للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

اللغة العربية

أ. إبراهيم مبارك

 جاهد الكثير من محبي اللغة العربية والخائفين على مستقبلها خلال السنوات المنصرمة في ظل طوفان التغريب والتخريب للغة العربية التي يقودها الجدد من دعاة التجديد ومحو هذه اللغة والاعتماد على اللغات الأجنبية، وبما أن أولئك الدعاة قد أصبحوا مسؤولين جددا جاؤوا بفكرة أن الجديد والمستقبل والاقتصاد والتجارة والتعليم هو في اللغة الأجنبية وأن التعليم المرتكز على اللغة العربية هو العائق الأكبر للحاق بالأمم المتقدمة كما يزعمون، بل إن حتى المسميات العربية القديمة يجب أن تزال وتتحول إلى مسميات جديدة، أما الجديد من المعالم والأماكن والمناطق فإن الجدد من المسؤولين هؤلاء قد حضروا لها مسمياتها وطرق العيش فيها، بل حتى اللوحات والهندسة المعمارية لتلك المناطق حاضرة وجاهزة مثل ما هي متواجدة في مناطق أجنبية، وأن اللغة أيضاً هنا في هذا الشارع أو الأمكنة والمناطق يجب أن تكون بلغة غير عربية حتى تكون حضارية وجاذبة للأجنبي وتراعي ذوقه وأهميته، بينما العربية يجب أن ترحل وتهدم ولا يكون لها وجود في هذا العالم الجديد، لقد أعطوا هؤلاء الخيط والمخيط ليفعلوا ما يشاؤون في اللغة العربية التي أخذت تذوب ويتخلص منها حتى من التعليم وبصورة ممنهجة ومبرمجة، كما غاب شرط اللغة العربية عن بعض الدوائر الاقتصادية وأصبح التدقيق يتم عادة على اللغة الأجنبية، أما العربية فلا يهم إن كانت غير صحيحة، لأن المسؤول هو من العناصر الجديدة التي لا تعنيه العربية سواء في اللغة أو سواها من تاريخ أمة عظيمة، فهو قد انسلخ والسلام.

للتدليل على ذلك تجول في الأسواق أو المولات الجديدة لتتأكد أن الكثير من المحلات التجارية لا تحمل غير اللغة الأجنبية، أما العربية فليس مهماً وجودها، ولن تمانع الدوائر الاقتصادية أو البلديات إذا كانت غير موجودة.

بعد مضي زمن قصير على تلك الموجة التي أهملت فيها اللغة العربية في الكثير من المرافق والتعليم تكشفت الحقيقة عن اغتراب الأبناء والناس عن لغتهم العربية وضعفت هذه اللغة الكريمة عند الطلاب والتلاميذ، بل حتى عند طلبة الجامعة وأصبحت مهددة في مهدها العربي والجزيرة العربية وحقق أولئك الساعون إلى عدم احترام اللغة العربية والعناية بها إلى الهدف هو أن اللغة العربية أصبحت شبه ميتة في حضن أرضها ومصدر الإشعاع اللغوي والتاريخي والحضاري في الجزيرة العربية، والمبادرات الأخيرة والدعوات إلى العودة إلى اللغة العربية هي إشراقات وإضاءات على وجوب تكريم هذه اللغة وحفظها واحترامها عند أبناء هذه اللغة والآخرين الذين يستفيدون من خيرات الجزيرة العربية.

إننا في غاية السعادة من هذه الالتفاتة وهذه الجوائز والتشجيع على الاهتمام باللغة العربية، لقد جاءت هذه الجوائز التي رصدت أخيراً خير داعم ومساند للغة وهذا تأكيد أن هناك من يرعى ويهتم بالعربية وهي أيضاً رسالة لكافة المسؤولين والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والتجارية والتعليمية على وجه الخصوص أن لا أحد يقبل أن تهمل اللغة العربية وأن الأبناء يجب أن يعرفوا أولاً لغتهم وتاريخهم وثقافة بلدهم.

والمتابع لكثير من الشعوب يرى ويتأكد أنهم يعتنون بلغتهم وتاريخهم، ويحرصون أن يتعلم الأبناء لغة البلد ويبدعوا بها ويتقدموا إلى المستقبل واللحاق بالإنجازات العالمية بلغتهم، وهذه اليابان وكوريا والشرق كله تقريباً وبعض دول الغرب لم تهجر لغتها ولم تقلل من تاريخها باستعارة مسميات ومناطق من دول أخرى، كما يحصل لدينا من تغريب متسارع حتى في مسميات الشوارع والمناطق الصغيرة، الأمثلة كثيرة والجميع يعلمها، هذه الجوائز والمؤتمرات واللقاءات حول أهمية العناية باللغة العربية هي رسائل للجميع بأن نعود إلى اللغة العربية والتاريخ والبيئة المحلية.

الاتحاد

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية