|
|
|
|
اليوم العالمي للغة العربية .. الولادة بمبادرة سعودية
رانيا القرعاوي
بينما يصادف 18 كانون الأول (ديسمبر)، اليوم العالمي للغة العربية، يجهل البعض أن ولادة هذا اليوم كان بمقترح سعودي قدمته السعودية إلى المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو في الأمم المتحدة.
لكن اليوم العالمي للغة العربية الذي يوافق اليوم، لن يمر بشكل سعيد على المهتمين بحجم وكمية المحتوى العربي على الإنترنت، إذ إنه رغم المبادرات التي نفذت لزيادة المحتوى العربي على الإنترنت إلا أنه ما زالت اللغة العربية في المركز الـ 13 من حيث استخدام الإنترنت في العالم.
وبحسب تقرير عن اللغات المستخدمة بحسب الموقع العالمي لمحتوى الإنترنت، تناقص استخدام اللغة العربية من 1.1 في المائة نهاية 2012 إلى 0.9 في المائة في الشهر الجاري، في وقت زاد استخدام اللغة الإنجليزية من 55 في المائة إلى 55.4 في المائة في المدة نفسها، تليها الروسية من 5.3 في المائة إلى 6.1 في المائة.
ويعقد المختصون في اللغة العربية وفي المحتوى العربي، الأمل على السعوديين لزيادة المحتوى نظرا لأنهم أكثر شعوب العالم تغريدا، وهم أكثر الأفراد تصفحا للإنترنت مقارنة ببقية الدول العربية، فهناك 8.5 مليون مستخدم للإنترنت في السعودية، وهذا يفوق أعداد مستخدمي الإنترنت في سورية والأردن والكويت ولبنان وعمان معا.
كما يعتبر السعوديون مسؤولين عن 50 في المائة مما تنتجه منطقة الشرق الأوسط من تغريدات، إذ قدرته الإحصائيات بقرابة 10.8 مليون تغريدة يوميا تشكل العربية نسبة 74 في المائة.
في السياق نفسه، يقول لـ "الاقتصادية" الدكتور عبد اللطيف العمار عضو هيئة التدريس في قسم اللغة العربية في الجامعة العربية المفتوحة، إن مبادرة السعودية مع المغرب كانت سببا في وجود يوم عالمي للغة العربية نحتفل فيه اليوم، مشيرا إلى أنه اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل بعد اقتراح قدمته السعودية والمغرب للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو.
وأشار إلى أن زيادة عدد مستخدمي الإنترنت والوقت الذي يقضيه السعوديون على تصفح "الإنترنت" يضع عليهم العبء الأكبر في النجاح بزيادة المحتوى العربي، مبديا تخوفه من الهجوم القاسي على اللغة العربية من دعاة العامية من جهة والضعف في اللغة والإملاء من مختلف الفئات العمرية ولاسيما على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف "بتنا اليوم نشاهد الكثير من المغردين والمتواصلين عبر موقع تويتر وفيس بوك، وهم يعمدون إلى الكتابة باللهجة العامية، بل واستخدام بعض الأرقام للإشارة إلى بعض الحروف، وهو يؤدي إلى وجود ضعف عام في مستوى اللغة من حيث الكتابة، فاللغة العربية ليست لغة رقمية لتحل الأرقام مكان الحروف، لأنها مكرمة ومصونة فهي لغة القرآن الكريم، وهو ما يعني أننا مطالبون أيضا كأمة عربية وإسلامية باتخاذ جميع السبل للارتقاء بمستوى أبناء العربية ليكونوا متميزين بلغتهم ويتحدثونها بشكل صحيح".
وشدد العمار على ضرورة إعادة النظر في الطرق الحالية لتدريس اللغة العربية، مشيرا إلى الضعف الملحوظ على مستوى طلاب المراحل الجامعية في مجال التعبير والإملاء، ما يتطلب قيام مؤسسات التعليم العالي بدور أكثر جدية في تطوير مستويات الطلاب في اللغة العربية.
من جهته، اعتبر الدكتور محمد الصافي المتخصص في اللغة العربية، أن هذا المحتوى أقل مما يتوقعه مختصو اللغة، خاصة أن اللعة العربية أكثر اللغات انتشارا من حيث البقعة الجغرافية، إذ يتكلمها أكثر من مليار مسلم تقريبا حول العالم على الأقل أثناء أداء الصلاة، إضافة إلى أكثر من 150 مليون عربي حول العالم، وهي تتفوق على الفرنسية والروسية في حجم الانتشار والنمو.
وطالب بضرروة عقد المبادرات والمسابقات التي تستهدف دعم هذا اليوم وزيادة المحتوى العربي كقيام المؤسسات الأكاديمية بتخصيص جزء من جداولها الدراسية للحديث عن اللغة العربية ومكانتها وابتكار أساليب جديدة لترغيب الطلاب في مراحل التعليم الأولية بالإقبال على اللغة العربية.
الإقتصادية
|
|
|
|
|
|