للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

مؤتمر الأنساق اللغويّة يوصي بتشريعات تحث على الاهتمام بالعربيّة

الرأي

أوصى المشاركون في مؤتمر "الأنساق اللغوية والسياقات الثقافية في تعليم اللغة العربية" بمخاطبة الجهات الرسمية في الدول العربية لسنّ تشريعات تحث على الاهتمام بالعربيّة على غرار الاهتمام الذي توليه الدّول المتقدمة بلغاتها. ودعا المتحدثون في اختتام فعاليات المؤتمر الذي اقيم بمركز اللغات في الجامعة الأردنية في الفترة 22-24/ 4، إلى مواجهة الخطر الذي يهدّد العربية من غزو اللغات الأخرى والفصل بين ما تقبله العربية من عامّياتها وبين ما يُشكل إلغاء لهويتها الممتدة في التاريخ من اللغات الأخرى. وشدد المشاركون على تلاقح الأفكار حول ما تواجهه العربية وأبناؤها وغير الناطقين بها للوصول إلى رؤى موّحدة يتفق عليها الدّرس العلمي، مؤكدين ضرورة الاهتمام بالمعجم العربي دراسة وتشكيلاً كي يلبي حاجة متعلمي العربية من الناطقين بها وغير الناطقين بها ورقياً وحاسوبياً. ودعا المتحدثون إلى تأليف مناهج عصرية مكتوبة ومحوسبة تحرص على استيفاء الأداءات اللغوية عبر الحفظ الذي يضبط اللسان، والاهتمام بالمتعلمين العرب خارج بلادهم، توظيف التكنولوجيا في تصميم برامج لمتعلمي العربية والناطقين بغيرها. واعتبر المشاركون نشر العربية: حالة تصالحية مع الآخر، تعلن عن موروثنا الإنساني، داعين إلى تأسيس امتحانات معيّارية موّحدة تقيس كفايات المتعلّمية للعربية من الناطقين بغيرها. ودعا المتحدثون إلى توحيد المصطلحات المولّدة في مجالات العلوم الإنسانية والعلوم البحث والإعلام وغيرها. ورأى المشاركون ضرورة ايجاد حلول تصالحية بين العربية الفصيحة وعامياتها، دعين إلى عقد مؤتمر يعرض لدور التقنيات الحاسوبية في تعليم العربية، واعتماد مجلة علمية محكمة تعنى بشؤون تعليم العربية لأبنائها وغير أبنائها. من جانبه دعا مدير مركز اللغات في الجامعة الأردنية د. محمد القضاة إلى تشكيل مؤتمر سنوي يأخذ بالتوصيات الصادرة بعد كل دورة منه ومتابعتها، مشيرا إلى أنّ الأوراق المحكّمة التي قُدّمت في المؤتمر تدل على أهميّته وقيمته. ولفت نائب مدير مركز اللغات في الجامعة الأردنية الدكتور محمد الشريدة المنسّق العام للمؤتمر، إلى أن جهود مركز اللغات في الجامعة الأردنيّة مُقدّرة في جامعات كثيرة، موضّحا أنّ جهات رسميّة وخاصة تنتهج الأسلوب المُتّبع في تعليم العربية بمركز اللغات. وصرّحت الدكتورة سلام دياب من فرنسا التي ألقت كلمة المشاركين في المؤتمر، أنّ أهميّة الأبحاث المُقدّمة في المؤتمر تتمثل في رسم معالم تطبيقيّة لتعليم العربية، مشيرة إلى أنّ هذه الأبحاث تشكل مفاتيح جديدة لعقد ندوات ومؤتمرات تهتدي بما قدمته هذه الأبحاث. ولفتت عريفة الحفل الدكتورة بسمة الدجاني إلى أننا "نعيشُ في وقتِنا الحاضر مرحلةً ذات خُصوصيةٍ في مسيرةِ لُغةِ الضاد، فنحن حريصون أن تبقَى اللغةَ السائدةَ في حضارِتِنا لأنَّها جامعٌ قوي بين دولِنا وشعوبِنا المختلفة. كما أنَّها اللغةُ التي نفهمُ بها التنزيلَ الحكيم، وما خَطَّهُ أسلافُنا من كُتبِ العُلوم، والفكرِ، والأدبِ، والسياسة، وسِير العُظماء". موضّحة أنّ "الله سبحانه وتعالى أراد للبشرية أن تتطورَ في كنفِ اللغات، وأن تتجاذبَ المجتمعاتُ، وتتنافرَ ضمن دوائرَ لُغوية، فكان برجُ بابل شاهداً على ذلك. ولا تزال اللغاتُ كُلُّها جاذبةً، ولعلَّ مدّ المُقبلين على تعلّمِ اللغاتِ من غيرِ أبنائها يُفسرُ أنَّ اللغاتِ ما تنفكّ تجذبُ إليها الجموعَ على اختلافِهم، وإن تعددت الأسبابُ وراء ذلك". وألقى الشاعر الدكتور عبد العليم بوفاتح من المغرب قصيدة تتغنّى بجمال العربيّة وأسلوبها الفاتن في التركيب والدلالة. يُذكر أنّ الأوراق البحثيّة التي قُدّمت في المؤتمر صدرت في كتاب في مجلّدََيْن، عن دار كنوز المعرفة بعمان، أشرف على تحريره الزميل الدكتور محمود قدوم، والدكتور محمد السماعنة. وضمّت لجنة تحكيم أعمال المؤتمر أ.د محمد القضاة (رئيسا للجنة التحكيم)، وعضويّة كلّ من: أ.د نهاد الموسى، وأ.د.شكري الماضي، وأ.د. عبدالله العنبر، وأ.د. إبراهيم الكوفحي، وأ.د. حمدي منصور. وكان رئيس لجنة التحكيم الدكتور محمد القضاة قد صرّح أنّ "بحوث هذا المؤتمر المحكمة انتُقِيَت من بين أكثر من مئتي بحث قدمت للمؤتمر". وأضاف أنّ البحوث التي وصلت من مختلف دول العالم "تمثل إضافة نوعية في مسارات تعليم العربية للناطقين بها وبغيرها؛ خاصة أنّ الإقبال على العربية من غير أبناء العربية في تزايد مستمر"، موضحا أن موقف لجان التحكيم في اختيار البحوث قائم على "تقييمها تقييما علميا كي تكون قاعدة معرفية مهمة للمهتمين والمتخصصين". وفي نهاية الحفل قدّم أستاذ الدراسات العربية في معهد مونتري للدراسات الدولية ومدير معهد اللغة العربية لكلية مدلبري لكاليفورنيا الدكتور محمود عبدالله، والدكتور محمد القضاة الشهادات والدروع للمشاركين بالمؤتمر.

 

الرأي

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2026
المجلس الدولي للغة العربية