتها وكأنها ملك لي بطريقة أو بأخرى." قال:" فهي تشكل جزءا من هويتي كما انها ساهمت في تكوين شخصيتي، ولا سيما أنها مكنتني من معرفة الآخر والذهاب إلى ما هو أبعد من اللغة، إذ أنها جعلتني أفكر على نحو مختلف وأثارت بي فضولا عظيما إذ رحت أتساءل، من هو هذا الآخر الذي أتحدث إليه وكيف يفكر؟".

وأشار الى ان اللبنانيين يتمتعون "بميزة كبرى ألا وهي تعددية اللغات، التي تشمل العربية بالطبع ولكن أيضا الفرنسية والانكليزية. ونحن نأخذ في الاعتبار هذا الواقع إلى أبعد الحدود. فلماذا نحرم الشبان والشابات اللبنانيين من نقاط قوة وإمتياز عن طريق إلزامهم بالقيام بخيار ليس ضرورياً، بالطبع أنا لا أوفر جهدا لتشجيع اللغة الفرنسية ولكي يتم تعليم هذه اللغة على أفضل نحو ممكن وبالطريقة الاكثر إفادة لجميع اللبنانيين الذين يلتفتون نحونا ونحو لغتنا. والحق يقال ان الفرنسية هي كذلك لغة العديد من اللبنانيين وهي ليست لغة فحسب بل طريقة تفكير أيضا".

النهار

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2026
المجلس الدولي للغة العربية