للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

في حضرة اللغة أيضا

أ. محمد العلي

بعد كتابة المقالين السابقين (في حضرة اللغة) قرأت ما يلي: (اللغة العربية مدعوة إلى المشاركة في تشكيل المستقبل العربي من باب تفكيك الأساطير المؤسسة لوعي يقبع فيما هو دون الخرافة، ويستمد ما يكفي من الوقاحة للقفز على الحاضر).
حسام عيتاني/الحياة 23/12/2013.
السؤال الذي يطرحه من يقرأ هذا الكلام للأستاذ حسام عيتاني، وهو من كتاب جريدة الحياة الجادين.. ليس في أن اللغة مدعوة أو غير مدعوة إلى تفكيك الاساطير المؤسسة للوعي الزائف.. السؤال هو كيف تكون هذا الوعي الزائف؟ هل تكون خارج اللغة أم داخلها؟ والسؤال الآخر هو كيف تقوم اللغة بتفكيك هذا الوعي الزائف وتزرع وعيا مستقبليا.. هل تفعل ذلك من تلقاء نفسها؟

الإجابة التي تفرض نفسها، هي: أن هذا الوعي الزائف تكون داخل اللغة وبها.. وأن اللغة باعتبارها معجما لا تستطيع تغيير نفسها بنفسها.. الوعي الخرافي يجب ان نبحث عنه وعن أسبابه داخل اللغة حتى نقترب من إزالته ويكون ذلك حسب التصور القريب بما يلي:
أولا: نزع القداسة عن اللغة:
لا شك في أن القرآن مقدس، وأنه لا يأتيه الباطل (=الخرافة) من بين يديه ولا من خلفه.. ولكن اللغة غير القرآن.. ونحن ألبسناها جهلا تلك القداسة التي للقرآن.. وحين ألبسناها حولنا ما تحمله من أساطير المجتمع السابق الى حقائق.
ثانيا: الكف عن التغني بشاعريتها:
من الأساطير الاعتقاد (الشارد) على وزن الشعر الشارد.. بأن العربية هي اللغة الشاعرية من بين لغات العالم.. ووصف الشاعرية نفسه يعني اللا واقعية.. يعني مجرد الهيام بسرب ألفاظ والهيام في كل واد من أودية الخيال.. وهذا معناه الانفصال عن الواقع حتى في التواصل اليومي لا عند سادتنا الشعراء فقط.
ثالثا: اللغة شجرة:
تشبه اللغة بالشجرة التي تساقط أوراقها في كل عام؛ لتلبس أوراقا جديدة أشد اخضرارا، وهو تشبيه صحيح.. ولكن متى يتم ذلك في حقل اللغة؟ يتم هذا التجدد عندما يكون اهلها قادرين على التجديد، وإلا فهي باقية على أوراقها الصفراء، ويمكن لك ان تنظر الى اللغة في القرنين الثالث والرابع، وتنظر اليها في القرن السابع والثامن لتقتنع ان التشبيه ليس مطلقا.
اللغة ظل لقامة أهلها.

اليوم

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية