للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

اللغة والهوية العربية في مواجهة عصر المعلومات والعولمة

أ. خليل الفزيع


المؤتمر الدولي للغة العربية ومواكبة العصر الذي نظمته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.. يعد خطوة كبيرة لها أثرها الواضح في مسار الاهتمام باللغة العربية، وقد تناول المؤتمر عددا من القضايا الهامة ذات العلاقة باللغة العربية وأهمية مواكبتها للإيقاع السريع في منجزات العصر العلمية والحضارية.

مما يستوجب مواكبة واعية لهذه المنجزات وغيرها مما يقدمه هذا العصر من مكونات العلوم والآداب والفنون، وهي منجزات تدعو لإيجاد الأسباب التي تتيح للغة فرصة الخروج من مأزق التعاطي معها، والقدرة على استيعابها وتعريبها بلسان عربي مبين، بعد أن وصمها أبناؤها بالعجز عن مواكبة تلك المنجزات، بالهروب الصريح من محاولة الاستفادة من إمكانيات اللغة العربية وقدرتها على تجاوز كل معوقات تعريب المنتج الأجنبي بدل الاتكاء على لغته الأم وجلبها معه، بصيغة لا توحي بالجدية في خدمة اللغة، وبعث قدراتها الكامنة في علومها المختلفة، ومع أن كل الشعوب تهتم بلغاتها، وتحيي الميت منها، وتمدها بكل أسباب التطور والمواكبة المستمرة للعصر، إلا أن اللغة العربية لا تحظى بمثل هذا الاهتمام من أبنائها، بل أن أبناءها هم من يسعون لتهميشها وإقصائها، والعمل على دعم تواجد بعض اللغات على حساب لغتهم الأم، وهو أمر لا يستقيم مع طموحات وتطلعات المخلصين الساعين لخدمة اللغة العربية والعاملين على توسيع دائرة الاهتمام بها، وبعث كنوزها الكامنة في تنوع فنونها الكثيرة، وطاقاتها الكبيرة.

وتأتي هذه المؤتمرات والملتقيات لتحرك ساكن اللغة، وتتيح لخباياها نوافذ جديدة، تطل منها على العالم، بكل مستجداته وإنجازاته، وهو هدف يمكن أن يتحقق إذا اقترنت توصيات هذه المؤتمرات والملتقيات بالتنفيذ، فالتوصيات لا تملك لنفسها نفعا ما لم تر النور، وتوضع على محك التجربة والتطبيق، وهي تكتسب شرعيتها النافذة بقرار سياسي ناتج عن قناعة بأن لغة الأمة هي قاعدة انطلاقتها إلى فضاءات المعرفة وآفاق التقدم في جميع المجالات، وبخطى لا تعرف الوهن أو التراجع.
في هذا المؤتمر كانت البحوث كثيرة والجلسات مكثفة، وقد أنجز في يومين ما يمكن أن يستغرق أسبوعا أو أكثر، حيث اتسمت الجلسات بكثرة المشاركين، مما حرم هذه الجلسات من مداخلات واستفسارات كفيلة بإضفاء مزيد من الفائدة، وإضاءة جوانب معرفية جديدة حول الموضوعات المطروحة في جلسات المؤتمر، ولكن لم تكن هناك فرصة للحوار بين جمهور الحضور، وأصحاب أوراق العمل إلا في أضيق الحدود، وهو أمر وضع مديري جلسات المؤتمر في حالة لا يحسدون عليها.
مما لفت نظر المدعوين لهذا المؤتمر، هو دقة التنظيم، ووفرة خدمات النقل بين الجامعة ومقر إقامة الضيوف رغم كثافة عدد المدعوين من داخل وخارج المملكة، ولم يكن ذلك ليتحقق لولا متابعة وحرص معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن علي العقلا، الذي كان حضوره لافتا طوال فترة المؤتمر، وهو حضور اتسم بمتابعة كل الجلسات، والتعامل مع الجميع بأريحية واهتمام بالغين، وهي صفات لا يملكها إلا أولي العزم من المسئولين ذوي النفوس الكبيرة والعقول المستنيرة، والقلوب المحبة للناس وللخير.

اليوم

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية