للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

السكرتيرة.. بالعربي

أ. سلطان فيصل الرميثي

 لا أستطيع تغيير الصورة الذهنية الملازمة لكلمة "سكرتيرة"؛ فهي باختصار فتاة بوجه ماتت فيه التعابير، فلا تميز معها الحق من الباطل، مكتبها الذي يقع على باب مكتب المدير يذكرني بحاجب ديوان أبي جعفر المنصور، هي من تحتفظ بكل أسرار المدير، وتمارس باسمه السلطات المطلقة على بقية الإدارات بالنيابة عنه، لدرجة أنه قد يُخيّل إليك أنها سحرت مديرها فصار يمشي على هواها يمنة ويسرة.

والحقيقة أنّ المدير يستمتع بدور الرجل الطيب، ويوكل إلى السكرتيرة كل أدوار الشر، خصوصاً المدير "البارانوي" الذي تسيطر عليه فكرة أنه شخصية مميزة، ويتوقع الإيذاء من الآخرين.

لأغراض كتابة هذه المقالة؛ رجعت إلى المعاجم اللغوية لأبحث عن معنى كلمة "سكرتيرة" فلم أوفق، ثم قررت أن أطلق "الفيروز آبادي" الذي في داخلي، فقلت: إن سكرتيرة من "سَكَرَ يَسكر فهو سَكران وهي سكرتيرة"، ثم أدركت أنني قد تجرأت على أصحاب الاختصاص، فتواصلت مع أستاذنا جمال بن حويرب، الذي أفادني بأن "سكرتيرة" مفردة أعجمية شاع تداولها بيننا، كغيرها من الكلمات الأجنبية التي نرددها من دون أن نجد لها المرادف العربي السليم، وحتى في الدورات التدريبية نترجم المادة العلمية والمصطلحات بأسلوب سقيم، لا يبين المعنى المراد من المصطلح أو المفهوم الإداري المقصود، وللتوضيح نضع بخجل المصطلح الإنجليزي مقابل الترجمة العربية.

بكل فخر أقول: إنّ دولة الإمارات تحظى بالبيئة الإدارية المتميزة، ولابد من أن نستثمر وجودنا في هذه البيئة بتبني مبادرة لترجمة مفردات علم الإدارة، من خلال لجان تضم المختصين باللغة الضالعين في فنونها مع المختصين بعلم الإدارة.

وإلى حين تحقق هذا المطلب، سأتوقف عن الاسترسال في الحديث عن "السكرتيرة"، ووصف الشروط اللازم توافرها في شخصيتها ورعايتها الوجدانية للمدير، بالتخفيف عن ضيقه، بأدوار تبدأ بطلب قهوة الصباح لسعادته، إلى ممارسة أدواره القيادية المتعلقة باتخاذ القرارات وإعطاء التعليمات.



24

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية