للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

مذيع بدرجة فهلوى

أ. فهمي السيد

لقب مذيع تلك المهنة الراقية والتي تتطلب قدراً لا بأس به من الكاريزما الشخصية والوجاهة واللباقة والثقافة المتنوعة والمتعددة للمذيع إلى جانب ضرورة إلماسه التام بمفردات اللغة العربية وأدبياته بفهم.

مذيع وصاحب لسان فصيح منطلق ، وأتذكر عندما كنا طلاباً بكليات الإعلام إذا أردنا الالتحاق بقسم الإذاعة والتليفزيون كانت هناك عدة شروط أهمها على الإطلاق طلاقة اللسان وخروج جميع الحروف سليمة وواضحة ، وكان يتم استبعاد الزملاء أصحاب الحروف غير السليمة في النطق وان كانت جميع المواصفات والشروط والتقدير العام متوافرة في الطالب.

إذن كان مجرد الدخول إلى قسم الإذاعة والتليفزيون للدراسة فقط وليس للإجازة للعمل كمذيع يتطلب توافر كل هذه الشروط القاسية لأهمية مهنة المذيع. لكن تشاء الأقدار ان يمتهن هذه المهنة السامية كل من هب ودب المتخصص وغير المتخصص الفصيح وغير الفصيح ، ونشاهد كل يوم بزوغ نجم جديد ومولد مذيع لمجرد ظهوره كضيف في احد البرامج لعدة حلقات حتى يصبح بقدرة قادر خلال أيام مذيعا بإحدى القنوات بالتليفزيون المصري ،

وخصوصا قنوات التوك شو وأصبحنا نشاهد لاعب كرة القدم مذيعا والحكم الدولي كذلك الطبيب والناشط الحقوقي والصحفي والمحامى ورجل الأعمال وغيرهم الكثير .

إضافة إلى ذلك ذلك أصبح الفنان والمطرب مذيع ومقدم برامج ثم نعيب على النشء ونتساءل لماذا تغيرت سلوكياتهم وأصبحوا مفلسين ثقافيا  وتعليميا ؟ فمعهم كل الحق وهم يتلقون يوميا عبر الشاشة عشرات المذيعين والمذيعات غير المؤهلين لذلك وكل مؤهلاتهم أنهم نجوم مجتمع صنعتهم الفضائيات وهم يظهرون عليها كضيوف دائمين في وجبة عصية على الهضم نتجرعها مع اولادنا بالإكراه.

اذن مافائدة وجود كليات ومراكز ومعاهد متخصصة في الاعلام يدرس خلالها الطالب المواد المؤهلة للصحافة والإذاعة والتليفزيون نظريا وعمليا ليخرج مسلحا بالعلم و بكل ما هو جديد في عالم الصحافة والإعلام .... وإذا كان الأمر بالفهلوة وبالعلاقات الخاصة مع اصحاب وملاك القنوات فلماذا نرى ذلك في تليفزيون الدولة الذي بدأ يحاكى برامج التوك شو،

وأرى أنه على الدولة المصرية إغلاق جميع كليات الاعلام وترك الأمر لمافيا الإعلام الخاص والعام ، وعلينا نحن التعاطى مع هؤلاء المغتصبين لمجال الإعلام – غصب واقتدار – مع الاعتذار إلى اللمبى فنحن في مجتمع صناعة المذيع  ممن يجيدون استغلال أنصاف الفرص وتعالوا معنا نترحم على مذيعى الزمن الجميل زمن الأبيض والأسود بعد أن أصبح كل شئ حولنا ملونا بالوان الطيف والضباب الإعلامي.


الأهرام

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية