للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

أثر الترجمة في لغة الإبداع الأدبي بمهرجان جواثى 4

فاطمة عبدالرحمن

 انطلقت وقائع الجلسة الثالثة لمهرجان "جواثى4"، الذي حمل عنوان "العربية في أدب الجزيرة والخليج العربي الواقع والمأمول قراءة في لغة الإبداع الأدبي"، وخصصت هذه الجلسة لمحور" أثر الترجمة في لغة الإبداع".

وبدأت الجلسة التي أدارها الدكتور سامي الجمعان، بمحاضرة الدكتور خليفة الميساوي، الذي  ناقش في ورقته "الترجمة بين الإبداع والتأويل"، تأكيد نظريات عملية الترجمة والتي لا تخلو من الأبعاد الإبداعية والتأويلية باعتبارها تجمع بين العلم والفن، فيرتبط التأويل بالفهم فيما الإبداع يرتبط بالتصور، وهما عمليتان متلازمتان في التواصل اللساني التي تسبق عملية الترجمة، بل هما شرطان أساسيان يتحكمان في صحتها وجودتها.
وذكر الدكتور شهاب محمد غانم - شاعر وأديب ومترجم للشعر- في بحثه بعنوان "تجربتي في ترجمة الشعر"، أن فضيلة الشعر ليست مقصورة على العرب، فعلى سبيل المثال أبدع هوميروس الإلياذة والأوديسة قبل كل الشعر العربي بقرون، ورأي الجاحظ بخصوص ترجمة الشعر فيه شيء من التضييق، فصحيح أن القصيدة الراقية يكاد يكون من المستحيل أن ترقى ترجمتها إلى نفس مستوى النص في لغته الأصلية، ولكن ما لا يدرك جله لا ينبغي في نظري أن يترك كله، ولعل العرب عزفوا عن ترجمة شعر الأمم الأخرى، بينما ترجموا علومها ليس فقط بسبب اعتدادهم بشعرهم.
من جهته، أشار الدكتور زكي الحريول في ورقته بعنوان "قوانين التركيب.. والإبداع اللغوي" إلى تجلية طبيعة المستوى التركيبي في البناء اللغوي، وأثره في إبداع اللغة بشكل عام وفي الإبداع الأدبي بشكل خاص، وذلك من خلال إبراز جوانب الممانحة والممانعة التي يتفاعل فيها منشئ اللغة مع أنظمة تراكيب اللغة وقوانينها.
وأبانت الدكتورة سحر حسين شريف في بحثها (لغة السرد القصصي في مجموعة "شيئاً من تقاسيم وجهها" لعبدالله ساعد) أن اللغة انسجام وتناغم ونظام، وهي التي تميز كاتبا عن كاتب، وتعلو بمبدع على آخر، مؤكدة تطور البناء اللغوي للقصة القصيرة استجابة لروح العصر ومستجداته وفلسفته وقضاياه الجمالية، وبناء عليه تأثرت لغة القاص بمحيطه المعرفي العام الذي لا يقتصر فقط على مخزونه الثقافي وإنما يمتد إلى جذوره وبيئته.
وقالت الدكتورة آمال يوسف في بحثها "اللغة في شعر حسين العروي": إن لغة الشعر لغة خاصة في البناء والتراكيب وتنتج عن تفاعل موهبة الشاعر مع رؤيته الشعرية وهو في الخطاب الشعري ينقل اللغة من العام إلى الخاص، ومن المحدود إلى غير المحدود، كما يسم لغته بالفردية الناتجة عن الحيوية واستيعابها الصور الفنية، والخروج عن المعجمية، ومواقف الشعراء تتباين إزاء اللغة بتباين التجارب الشعورية والموهبة الفطرية والأسس البيئية، لكن الشعراء يتفقون في أنهم يختارون الكلمات ذات الأثر الفني الذي ينقل المتلقي إلى أجواء يعيشها الشاعر نفسه.

الفصحى والعامية في الأدب
وخصصت وقائع الجلسة الرابعة لمهرجان "جواثى4" لمناقشة محور"متلقي الأدب بين الفصحى والعامية والعربية والإعلام" واستهلها الدكتور عبدالحميد الحسامي بمحاضرة بعنوان "اللغة العامية في شعر البردوني"، ذكر فيها بأن البردوني يعد من أكثر الشعراء نزوعا نحو اللغة العامية وتخصيب النص الشعري بها في سياق يتجادل فيه المستوى الفصيح مع المستوى العامي.
بينما ذكر الأديب محمد ربيع الغامدي في ورقته "العامية بوابة الفصحى أم نافذتها؟" اشكال اللهجات غير الفصحى، وتحدث عن التلقي خارج الفصحى، واللهجات التاريخية، ولكنات الأعاجم والمولدين، والمفردات المترجمة، واللسان الدارج، ومحاضن العامية اليوم، والبيئة المحيطة، ودواوين الشعر الشعبي، والحكايات الشعبية. وأكد الدكتور خليفة ياسين عربي في بحثه بعنوان (العامّيّ الفصيح ومقاربات تدبيج النّصّ "ديوان أحاديث سمك" لمبارك الخاطر أنموذجًا) على تأصيل مفهوم اللفظ العامي الفصيح وصلته باللغة الفصحى وأهميته، مع تسليط إضاءات معرفية حول الفرق بين مصطلح اللغة الفصيحة واللغة الفصحى وعلاقة ذلك كله باختلاف اللهجات العربية القديمة، وحاول الشاعر أن يدبج الألفاظ العامية الفصيحة، في سياقات تراثية شعبية بحتة متصلة بحكايات الأساطير الشعبية القديمة حول الأسماك بأنواعها، وكيف قدم هذه الأساطير المغرقة في شعبيتها بأسلوب شعري فصيح، مع إظهار دور الألفاظ العامية الفصيحة في تسهيل مهمته تلك.
من جهته، أشار الدكتور عبدالرحمن إبراهيم المهوس في ورقته "اللغة العربية في إعلام ما بعد الحداثة" إلى أنه إذا كان الإعلام قد أثَّر في اللغة العربية منذ بدء الصحافة في العالم العربي تأثيرا كبيرا، فإن تأثيره في عصرنا أصبح أضعاف ما كان من قبل، بعد الانفتاح الفضائي، والانفجار المعلوماتي، اللذين أديا إلى تغيير كبير في مفاهيم الإعلام وقيمه وأدواته، فضلا عن التأثير في اللغة ومرد ذلك إلى عدة عوامل، منها زيادة مساحة الإعلام في حياة الإنسان المعاصر، سواء على مستوى المستفيدين منه، أو على مستوى الزمن المخصص للإعلام في حياة الفرد الواحد، ومنها تنوع الممارسة الإعلامية، فبعد أن كان الممارس محصورا في قنوات محدودة أصبح مخيرا في انتقاء ما يناسبه، وبعد أن كان متلقيا لعملية اتصال ذات اتجاه واحد، غدا متلقيا مؤثرا في الإنتاج الإعلامي حينا، ومنتجا له حينا آخر، وعليه فقد تغير الإعلام تغيرا كبيرا، وإن على مستوى التنظيم أو الممارسة، برز جمهور جديد على حساب الجمهور القديم،  وبرزت قيم جديدة على حساب قيم قديمة، وحيث إن الإعلام يقوم في الأساس على اللغة بوصفها أداته الرئيسة، فإنها حتما ستتأثر بهذا التغير الكبير سلبا أو إيجابا.
واستعرض الدكتور محمد الشاذلي البنداري في ورقته بعنوان "العربية والإعلام، مفاهيم ونظريات قديمة وحديثة"، أبرز مفاهيم الاتصال اللغوي عند القدامى: كالجاحظ وابن وهب وغيرهما، ومفهوم اللغة عند ابن جني، وركز على اللغة في الإعلام المعاصر وتسليط الضوء على المشكلات التي تواجه اللغة في الإعلام، وإبراز دور الصورة الإشهارية وأنها نوع من الدلالة يجب الاهتمام به كالكاريكاتور.


الرؤية اللغوية
وناقشت الجلسة الخامسة التي أدارها الدكتور عبدالله السلمي وحملت عنوان "الرؤية اللغوية والنحوية للأعمال الأدبية .. الحضور والغياب" والتي بدأها الدكتور إبراهيم سليمان رشيد الشمسان بمحاضرته "أخطاء في لغة الرواية السعودية"، ذكر فيها أنه يَصدم عاشقَ الفنون الأدبية ما يواجهه من أخطاء في الأشعار والروايات والقصص القصيرة، وهي أخطاء قد تكون عامة مشتركة بين الكتابات الأدبية المختلفة وغير الأدبية من مقالات صحفية ونشرات إعلانية، أو أدلة تعريفية أو مكاتبات رسمية، أو أنظمة ولوائح، بل إن البحوث اللغوية لم تسلم من تلك الأخطاء .
وذكر الدكتور محمد أحمد عبيد في محاضرته "دور الضمائر في تشكيل الدلالة الشعرية"، أن من أبرز الإنجازات التي حققتها الدراسات الأدبية في مرحلة ما بعد الواقعية هو عودتها مرة أخرى إلى توكيد المنظور اللغوي للظاهرة الأدبية، وواقع الحال أن القيمة في العمل الأدبي ليست كل هذا العمل، وليست بديلًا له، وليست تلخيصًا لمعانيه، وليست حاصل جمع هذه المعاني في نهاية الأمر، إنها بالأحرى مستوىً من مستويات البنية، مؤكداً على ضرورة الوضوح في أهمية اتخاذ البنية اللغوية مُتكأً تنطلق منه القراءة للعمل الأدبي، وذلك لأن نسيج العمل الأدبي في مكونه الرئيس هو الوحدات اللغوية.
وأشار الدكتور محمد أمين أحمد الروابدة في محاضرته "مستوى القاموس اللغوي الأدبي" إلى أنّ القاموس اللغوي الأدبي في عمل الروائية قماشة العليان يحمل ثلاثة مستويات لغوية، تظهر واضحة جليّة في سرد الأحداث، هي: المستوى العاميّ المبتذل بكل أشكاله، حيث تختلط اللغة الفصحى بالعامية المبتذلة أحيانا، وقصصا لبعض شخصيات الرواية العاديين، قد يكونون من غير العرب، فتنقل ألفاظهم كما هي، أو من عامّة الناس غير المثقفين، أو من الخدم، أو العمالة بمستوياتها المختلفة، فلا يكون ذلك غضا في عمل الرواية، ولا تحطّ من شأنها، بل قد يكون ذلك ميزة، يستحقّ عليها الثناء، كما في بعض شخوص روايات نجيب محفوظ مثلا، وهذا لا يمثل خروجا عن قواعد اللغة المعيارية في نظره، فهو مستوى لغوي معروف لدى عامة الناس، يقصد به نقل الصورة المحكية، والمستوى الثاني المستوى العادي القاصر على مجرد الإفهام، حيث تكون صورة الأحاديث مقبولة، والمعروض منها حسنا، المستوى الثالث وهو ما تسمّى: اللغة البلاغية، أو الأدبية، وهي تمثّل مستوى فرديا خاصّا لاحقا على المستوى العاديّ، ومنحرفا عنه إذا ما قيس إلى القواعد التي تحكم هذا المستوى. وأبان الدكتور هاني عبدالمقصود الفرنواني في ورقته "تشخيص المستوى اللغوي والإبداعي لأعمال الشاعر محمد بن علي الكعبي العمري"، وهو محاولة للاقتراب من شاعر جمع بين دراسة اللغة والإبداع الشعري من خلال دراسة وتشخيص لبعض الأعمال الأدبية الرائعة للشاعر الشاب محمد بن علي العمري، أنه يملك خيالاً خصبًا في قصائده، وله ديوان ضخم يشتمل على بضعة آلاف من الأبيات الجيدة.

اليوم

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2026
المجلس الدولي للغة العربية