للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

يوم اللغة العربية يومكم

د. زياد الدريس

اليوم الأربعاء تحين الاحتفالية الثانية بمناسبة (اليوم العالمي للغة العربية)، حيث أعلنت منظمة «يونسكو» في شهر تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي ٢٠١٢ عن اعتماد الاحتفالية في يوم ١٨ كانون الاول (ديسمبر) من كل عام.

في الاحتفالية الأولى من العام الماضي كان الوقت قصيراً بين وقت اعتماد القرار في تشرين الاول وموعد الاحتفالية في كانون الاول، وعلى رغم هذا كان حجم المشاركة العربية في المناسبة مُرضياً بدرجة نسبية عالية، ولذا فنحن نتوقع أن تكون المشاركة هذا اليوم من هذا العام أفضل كماً وكيفاً.

تسرني كل مشاركة ومساهمة في هذه الاحتفالية، لكنني بصدق أُسرّ أكثر بالمشاركات الشبابية لسببين: أولاً لأنهم متهمون بالبعد عن لغتهم والتقرّب من اللغة الأجنبية أكثر، وثانياً لأنهم هم المعوّل عليهم لنقل لغتنا الغالية إلى الجيل المقبل.

أجسّ نبض المؤشر اللغوي عند الشباب، أكثر ما يكون، عبر موقع «تويتر» الذي أراه ساهم كثيراً في استعادة الشباب العربي إلى استخدام لغته، عوضاً عن استخدام الإنكليزية بلا مبرر ... أو الاستخدام الكارثي لما يسمى «العربيزي»!

راقبت، خلال الأسبوعين الماضيين بالذات، التفاعل الشبابي في «تويتر» مع وسم اليوم العالمي للغة العربية ٢٠١٣، وقد كان في معظمه تفاعلاً إيجابياً، بل وإثرائياً في أحايين كثيرة عبر مقترحات الشباب ومبادراتهم لتطوير الفعالية أو حتى فقط مشاعرهم وتعبيراتهم الفرائحية بالمناسبة.

هذا لا ينسيني الامتعاض الذي أبداه بعض المتابعين تجاه المناسبة، حيث اعترض أولئك على نقطتين هما: لماذا اختير تاريخ الاحتفالية بالميلادي (الأجنبي) وليس بالهجري (العربي)؟ وبغضّ النظر عن جدلية إن كان الميلادي أجنبياً حقاً أو أن التقويم العربي هو الهجري فقط، فقد نسي أولئك أن منظمة دولية كالـ «يونسكو» لا يمكن أن تستخدم التاريخ الهجري في قراراتها، وأن إصرارنا على الهجري كان سيحيلها من مناسبة عالمية إلى محلية فقط، وهو ما لا ننشده ولا ينشده حتماً المعترضون. الاعتراض الآخر وهو شكلي جداً، أن لماذا كتبنا التاريخ في الشعار هكذا (18) ولم نكتبه (١٨)؟! والجواب هو نفس السابق مع التذكير بالخلاف العريض بين اللغويين والرياضيين حول أيهما الأرقام العربية حقاً؟!

ليس من حقنا منع أي أحد من إبداء رأيه في أي شيء، لكننا نود فعلاً أن ننشغل بروح الاحتفالية عن التفاصيل الشكلية المرافقة لها، وأن ننغمس في الروح الإيجابية لذلك اليوم العالمي، وأن نصطف في طوابير العاشقين للغة العربية لنجدد لها الحب والولاء بقية العام.

ليس صحيحاً ما يشيعه بعض المتذمرين أو النقاد الدائمين أننا نعبّر عن حبنا للغتنا في هذا اليوم فقط ثم نهملها بقية أيام العام. فاليوم العالمي للغة العربية هو ليس لمحبي العربية طوال العام، بل هو لتنبيه وتذكير المهملين للغتهم أملاً أن يحرك فيهم هذا اليوم ساكناً يوقظهم من جفوتهم نحو لغتهم.

أيها الشباب... لا تتركوا أعراض الشيخوخة تغزو لغتكم. اعتنوا بها. جددوها وأنعشوها واحقنوا فيها الحيوية حتى تصبح شبيهة بكم ولائقة بحيويتكم.

العربية

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية