|
|
|
|
ستة وخمسون ورقة بحثية في مؤتمر معالم التراث العربي
الخليج
شهد الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، صباح أمس، مؤتمر "معالم التراث العربي" ويستمر حتى غد، بقاعة المؤتمرات الكبرى في الجامعة الأمريكية في الشارقة، بتنظيم من كلية الآداب والعلوم بالجامعة، ومشاركة باحثين في مجالات الثقافة والأدب العربي من 85 دولة مختلفة، يقدمون 56 ورقة بحث، تتناول قضايا الثقافة العربية الإسلامية وتأثيراتها في مختلف مجالات الحياة .
ويسلط المؤتمر الضوء على معالم التراث العربي من حيث اللغة والأدب والثقافة بين الماضي والحاضر، بما يسهم في التعريف بالتاريخ المجيد للحضارة العربية الإسلامية وما تحويه من كنوز ثقافية وعلمية وإسهامات جليلة في تطور الحضارة الإنسانية .
بدأت فعاليات المؤتمر - الذي حضره كبار المسؤولين في الجامعة وأعضاء من الهيئتين الإدارية والتدريسية- بكلمة للدكتور مالكوم ريتشاردز، وكيل مدير الجامعة بالوكالة رحب فيها بضيوف المؤتمر ودعاهم إلى التجول في الجامعة والتعرف إلى مختلف أقسامها وقال "كان لقسم الترجمة واللغة العربية في جامعتنا ورئيسته الدكتورة روناك حسني بدعم من مركز أمريكية الشارقة للدراسات الخليجية والجمعية البريطانية لدراسات الشرق الأوسط دور فاعل وإنجازات مفتاحية في إقامة هذا المؤتمر وملاقاة هذا النجاح الكبير" .
وقال الدكتور محمود عنبتاوي، عميد كلية الآداب والعلوم في أمريكية الشارقة في كلمة له "إن تنظيم مؤتمر رفيع المستوى يستضيف شخصيات هامة يعد واحداً من الأمثلة التي تبرز التزامنا في الكلية بتطبيق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس الجامعة الأمريكية في الشارقة، في إعداد الجيل الصاعد وتزويده بالمعرفة والأدوات اللازمة للحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إذ يتصادف هذا المؤتمر مع احتفالات تتويج إمارة الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية" .
كما ألقت الدكتورة روناك حسني، رئيس قسم اللغة العربية والترجمة في الجامعة كلمة قالت فيها "إن التراث ليس تاريخيا فقط، إذ إن رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة والتي يتبناها قسم اللغة العربية في الجامعة تؤمن إيماناً كبيراً بأن الماضي يؤثر باستمرار في الحاضر وأن الفهم الشامل للخلفية التاريخية يساعدنا على تقدير قيم ووجهات نظر الحاضر" .
وناقشت سوزان بينكني ستيتكيفيتش من جامعة جورج تاون بالولايات المتحدة، ظهور فن البديع وأسباب شيوعه في عصر الدولة العباسية، وقالت إن الشعراء المحدثين في دولة بني العبّاس هم الذين ابتدعوا هذا الفن، من خلال قصائدهم التي مدحوا بها خلفاء بني العبّاس ورجال الدولة العبّاسية . وكان التحدّي الذي يواجه هؤلاء الشعراء، إنتاج شعر مختلف عمن سبقهم من الشعراء، يعبّر عن السلطة التي يتمتع بها خلفاء دولة بني العبّاس، فاضطرّ هؤلاء الشعراء إلى أنْ يخترعوا أساليب بلاغية ذات قوة تعبيرية، وغير مسبوقة، ولُقّب هذا الأسلوب الجديد "البديع" . ويجسّد هذا النوع من الأساليب، الإنجازات العسكرية والعلمية والثقافية للدولة العباسية، ومدح وثناء الخليفة الحاكم بما يتمتع به من سلطة وجاه .
كما تطرقت في كلمتها إلى محاكاة بعض الشعراء لشعراء بني العبّاس ممن استخدموا هذا الأسلوب، ومعارضة الشعراء اللاحقين من أمثال ابن درّاج القسطلي في البلاط الأموي بقرطبة، ومحمود سامي البارودي وأحمد شوقي من عصر النهضة والشاعر اليمني عبدالله البردوني من العصر الحديث .
الخليج
|
|
|
|
|
|