|
|
|
|
علي العلاق يشخّص راهن اللغة العربية في اتحاد الكتّاب
منّي بونعامة
نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، مساء أمس الأول، في مقره في المسرح الوطني أمسية عن اللغة العربية للشاعر الدكتور علي جعفر العلاق، بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم الذي يوافق 21 فبراير/ شباط من كل عام . قدّم الأمسية الدكتور إياد عبد الحميد معرّفاً بالمحاضر ومساره العلمي والأكاديمي وتجربته الشعرية التي كانت، ولا تزال، محط اهتمام الكثير من النقاد .
تحدث الدكتور العلاق عن اللغة العربية مشخصاً واقعها، وأبرز التحديات التي تواجهها في الراهن، وقال: "إن اللغة العربية تعتبر من أعرق وأقدس اللغات، وأقدرها على التعبير بمختلف أنواعه، وهي التي حفظت تراثنا وميراثنا الروحي والحضاري عبر الحقب التاريخية" . وأشار العلاق إلى أن العربية تواجه تحديات كبرى، حيث يتم العزوف عن تعلمها من قبل الجيل الجديد بسبب التعلق باللغة الأجنبية التي يعمدون إلى تعلمها كلغة بديلة عن لغتهم الأم بوصفها الأقدر على تسهيل ولوجهم سوق العمل، وهذا ما يجعلهم ينساقون خلفها ويتباهون بمعرفتها والتحرّج من معرفة العربية" .
وأوضح العلاق أن هذه النظرة القاصرة والحسيرة وضعت اللغة العربية في مأزق حرج لم تزده الأيام إلا تأزماً بفعل توجه وتركيز المناهج التعليمية على اللغة الأجنبية، واعتبار اللغة العربية لغة ثانوية في أحسن الأحوال، وبذا أصبحنا أمام معادلة صعبة وخطرة يتم فيها ومن خلالها اعتماد معايير دخيلة على بيئتنا وهويتنا الثقافية وتحكيمها في الواقع، مما نتج عنه إقصاء اللغة العربية وتهميشها .
وأكد العلاق أن لغتنا كانت جوهر الثقافة العربية والتراث الديني والروحي، وهي أساس الإبداع ومرتكزه الرئيسي، وعامل مهم في تطوره على مر التاريخ، وقد أسهم الشعراء في حفظها والمنافحة عنها وصونها من كل دنس أو تحامل يطولها من أي اتجاه .
واقترح العلاق جملة من التوصيات التي من شأنها إنقاذ اللغة العربية من الخطر الذي تواجهه، أولاها ضرورة اتحاد كافة الجهود من أجل مواجهة هذا الواقع المزري الذي ترزح اللغة تحت وطأته، والنهوض بها نهضة شاملة كاملة ومنظمة ومدعومة بجهد رسمي، وتغيير النظرة السائدة حول مدى أهمية اللغة في الحياة بما تشمله داخل البيت، والمدرسة، والجامعة، ومكان العمل، وإعادة النظر في المناهج التعليمية، وتشجيع الأبناء على تعلم العربية وتقريبها منهم من خلال تبسيط وتسهيل قواعدها الأساسية .
الخليج
|
|
|
|
|
|