للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

اللغة العربية وأعلى هاشتاق

أ. علي زعلة

 سبقت اللغات الحضارية الكبرى وجود المؤسسة الدولية المسماة «هيئة الأمم المتحدة» وما يتبعها من اليونسكو وغيرها، هذه حقيقة معلومة ولا داعي للإشارة إليها، لكن ما يدعو للاستغراب والاندهاش هو انتظار بعض الناطقين ببعض تلك اللغات لليوم العالمي لهذه اللغة أو تلك، حتى تقام الاحتفالات وتعقد الندوات ويتذكر أبناء هذه اللغة أو تلك انتماءهم وجذورهم اللغوية التي تشكل هويتهم ووعيهم التاريخي والفكري والحضاري بها!
الأمم المتحدة لم تجعل يوما عالميا للغة العربية فحسب، كما يظن بعض الإخوة العرب، فهناك يوم عالمي لكل اللغات المعتمدة فيها، فقد اعتمدت الثاني عشر من أكتوبر يوما عالميا للغة الإسبانية، والعشرين من مارس يوما عالميا للغة الفرنسية مثلا، إن ما يعنيه وجود يوم عالمي لشيء ما، أن العالم كله ينبغي له أن يحتفل ويحتفي به في يومه العالمي، لكن ما يحصل في الأيام العالمية للغات أن كل أمة تحتفل بلغتها في يومها، دون اكتراث باللغات الأخرى ولا بأيامها العالمية! ويجهل الكثير وجود يوم عالمي للغة الأم الذي يوافق 21 فبراير، تأكيدا لقيمة التعددية الثقافية والتنوع الحضاري للأمم!
واقع الحال يؤكد أننا ــ نحن العرب ــ لم نعرف الاحتفال بيوم اللغة العربية إلا منذ سنوات قريبة جدا، برغم أنه معتمد في الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ سبعينيات القرن الميلادي الماضي! وقد تزايد الاهتمام بهذا اليوم منذ تأسيس مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية، وتحديدا مع جهود أمينه العام الدكتور عبد الله الوشمي، وهذه جهود تحسب له ولا شك.
مفارقات عجيبة رأيناها في احتفالاتنا باللغة العربية، تعكس السطحية الساذجة لاحتفائنا بلغتنا، وضعف اعتزازنا بها وإيماننا بقوتها وخلودها وصلاحيتها لأن تكون لغة حضارة تستوعب العالم ومنجزاته وما يمور فيه من مستجدات متسارعة.
ظهر هاشتاق في تويتر ليوم العربية العالمي، وقد تنادى المغردون لدعم الهشتاق بالتغريدات ليصل الترند العالمي للهشتاقات النشطة، وهذا يجسد قشورية الاحتفال! وتجد من بين المغردين الغيورين على اللغة من ينشر تغريدته وسيرته مكتوبة باللغة الإنجليزية! ومنهم من يتغنى بالفصحى بأبيات من الشعر اللهجي العامي! (عجائب).
يبالغ البعض في إضفاء القداسة على اللغة العربية، وبعضهم يجعلها لغة أهل الجنة، استنادا إلى أحاديث مختلقة! وآخرون ينالون من اللغات الأخرى ويحقرونها في مقابل تفضيل العربية، بطرح انهزامي يعكس هشاشة إيمانه الداخلي بها. اللغة وعي وهوية، هي أكبر من مجرد يوم نتذكرها فيه، لنهملها بقية العام!
اليوم العالمي للغة العربية... حديث ذو شجون... وأشجان!

عكاظ

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية