|
|
|
|
اللغة الشاعرة تحتفي باللغة العربية في أسوان
محمد إسماعيل
في نهاية اليوم الثالث من فعاليات الاحتفال بمرور خمسين عامًا على وفاة الكاتب الكبير "عباس محمود العقاد"، والذي أقامته الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الشاعر سعد عبد الرحمن، أُقيمت المائدة المستديرة الرابعة بعنوان "اللغة الشاعرة" شارك بها د. أبو الفضل بدران، د. عبد الله الحيدر من السعودية، وقدمها أحمد حسن الطماوي الذي أوضح في بداية الجلسة غزارة مؤلفات العقاد في كل موضوع، حيث تعددت مؤلفاته في اللغة تحديدًا، وكان منها هذا الكتاب "اللغة الشاعرة" الذي يرتسم بالعمق واتساع الرؤية، وهو يبحث في هذا الكتاب اللغة العربية في ضوء اللغات الأخرى وفى المقارنة اللغوية، ويذهب العقاد أيضًا في الكتاب إلى أن اللغة العربية بطبيعتها قائمة على الموسيقى أو الشاعرية، ودلل على ذلك من خلال دراسة ألفاظ اللغة وتفعيلات الشعر ونظام العروض العربية، وهذا الملمح هو أحد مزايا اللغة.
ثم تحدث "أبو الفضل بدران" عن الكتاب مؤكدًا أن إلصاق الشاعرية بالعربية فقط أمر قديم منذ جامعي اللغة الأوائل، ولكن لا ينبغي لنا أن ننتقص من اللغات الأخرى، لأن هذه النزعة لا طائل منها.
وذكر الشاعر سعد عبد الرحمن أن العقاد أراد أن يميز اللغة العربية بوصفها لغة شاعرة وليس فقط لأنها لغة القرآن الكريم، وأوضح مفهوم العقاد لشاعرية اللغة بوصفها قائمة على التباديل والتوافيق، وهذا يفضى إلى غزارة الاختيار أثناء صياغة الكلام نثراً أو شعراً، فثمة عدد هائل من الصيغ يتولد بتغيير التشكيل وتبادل الحروف، فضلاً عن أن جهاز النطق العربي يستخدم كل إمكانات الحروف في خلاف اللغات الأخرى.
وأوضح محمد أبو المجد أن العقاد في هذا الكتاب يتبنى موسيقى الحرف وموسيقى النظم وتجليات كل منهما في اللغة العربية، إلى جانب المجاز الذي يميز العربية وهو خامة الشعر فيها، إذا فقد أراد العقاد إيضاح الجوانب الموسيقية النادرة في العربية.
أعقب المائدة أمسية شعرية شارك فيها محمود مغربي، د.محمد أبو الفضل بدران، سعد عبد الرحمن، عبد الله يوسف، أميرة محمود، أسماء أحمد منير، يسرى حسان، عليه طلحة.
الدستور
|
|
|
|
|
|