للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

تفاءلوا بالكتاب والخط

أ. مازن العليوي

أن يحتضن معرض الرياض الدولي للكتاب أكثر من 600 ألف عنوان تطرحها نحو 900 دار نشر، فذلك ليس بالرقم البسيط، بل إنه يجعل من المعرض واحدا من أهم الأحداث الثقافية الجاذبة حاليا، والقادرة مع الاستمرارية على صناعة ذائقة قرائية جمعية، يمكن من خلالها الخروج من دوامة جلد الذات التي ألفتها النخب العربية عامة، والمحلية على المستوى السعودي على وجه الخصوص، فكم سمعنا جملة "أمة اقرأ لا تقرأ"، وكم تصدعت الرؤوس بحكاية ما ترجم إلى اللغة العربية من كتب منذ زمن المأمون لغاية وقت متأخر لا يوازي ما أنتجته إسبانيا في عام واحد.. وغير ذلك من قصص محبطة.
600 ألف عنوان يتجول الناس مزدحمين بينها، تفند كثيرا من الأقاويل، ولولا وجود مَن يتلقى لما ظهر الإنتاج الكتابي مطبوعا. قد تكون القراءة تراجعت ذات يوم، لكن ثمة مؤشرات لدى الجيل الجديد أن كثيرا من الشباب يقرؤون بشغف، والمسألة لديهم ليست نخبوية كما هو الحال لدى الجيل الأكبر منه، بل هي إحساس وتعمق ورؤية، وبالتالي يمكن القول إنه باستمرار النشر وعدم استسلام معارض الكتب والناشرين لحكايات المحبطين فالمعادلة سوف تتغير، وتصبح "أمة اقرأ.. تقرأ"، وهذا هو المأمول في زمن التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي التي تستهلك أوقات الناس.
إلى ذلك، فإن مبادرة القائمين على معرض الرياض الدولي للكتاب بتكريم الرواد من الخطاطين البارزين على مستوى المملكة ممن أسهموا في رقي ونشر هذا الجانب الإبداعي العريق، سواء كانوا أحياء أو راحلين، مبادرة تستحق التقدير، فالرابط ما بين الكاتب والكتاب والخط العربي قديم جدا، وقالت العرب إن "الخط الجميل حلية الكاتب"، وإعادة الخط العربي إلى الأضواء عبر تكريم رواده، قد يثمر عن إقبال البعض على إتقان الخط العربي، أو على الأقل تجويد خطوطهم، فالعصر الرقمي جعل الكثير يهجرون القلم والحبر والورق، ويتكئون على "الكيبورد" أو شاشة الهاتف الذكي، فانحسرت الكتابة اليدوية تدريجيا، ولم يعد لرسم الحروف عشق لدى الصغار قبل الكبار إلا ما ندر.
معرض الرياض للكتاب يفتح باب التفاؤل في زاويتي "القراءة" و"الخط العربي"، وكي تكتمل الصورة من الجميل أن تدعم الجهود بحملات تطوعية متجولة في مختلف المناطق على مدار العام، يرصدها الإعلام ويغطي تحركاتها، وتهدف إلى تسهيل وتقريب فكرة القراءة، وتبسيط أصول الخط العربي لدى من يحب أن يتعلمه، فلعل شيئا ما يتغير نحو الأفضل، وذلك منجز بحد ذاته.

الوطن

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية