للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

الاستثمار في العربية

أ. عثمان حسن

يلفت النظر في المؤتمر الدولي للغة العربية الذي انتهت فعالياته مؤخراً في دبي والذي عقد تحت عنوان (الاستثمار في العربية ومستقبلها الوطني والعربي والدولي هو تلك العناوين اللافتة التي تربط بين تعريب سوق العمل والتعليم والإدارة وتوطين الصناعة والتجارة والتقنية والمعارف المختلفة، وبين تطور اللغة العربية وتحسين شروط بيئتها في المجتمعات الناطقة بها .
مثل هذه الدعاوى يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار ونحن نبحث عن مخارج حقيقية ترفع العربية من كونها لغة أدب وثقافة، وهي في هذا الميدان قطعت شوطاً كبيراً لا يستهان به، وبين السعي لتكون العربية مفعلة في عالم التجارة والصناعة ولها دور في تعزيز الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار وتحفيز الأجيال القادمة على التمسك بقيمها وثوابتها ومكتسباتها ومنحها -أي العربية- فرصة المنافسة في الميادين كافة .
مثل هذا الطموح الكبير، يجب ألا يغض الطرف عن أن البروتوكولات الدولية والمعاملات التجارية والصناعية في عالم اليوم، وحتى في برامج الصناعة والتقنية والعلوم المختلفة في المجتمعات العربية، هي في معظمها بروتوكولات مكتوبة بالإنجليزية، بل إن عالم التجارة الدولية يشترط أن تكون لدى المؤسسة وأفرادها مهارات متمكنة في مجال اللغة الإنجليزية، ومن يدخل هذا المجال، سوف يكتشف كم عليه أن ينخرط في البحث عن تطوير مهاراته الذاتية والحصول على فرص مناسبة للعمل في هذه الميادين .
المعادلة جد صعبة، ويبدو أن مناقشة مثل هذا الموضوع، ستجرنا لا محالة، إلى مجموعة من العوامل الأساسية التي فرضت الإنجليزية، وربما الفرنسية على نحو أقل في تعاملاتنا اليومية، بل إنها باتت مرتكزاً تقاس به مكانة الفرد في المجتمع، وهو موضوع له جذور وأبعاد نفسية واجتماعية، ترتبط بفترات الاستعمار في الوطن العربي، ومع نهاية هذه الحقبة اكتشف العربي كم هو متأخر في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، هذه الميادين الثلاثة التي تطورت بلغات غير العربية، وهو ما يشير إليه أكثر من خبير ومختص في اللغة العربية ممن حضروا فعاليات المؤتمر الدولي للغة العربية .
هؤلاء انقسموا بين فريقين، فريق يستشعر الخطر والخشية على ضعف العربية وترهلها، وفريق آخر كان أكثر تفاؤلاً، وهو يؤكد أن أكثر من مليار ونصف المليار عربي ومسلم يتحدثون العربية في جهات المعمورة قاطبة، وبالتالي لا خشية على تردي العربية، وأن الأمر برمته لا يعدو كونه "فوبيا" غير مبررة، وهؤلاء يتسلحون بإيمان راسخ نحو العربية ويثقون بقدرتها على التمايز والتألق ومنافسة اللغات الأخرى .
الفريقان يتفقان على ضرورة أن تعقد مؤتمرات دورية للغة العربية، ويدعون إلى إعادة النظر في مناهج اللغة العربية، وتحسين مخرجات التعليم العام والجامعي، وهم يشجعون في الوقت ذاته على ضرورة تفاعل لغة الضاد مع التقنية الحديثة والاستثمار في تعليم اللغة العربية، وهي إشارات مهمة حملها المؤتمر الدولي الذي احتضن نحو ما يزيد على 550 متحدثاً و 1000 بحث متخصص .

الخليج

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية