للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

مجامع اللغة تهدر المال للطم

أ. صالح إبراهيم الطريقي

 كل مرة ينادي فيها «حراس اللغة العربية» بعضهم البعض ليجتمعوا ويناقشوا أسباب تراجع اللغة التي يخافون من موتها، يتحول اجتماعهم لعزاء وبكائيات، وأن ما حدث للغة بسبب شعورنا أو حالة نفسية، أو كما قال الدكتور «أحمد الخراط» عن أسباب التراجع: «شعور بالهزيمة النفسية».
وهذا توصيف خاطئ، فالقضية أو الهزيمة مرتبطة بما هو معرفي، بعد تراجع الناطق باللغة العربية معرفيا، فدفعت لغته للوراء فيما كانت في المقدمة إلى القرن 12م، إذ أن المعرفة تفرض على الباحث أن يتعلم لغة منتج المعرفة رغما عنه وإلا سيتخلف معرفيا أكثر.
الأمر الآخر والمهم أن اللغة العربية محمية من الموت، وليست كباقي اللغات القديمة والجديدة التي تخاف الموت، لارتباطها بالدين، لهذا يحتاجها 1.3 مليار يوميا ولمدة 30 دقيقة على أقل تقدير، ليؤدي فروضه الخمسة، وبعد أداء صلاته ستقل أو تتسع حاجته للغة بقدر ما تنتجه من معرفة أو بقدر ما تواكب المعرفة.
واليابان التي تنتج المعرفة إلى حد ما، وبسبب خوفها على اللغة الأم من الموت، هي تترجم يوميا 300 ألف ورقة في كل مجالات المعرفة، لتلبي احتياجات أبناء اللغة اليابانية العاملين بكل التخصصات، فحافظت على بقاء اللغة الأم حية.
فيما أصحاب اللغة العربية لا هم ينتجون نفس ما تنتجه اليابان من معرفة، ولا تنافس كل الدول العربية دولة كاليونان في الترجمة، أقول هذا ليس مبالغة، فكاتب المقال رغم عدم تخصصه بالفيزياء، وبسبب الفضول فقط انتظر 80 عاما ليقرأ كتاب «مبادئ ميكانيكا الكم» المنشور عام 1930م للعالم البريطاني الحاصل على جائزة نوبل «بول ديراك»، إذ ترجم للغة العربية وطبع عام 2010م، وبالتأكيد المتخصص في هذا المجال لن ينتظر هذا الوقت، وستجبره المعرفة التخلي عن لغته الأم، وإلا سيصبح مثل كاتب المقال متخلفا في الفيزياء.
خلاصة القول: لا يحق لي مطالبة «مجمعات اللغة العربية» بإنتاج المعرفة لعدم تخصصها في هذا، ولكن على العاملين بها «حراس اللغة العربية» أن يكفوا عن أهدار الأموال بإقامة الاجتماعات الشهرية والفصلية والسنوية، وأن يوظفوا هذه الأموال لترجمة المعرفة، لتلبي احتياجات أبناء اللغة العربية، إلا إن كان «حراس اللغة» يحبون اللطم.

عكاظ

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية