للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

تعدد اللغات وتعريب الطب

د. نجلاء أحمد السويل



لقد أصبح تعدد اللغات أمرا ضروريا في العصر الحالي فلم تعد اللغة الواحدة كافية لأن يطور الفرد ذاته بالصورة التي تواكب التغير السريع في العالم، ولا أعتقد أن هناك أي علاقة ارتباطية بين رغبة الشخص في السعي إلى تعلم أكثر من لغة وبين إهمال الشخص لغته الأم, بل إن ديننا الإسلامي فتح أمام المسلم إجازة التعلم لجميع العلوم واكتشاف ما يطور الإنسان, ولم يحد ذلك في نهي أو تحريم إلا لما كان مخالفا للكتاب والسنة، أما ما هو غير ذلك فلم يكن الإسلام مانعا له على الإطلاق، ولكن قد يجد البعض حججا غير صحيحة مفادها أن تعلم اللغة الإنجليزية أو غيرها هو تقليل من شأن لغتنا الأم وهي اللغة العربية بدليل أن هناك من الناس من يتحدثون عن تعريب الطب بحجة أن النقص الذي نعانيه من الأطباء السعوديين هو بسبب كون هذا القسم يدرس باللغة الإنجليزية، وأن كثيرا من الطلاب ينفرون منه لعدم استطاعتهم دراسته وأنه لو درس باللغة العربية فسنجد أن الإقبال عليه سيشكل نسبة أعلى، ولكن في الواقع إن مثل وجهة النظر هذه لو افترضنا تطبيقها فعليا فسنجد أن أطباءنا سيعيشون منعزلين عن العالم الخارجي ويتقوقعون على أنفسهم, لأن هناك حقيقة لا بد أن يؤمن بها الكثيرون وإن حاولوا إنكارها أو تجاهلها وهي أن الفرد لا بد أن يتعلم من المرجع الأساسي للعلم, ولو كانت العلوم الحديثة عربية المرجع لما كانت هناك أي أهمية لتعلم اللغة الإنجليزية أو غيرها، ولكن عندما يأتي منبع العلوم الحديثة والمعاصرة من الغرب للأسف فإن الأمر يصبح اضطراريا وليس اختياريا لمن أراد أن يدرك العالم من حوله ويطور ذاته تطويرا فعليا حقيقيا وليس مجرد التحلي بكلام لا يتجاوز الحشو والحرص على تحقيق الواجهة الاجتماعية الجوفاء، إن تعلم الطب لا يقتصر على عدد من السنوات يقضيها الطالب في الجامعة التي يدرس خلالها 20 أو 50 كتابا ولكن الطب يعني الممارسة الناجحة للعمل على تخفيف الآلام والإنقاذ من المرض أو الموت ــ بإذن الله ــ وما يدرسه طالب الطب هو مجرد معلومات تأسيسية تجعله يقف على أول الطريق فهي البداية وليست النهاية كما يعتقدها البعض، حيث يحتاج خريج الطب إلى قراءة المستجدات اليومية والشهرية والسنوية وهي كلها بلغات أجنبية ولعل اللغة الإنجليزية هي اللغة الأم في الطب بشكل خاص, فإذا تخرج طالب الطب دون إتقان كامل للغة الإنجليزية فكيف سيطور من ذاته في مجاله, أم هل سيجعل في معطفه حيزا لحمل مترجم اللغة من أجل معرفة المعلومة, بل إن المخجل هو أن يجلس في مؤتمر عالمي لا يدرك من الآخرين سوى ملامح وجوههم!!


الإقتصادية

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية